alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

مذكرة اعتقال الهاشمي.. العراق إلى أين؟

10 مايو 2012 , 12:00ص
جاء إعلان الشرطة الدولية «الإنتربول» الثلاثاء الماضي صدور مذكرة اعتقال بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، بمثابة هدف سجله رئيس الحكومة نوري المالكي في مرمى خصومه على كثرتهم، كما أن المذكرة آنفة الذكر، كانت بمثابة رسالة واحدة باتجاهات عدة، قال من خلالها المالكي إنه ماض في طريقه، فمن رغب بالانضمام فأهلا وسهلا، وإلا فإنه جاهز للمواجهة. مذكرة الاعتقال الدولية بحق الهاشمي، جاءت بعد أيام قلائل من إعلان أربيل الذي انبثق عن اجتماع كل من رئيس الإقليم الكردي مسعود البارزاني والرئيس العراقي جلال الطالباني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس البرلمان أسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي. الإعلان الجديد الصادر من أربيل أمهل المالكي حتى السابع عشر من الشهر الجاري لتنفيذ اتفاق أربيل الذي شكلت بموجبه الحكومة الحالية التي يترأسها نوري المالكي، وكان ذلك قبل عام ونصف العام تقريبا، وهو الأمر الذي رأى فيه فريق المالكي أنه طلب تعجيزي، مؤكداً أن مشاكل السياسة العراقية التي بلغت من العمر عتيا، لا يمكن لها أن تحل خلال أيام. المالكي على ما يبدو، رد على ورقة أربيل، بإقناع الإنتربول الدولي بضرورة إصدار مذكرة الاعتقال بحق الهاشمي، ليؤكد للجميع أن لا شيء سيحول بينه وبين تنفيذ تطلعاته، وأن لا أحد يمكن أن يثنيه عن مواصلة مشوار حكومته، حتى لو غضب كل شركاء هذه الحكومة، من أحزاب شيعية مساندة على رأسها التيار الصدري، إلى الشريك الأهم في العملية السياسية منذ انبثاقها عقب الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 وهم الأكراد، إلى الشريك المهمش منذ ذلك الحين وهم العرب السنة، بالإضافة إلى التيارات العلمانية والقومية الأخرى التي ينضوي أغلبها تحت مسمى القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي. المذكرة أيضا رسالة إلى دول الإقليم ممن أعلنت عن رفضها للقضية المثارة بحق الهاشمي، معتبرين إياها سياسية بامتياز، سواء لقطر أو للسعودية أو لتركيا التي زارها الهاشمي قبل نحو شهر من الآن، وهي دول سبق للمالكي أن هاجمهما، خاصة تركيا التي نشب بينه وبين رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان سجال كلامي، عندما اتهم كل واحد الآخر بأنه يذكى الطائفية في المنطقة. وأيضا، يراد لهذه المذكرة أن تكون بداية معركة كسر عظم بين المالكي وخصومه في الداخل، فلقد جاءت المذكرة بعد زيارة قام بها المالكي إلى إيران، ويبدو أنه استمع هناك إلى تأييد وتأكيد إيراني على دعمه إلى ما لانهاية، وهو الذي يعرف جيدا معنى الدعم الإيراني له في مواجهة خصومه في اللعبة السياسية. وعلى ذات الخط، شكلت المذكرة تعقيدا جديدا يضاف إلى مجمل العملية السياسية في العراق، وهي المأزومة أصلا، خاصة أن هناك مؤشرات تؤكد أن الهاشمي الموجود حاليا في تركيا، قرر أن يعود مجددا إلى أربيل في إقليم كردستان العراق، مما يعني أن الخلاف بين أربيل وبغداد الذي كان محصورا في مجمله بقضايا النفط وخلافات أخرى، سيضاف إلى رصيده خلاف أكبر وأعقد هذه المرة، ألا وهو وجود نائب الرئيس المطلوب للقضاء. كل المؤشرات تؤكد أن هناك أطرافا محلية وأخرى إقليمية تدفع باتجاه تعقيد الموقف الداخلي العراقي، أطراف ترى أن تعقيد المشهد الداخلي في العراق سيصب في اتجاه قضاياها، وهنا نشير إلى سوريا وإيران، فأي تعقيدات بالمشهد العراقي، وأي مشاكل عراقية داخلية قد تفلح في لفت الانتباه عما يجري في سوريا أولا، وفي إيران التي بدأت تحسب أنفاسها بعد اتفاق حزبي كاديما والليكود على تشكيل حكومة ائتلافية، رأى فيها البعض أنها حكومة حرب مبكرة. الجميع يعلم أن قضية الهاشمي مسيسة من ألفها إلى يائها، خاصة بعد أن أعلن عدد من المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان، أن المعتقلين من حماية الهاشمي تعرضوا لتعذيب شديد، وأن الاعترافات انتزعت منهم بالقوة، حتى توفي اثنان منهم في السجن جراء التعذيب. والكل يعرف أن القضاء في العراق تحول عقب الاحتلال الأميركي إلى واجهة لتصفية الخصوم السياسيين، يسيطر عليه وعلى شخوصه رئيس الحكومة، بعد أن قضى العديد من القضاة العراقيين المشهود لهم بالاستقلالية بمسدسات كاتمة الصوت. فلقد رفض هذا القضاء المسيس نقل قضية الهاشمي إلى إقليم كردستان العراق، عندما أبدى الهاشمي استعداده للمثول أمام القضاء في الإقليم الكردي، علما أن هناك سوابق عدة لنقل الدعاوى من محافظة إلى أخرى، كما حصل مع وزير التجارة السابق عبدالفلاح السوداني الذي اتهم بفساد مالي اعتقل على إثره، قبل أن يفرج عنه بكفالة ليغادر العراق، دون أن تنتهي القضية، والأمثلة في هذا الصدد كثيرة. الهاشمي، شخصية لها ثقلها السياسي، وهو لم يكن طارئا على العملية السياسية، بل كان أحد الركائز التي استفاد منها المالكي في الترويج لحكومته على الصعيد المحلي والإقليمي، غير أنه وقف ندا قويا بوجه المالكي وتطلعاته بالاستفراد في الحكم، ومن هنا كانت المذكرة والقضية برمتها، سلاح للتخلص منه أولا، ولتحذير كل من يحاول من ساسة العراق الوقوف بوجه المالكي وفريقه. العراق يسير نحو تعقيد أكبر، وأزمته السياسية دخلت في هوة سحيقة لا يبدو أنه سيكون بالإمكان الخروج منها بسهولة، غير أن الخطر كل الخطر أن تتحول هذه القضية لبداية مرحلة صراع جديدة، قد تغرق العراق بفوضى أكبر، فهل يعي ساسة العراق، ومن يدفع باتجاه التأزيم خطورة ما يفعلون؟
بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...