


عدد المقالات 272
لم يكن يتوقع الغرب أن يتعرض لامتحان واختبار قاسٍ بشكل لحظي، فضلاً عن يومي وعلى امتداد 7 أعوام، كما يتعرض له اليوم في بلدان الربيع العربي بشكل عام، وفي سوريا بشكل خاص، فالغرب الذي أقام فلسفته وأيديولوجيته -بمواجهة الشيوعية والفاشية- على الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وجد نفسه فجأة في خندق واحد مع أعداء الأمس من الشيوعية والفاشية العربية الاستبدادية، بمواجهة القيم التي كان يدافع عنها بالأمس، بل وشكلت حمضه النووي لعقود. عشنا -نحن الصحافيين- في عصر، لم نسمع يوماً أن نقلنا عن مصادر دبلوماسية شرقية، واقتصرت مصادر الصحافيين على المصادر الدبلوماسية الغربية لثقتنا بها، وثقة الجمهور ثانية، بخلاف الثقة المعدومة في المصادر الدبلوماسية الشرقية، اليوم نرى أن الطرفين متساويان بالأمر، إن لم تكن الثقة بالمصادر الشرقية أفضل، وهو ما عكسته قياسات الرأي الغربية باستطلاعها الجمهور الغربي برأيها في المصادر الإعلامية الروسية، وتراجع الإعلام الغربي تراجعاً مريعاً في تظهير الصورة الحقيقية للأحداث على الجمهور العالمي، كما كان حاله أيام الجهاد الأفغاني والحرب الباردة بشكل عام، فنراه اليوم متقاعداً تماماً عما يحصل في الشام وغيرها. صمت الغرب وصمتت معه رائدته أميركا عمّا يجري بالشام، بل ولحست كل تهديداتها وعنترياتها حين تجاوز الأسد الخطوط الحمراء ولا يزال، وتجاوزت معه انتهاك سيادة دولة بحجم سوريا بغزو خارجي، وميليشيات طائفية أجرمت بحق السوريين، بينما ظلت تركض وراء وهم عدو هو الجهاديون، وتخلت عن القاتل المتسبب بكل هذه المأساة، وعلى الرغم من عدم تعرضها لعدوان واحد من الجماعات الثورية السورية الموجودة على الأرض السورية، بله تصريحاً هجومياً واحداً من هذه الجماعات، فإنها ظلت تقصفها وتقصف معها المدنيين السوريين، طبعاً إذا استثنينا تنظيم الدولة «داعش»، في حين ظلت معه العصابة الطائفية طليقة من العقاب على الرغم من كل الجرائم التي ارتكبتها. لم يعد السوريون ينتظرون من الغرب -وعلى رأسهم أميركا- دعمهم في التحرر من عصابة طائفية مدعومة من احتلال أجنبي، وإنما على الأقل أن تمنع تهجيرهم واقتلاعهم من أرضهم، بعد أن تم اقتلاع أكثر من 60 % من السوريين، أما إذا استثنينا الأقلية الطائفية التي أفرزت هذه العصابة، فنستطيع أن نقول، إن أكثر من 80 % من السوريين قد تم تهجيرهم، ومع هذا لا نسمع للغرب وأميركا ركزاً تجاه ما يجري من أفعال يندى لها جبين البشر، لكن ثبت أن من نعوّل عليهم قد فقدوا جينات بشريتهم منذ زمان. ما الرسالة التي أرسلتها أميركا والغرب بشكل عام من خلال تعاطيهم مع الثورة السورية؟ إنها رسالة واحدة وهي أن الحرية خارج أميركا عدو أبدي لنا، وأن الاستبداد والاحتلال والخراب والدمار حليفنا الاستراتيجي الذي لا نحيد عنه، ولو كلفنا ذلك ما كلفنا من تدمير حتى لقيمنا، التي رفعناها وهتفنا بها صباح مساء.
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...