


عدد المقالات 122
دعني أسألك هذا السؤال: ماذا يحدث لو تم اختيار إنسان عاطفي ليتولى وظيفة مدير سجن من السجون، وماذا سيحدث لو أن شخصاً عصبياً تم اختياره ليتولى منصب مدير مدرسة ابتدائية مثلاً؟! وماذا عن اختيار شخص ليتولى منصب مدير إداري يتمسك باللوائح في منظمة أو مؤسسة لا لوائح لها أصلاً وتعاني من عدم الاستقرار؟! أعتقد أن إجابتك صحيحة لو قلت إن ما سيحدث هو العكس أو خلاف ما هو متوقع من الشخص المعين في أحد تلك المناصب المذكورة آنفاً. هناك مهن ووظائف من السهل عليك معرفة الشخص المراد اختياره لأدائها، وليس صعباً تحديد كفاءته ومقدرته على الوفاء بمتطلبات الوظيفة، كأن تختار كهربائياً ليعمل في محل لكهرباء السيارات، أو ميكانيكياً للعمل بوظيفة ميكانيكي لمعدات ثقيلة.. فالشخص الكفء ستظهر قدراته لك فوراً، والسيئ كذلك، ولهذا يمكنك الإبقاء على الجيد والاستغناء عن السيئ في وقت قصير دون إهدار للوقت والجهد والمال. لكن ماذا عن مناصب أو وظائف إدارية أخرى، كمنصب مدير إدارة مثلاً أو مدير عام أو وكيل مساعد أو كيل وزارة وصولاً إلى الوزير؟ في ذلك يقول خبراء الإدارة إن المدير السيئ مثل السرطان، لا يمكن اكتشافه في مراحله الأولى. بل سيكون الاكتشاف متأخراً، وحينذاك لا ينفع الندم.. وليس هاهنا المشكل، بل المشكل الأكبر أنه حينما يتم اكتشاف سوء إدارة ذلك المدير، فإن هذا الأخير لن يسكت بالطبع على ذلك الاكتشاف، بل تجده يقوم بخلق مشاجب أو شماعات يعلق عليها أخطاءه وجهله وعدم كفاءته.. وسيطالبه رؤساؤه حينها بتطوير نفسه وإصلاح ما يمكن إصلاحه، لكنه لن يستطيع إصلاح ما فسد، لأنه لا يملك ما يُصلح به الأمور، باعتبار أن فاقد الشيء لا يعطيه. خبراء الإدارة يقولون إن اختيار المديرين في الأساس وفي الواقع العملي يتم على أساس الآتي: - صداقة شخصية بين الرئيس الأعلى وذلك المدير، على اعتبار أن الصديق أولى من الغريب أو البعيد!! - المعرفة الشخصية: على اعتبار أن ما نعرفه أفضل ممن لا نعرفه!! وفي كلتا الحالتين يدخل عنصرا الولاء والثقة في عملية الاختيار بغض النظر عن الكفاءة. - السجل السابق للمدير بمعنى أن نجاحه في موقع ما سيؤهله للنجاح في الموقع الجديد.. وهذا افتراض ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً دائماً؛ إذ إن الظروف التي تهيأت له في موقعه القديم وساعدته على النجاح قد لا تتوفر في الموقع الجديد، أو قد لا تتفاعل مع بعضها فتؤدي به وبالضرورة إلى الإخفاق. إن الطريقة التقليدية المتبعة في كثير من المواقع في مسألة اختيار المسؤولين طريقة عقيمة غالباً ما تخيب الآمال، لسبب واحد بسيط هو أن آلية اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، نفتقدها، ولعل ذلك هو السبب الرئيسي في معظم مشاكلنا الإدارية في كثير من المواقع.. وتلكم هي خلاصة الحديث.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...