


عدد المقالات 196
تناقشت زميلتان أمامي عن انضباط الغرب في عملهم واحترامهم للمواعيد والأمانة والإخلاص في العمل وسرعة الإنجاز، وهذه الصفات أولى أن تكون بنا نحن المسلمين، ورددت مقولة تقول: نرى في بلاد الغرب إسلاما دون مسلمين، وفي بلادنا العربية رغم إسلامنا إلا أن وازعنا الديني لا يردعنا من الإهمال والتسيب في العمل، وعدم احترام المواعيد، والغش في التجارة واستغلال الناس، وانتشار الواسطات بشكل كبير وغيرها من الآفات الاجتماعية التي يزخر بها مجتمعنا العربي! والأخت الأخرى تدافع وتحاول أن تناقضها في الرأي. فعالمنا العربي بخير وليس بهذا السوء الذي تراه! وأنا أقف في الوسط، فلم أرجح رأي زميلة منهما، ولكنني أميل بالطبع إلى ترجيح رأي الزميلة التي تمدح صفات الغربيين، فما نراه في واقعنا العربي مؤلم وبشع في بعض الأحيان، وحياة بعض المجتمعات العربية على مختلف جوانبها تفتقر إلى الحياة الطيبة الهانئة الراقية التي يفترض أن يحياها الإنسان. وأنا أفكر في هذا الموضوع وقع نظري على كتاب بعنوان تخلص من عقلك كنت قد اشتريته منذ فترة بعدما شدني عنوان هذا الكتاب خاصة أن الغلاف يجسد العنوان، فهناك يد تمسك بعقل الإنسان وتوشك أن ترميه في سلة المهملات! وأهم ما أثاره هذا الكتاب لماذا تتخلف شعوب وتتقدم شعوب أخرى؟ وأرجع ذلك إلى عدة نظريات منها الوراثة أو المكان الجغرافي ولكنه استبعدها بأدلة معقولة! وجاء بالسبب الحقيقي وراء تخلف بعض الشعوب وهو معتقداتهم وأفكارهم، والتمسك بأفكار سلبية تقودهم إلى الوراء، بينما تتقدم عنا الأمم الأخرى! والعالم العربي للأسف من الشعوب المستهلكة التي تستهلك أكثر من أنها تنتج، فنحن شعوب مستهلكة أنعم الله علينا بخيرات وفيرة لم نستطع استغلالها الاستغلال الجيد وبدلا من أن نكون منتجين أصحاب فائدة للعالم أصبحنا شعوبا استهلاكية، أنهكنا الأرض باستهلاكنا وعدم مقدرتنا على تحقيق التوازن على الأقل. وأقصد بدول منتجة أن ننتج طعامنا ومستلزماتنا التي نحتاجها في بلادنا ولا نستوردها من الخارج، وأن نصنع السيارات والطائرات ومختلف الأجهزة التي نقوم باستيرادها من الخارج في دولنا العربية! فدولنا غنية بالموارد التي نصدرها للغرب على شكل مواد خام لكي نستورد منهم مخترعاتهم! وهناك بريق من الأمل في ذلك، بشرط أن يحل السلام في المنطقة، فالمنطقة الآمنة بالفعل هي المنطقة التي تستطيع أن تنتج وتخترع وتصدر وتفيد العالم، فهل سيحل السلام في منطقتنا العربية ونتخلص من الثورات والعداءات والمشاحنات التي أنهكت المنطقة! هل نستطيع أن نتخلص من بعض أفكارنا السلبية التي تجرنا للوراء، هل نرمي جزءا من عقولنا العربية الصدئة في سلة المهملات، ونستبدلها بعقول منجزة ومثمرة ومحبة للخير والسلام!
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...