alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 441

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
رأي العرب 04 أكتوبر 2026
«الأقربون».. تميز خليجي

الهوية الوطنية.. تناغم المظهر والجوهر

11 مايو 2016 , 01:03ص
تركز كافة الدول المتقدمة والطموحة على مظهر هام من مظاهر الهوية الوطنية المطلوبة وهو العامل الأهم والأولوية العليا في نمو الدول وتقدمها؛ حيث تعتبر «التنمية البشرية» محركا رئيسيا للمجتمع والاقتصاد ومكانة الدول بين الأمم.
فلا توجد أي حضارة أو تنمية من دونها، فالبشر والمعرفة شيدت الحضارات العظيمة في كل مكان في العالم والبشر أنفسهم هم الذين أسهموا في صنع سمعة عريقة لهذه الأمم بالعلم والمعرفة والإنجازات.
الهوية الوطنية كيان ظاهر وفق معطيات ومخرجات واضحة تبدو بمظاهر محددة أمام الجميع، الجانب الأول في مظاهر الهوية: الهوية الفردية: حيث يكون الجانب الداخلي العميق لدى الفرد ويشمل معتقداته وقيمه وعلمه ومعارفه وغيرها ثم تظهر آثار ذلك كله في الهوية الوطنية. الجانب الثاني الهوية المجتمعية وهي ما يطلق عليه أحيانا الهوية القومية وهي المظاهر التي تظهر على المجتمع بصفة عامة نتيجة لهذه الهوية الفردية المتكررة التي تجعل هذه الصفات سمة لهذا المجتمع.
إن خير ما يستشهد به في هذا السياق اقتباس من قائد الوطن وكل من سكن فيه كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد، أمير البلاد المفدى، حفظه الله حين قال: «عندما يتعلق الأمر بالتنمية البشرية لا يقتصر الموضوع على مفهوم النمو كزيادة في معدل دخل الفرد بل يصبح الموضوع تحسن أدائه ونبل قيمه وجديته وإنتاجيته في العمل وإخلاصه لوطنه.. فما الثروة دون هذا كله؟ قد تؤدي الثروة من دون ذلك إلى إفساد الفرد ونشوء الشخصية الاتكالية وغير المنتجة.. ومن هنا، فإن قياس نجاحنا في التعليم والتنمية لا يكون فقط بما نستثمره في هذه المجالات وإنما أيضا بالمخرجات التي نحصل عليها».
فقد حدَّد جوانب هامة في الهوية تتعلق بالتنمية البشرية كمظهر من مظاهرها ويتحمل الأفراد مسؤولية أنفسهم لمشاركة كافة المؤسسات تجاه هذا الواجب والحق -في ذات الوقت- والقيام بواجبهم تجاه أنفسهم والوطن وذلك من خلال تحسن الأداء، ونبل القيم والجدية والإنتاجية والإخلاص للوطن ومن خلال الشخصية المبادرة المسؤولة.
وقد أشارت كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بأن التنمية البشرية هي الاستثمار الحقيقي وهذه هي الحقيقة الثابتة لأن جميع هذه المدخلات ستقدم المخرجات التي يطمح لها في المواطن والسكان عامة وتشكل الهوية الوطنية التي تليق بدولة قطر ومكانتها.
كل القيم تبدأ من الداخل وتنعكس على الخارج فهي تظهر على شكل سلوك وإنجازات كمية ونوعية ويترجم هذا السلوك فهم القيم والهوية الوطنية بشكل خاص فعلى نطاق الفرد من ناحية احترامه لدينه وثقافته ويشمل ذلك اللغة والزي التقليدي، خاصة في أوقات العمل والمناسبات الرسمية، كما يشمل تصرفاته التي تعتبر اختيارا له في كل موقف يقف فيه وتصبح محركا للعمل المسؤول لأنه نابع من حس المواطنة المسؤولة.
إن الإنسان هو العنصر الأقوى الذي يحدد قوة الهوية للمجتمع وهو العنصر الذي يسهم أن نحدث الفرق الذي نريده لقطر والعالم، أن توجد مجتمعات قوة الهوية والأخرى ضعف وهذا يؤدي لقوة العلم والتكنولوجية وبالتالي قوة الإنتاج قوة الاقتصاد ثم قوة العتاد العسكري والسياسة. وعليه فإن قوة الهوية تتحدد بنا أهل قطر وكل من سكنها كل من جعل منها أرضه وحبه وسبب لإلهامه وطاقة لإنجازاته، وهنا فإن الدور المنوط بنا عظيم في ضمان قوة الهوية القطرية التي توحد القلوب والدروب والجهود وتصل بنا دولتنا للمكان الذي تستحقه بين الأمم وتلهم الآخرين ليكونوا أفضل ما يمكنهم أن يكونوا ويصلوا للمكانة التي يستحقونها قوة هويتنا الوطنية هي رهاننا على أنفسنا وقدرتنا على بناء الذات وتعزيز رؤيتنا قطري والنعم.
الهوية تحدد الاتجاه

مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...

ما الذي يجب ألّا يتغيّر؟

أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...

مؤشر وطني للتطور القيمي

حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...

وعي المرحلة

ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...

قيم نؤمن بها.. كيف نمارسها؟

نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...

قدوة حسنة

قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...

قيم تكافئها الممارسة الاجتماعية

في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...

هل يمكن قياس قيم المجتمع؟

عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....

من يصنع قيم المجتمع؟

في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...

التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...

عندما يصبح العمل اختيارياً

في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...

المقياس قطر

مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...