alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

ثالثة الشيخ.. ثابتة

10 أبريل 2014 , 12:00ص
أذهل زعيم حركة «النهضة» الشيخ راشد الغنوشي المراقبين في «خرجته» التلفزيونية الثالثة وهو يتحدث بخطاب عقلاني نادر بين سياسيي تونس اليوم. وزاد في «صدمهم» بإنكار أي علاقة له بتنظيم الإخوان المسلمين. قائلا بالحرف «الإخوان المسلمون حركة مصرية وأنا رئيس منتخب لحزب «النهضة» التونسي.. ولا أعلم بوجود التنظيم العالمي»! ومنذ ذلك الحين والقوم يغربلون الرمل أمام البحر.. قامت الدنيا ولم تقعد حول الشيخ راشد. بين مادح لـ «براجماتيته واعتداله» وبين مكذب بالوقائع وبالتواريخ العتيقة لما جرى على لسانه مساء الاثنين الماضي. لسنا في محل المجادلة بل ربما الأجدر هو الذهاب إلى استقراء الرسائل التي بعث بها الشيخ راشد ليلتها، وأكثرها تشفيراً أن تنظيم «الإخوان المسلمين» -وهو لا يعيش أبهى حالاته الآن- قد بدا في مراجعات استراتيجية وقرر التخلي عن هيكليته التقليدية والاستعاضة عنها بترك حرية التصرف والحركة محلياً لكل ما يناسب وما لا يناسب الإطار الجغرافي والحضاري في كل بقعة يوجد فيها اتباع لما يسمى اصطلاحاً بـ «الإسلام السياسي». وليس سراً أن صديقاً إعلامياً قريباً من هذا الخط، كان قد أخبرني منذ بضعة شهور بمثل هذا القرار. وها أن الشيخ راشد الغنوشي يؤكده اليوم للمرة الثالثة التي حاول خلالها ترسيخ «الموجات الإيجابية» التي بدأ في إطلاقها مرتين قبل ذلك منذ بضعة شهور أيضاً. الأهم من استقراء تلك الرسالة المشفرة هو رغبة الرجل –وقد وطن العزم عليها– في اعتناق نظرية التطور والالتصاق ببيئته المحلية. فتحدث باللهجة التونسية التي لم يكن يركن إليها إلا نادراً، وكأنها مستعصية عليه. وقال بالحرف «نعم.. لسنا حجراً ويشرفنا أن نتطور» في اعتراف علني نادر بأخطاء حكم «الترويكا»، ومن آيات التطور أيضاً أن أصبح الشيخ راشد الغنوشي يستشهد في كلامه بفيلسوف «السببية» وصاحب رائعة «نقد العقل المجرد» في القرن الثامن عشر الألماني «إيمانوال كانط»، فأخذ عنه نظرية «ثقافة التراحم والتجاذب بديلا عن ثقافة التنافر» في باب الحديث عن الوضع في مصر. والكلام للشيخ الذي أراد القول –بلا شك- أنه ليس رهينة للكتب الصفراء، وأنه يعتمد الفلسفة في تحليلاته للظواهر السياسية الحديثة ويستشهد بأعمدتها في عصر التنوير، وما أدراك ما فلاسفة عصر التنوير! لكنه لم يجبنا أين ذهبت نظرية «التدافع الاجتماعي» التي دفعت البلاد والعباد ثمنها غالياً إبان حكم «الترويكا»! ومع ذلك فإن الطريق تبدو طويلة أمام صاحب «الإرث الثقيل» لكي يضع حداً لمحاولات التشكيك الكثيرة في نهجه الجديد، ولعله يحتاج في ذلك إلى أكثر وضوح في النقد الذاتي أو «المراجعات» و «السياقات» كما يفضل تسميتها، أما الرسالة التي لا تقل أهمية عن سابقاتها فتكمن في الإيحاء بأن الرجل بصدد التحول من ناقل لفكر إلى ناقد له، ولن يتوقف الشيخ راشد الغنوشي عن إدهاش من حوله بالتأسيس لـ «فلسفة إسلامية» جديدة تنقل الوعي الإسلامي العام من عصور الظلام الفكري إلى عصر التنوير، أو لم نكن مرجعيته ليلتها «إيمانويل كانط» آخر حبة في عنقود الفلاسفة المؤثرين في أوروبا الحديثة ضمن التسلسل الكلاسيكي لنظرية المعرفة. تابعنا «ثالثة» الشيخ و»الثالثة ثابتة» كما يقول المثل العربي. في انتظار مزيد من «التمكين»!
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...