الأربعاء 11 ربيع الأول / 28 أكتوبر 2020
 / 
08:12 ص بتوقيت الدوحة

مهارات التواصل

إبراهيم هاشم السادة
نختتم سلسلة مقالات التميز الوظيفي بهذا المقال عن «مهارات التواصل»، وهي عملية ينتج عنها إرسال رسالة وتلقيّها بين شخصين أو أكثر، ويحدث ذلك كل يوم في أماكن العمل، المديرون يعطون توجيهاتهم لمرؤوسيهم، وزملاء العمل يتواصلون لمناقشة موضوع ما، موظفو الاستقبال يتواصلون مع الجمهور لتقديم الخدمة، لذا فإن التواصل الضعيف بين الموظفين سيؤدي إلى سوء فهم، مما ينعكس على رضا الزبائن، وتعرف مهارة التواصل بأنها «القدرة على نقل المعلومة للآخر بفاعلية وكفاءة».
ويحدث التواصل عبر العديد من القنوات اللفظية وغير اللفظية وبوسائل مختلفة أيضاً، فبالإمكان إيصال الرسالة اللفظية وجهاً لوجه، أو عبر الهاتف، أو عبر وسيط، أما الرسائل غير اللفظية فقد تكون بالإشارة مثلاً، أو مكتوبة، وقد يتم الجمع بين وسيلتين، وتتفاوت أهمية تلك الوسائل بحسب ما يتطلبه الوضع أو المعلومة المراد إيصالها.
التواصل الفعال وهو الذي يستخدم جميع الوسائل والوسائط الممكنة والمناسبة للزمان والمكان، لتحقيق أفضل النتائج، ويمكن توضيح ذلك بالنقاط الآتية:
أولاً: بيئة التواصل
- اختيار الوقت المناسب، بحيث نتجنّب مناقشة المواضيع والقضايا الكبيرة في وقت متأخر من النهار، بل يفضل أن تناقش في ساعات الصباح الأولى، فالقليل من الناس يبقى محتفظاً بطاقته حتى وقت متأخر من اليوم.
- اختيار المكان المناسب والتأكد من وجود الوسائل السمعية والبصرية المناسبة في حال الاجتماع بعدد من الناس وإذا تطلب الأمر ذلك.
- لا تدع أي شيء يشوش عليك أثناء التواصل مع الآخرين؛ لذا يفضل إبعاد الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية.
ثانياً: تنظيم الأفكار
- قبل أن تبدأ بالتواصل مع الآخرين تأكد من أن أفكارك واضحة ومنظمة، ويفضل أن تختار بعض النقاط المحددة لتركز عليها في حديثك حتى تتجنب التشتت.
- يجب أن تكون توقعاتك من الآخرين واضحة ومحددة.
ثالثاً: التواصل اللفظي
- عند التحدث إلى الآخرين ابدأ بتهيئتهم وجذبهم للاستماع، البعض يبدأ بحكاية أو تجربة شخصية.
- تحدث بصوت واضح، واستخدم عبارات بسيطة، بحيث تصل الفكرة لكل المستمعين إليك.
- يجب الانتباه عند الاستماع للآخرين، وأن تكون تعبيرات الوجه مناسبة، وتعكس الاهتمام بما يطرحه الآخر بطريقة مناسبة.
- أعد صياغة عبارات الطرف الآخر، فإن ذلك يعكس مدى إنصاتك واهتمامك
- استخدم نبرة الصوت بطريقة مناسبة، وتجنّب أن تبقى على نبرة واحدة طوال الوقت، فإن ذلك قد يشعر المستمع بالملل وعدم التركيز.
رابعاً: لغة الجسد
- تفاعل مع ما يطرحه الآخرون بشكل ملائم، قد يكون ذلك بهز الرأس قليلاً، علامة على الاهتمام والاحترام للرأي الآخر.
- التواصل البصري مع المتحدث، انظر إلى عيني المتحدث مباشرة، وانصت إليه حتى يكمل حديثه، فذلك يعكس مدى اهتمامك بما يقول، وبالتالي يجعله في وضع أفضل للاستماع إليك.
ونختم الحديث عن مهارات التواصل بقول المديرة التنفيذية لشركة منتجات آفون، السيدة آندريا جنغ، الحائزة على المركز التاسع عشر من بين أفضل 100 مدير على مستوى العالم «مجلة فوربس»، تقول آندريا: «الاستماع يجعلنا أكثر قوة، أحد الأمور التي تعلمتها عن نفسي هي أنني أميل إلى عدم الصبر في حل المشاكل، فبدلاً من الاستماع إلى آراء الآخرين أحاول مباشرة إيجاد الحلول، كان عليّ أن أتعلم أن الآخرين قد يقدمون لي معلومات قيّمة، وأن الاستماع يجعلني قائداً أفضل»، وبهذا تنتهي سلسلة مقالات التميز الوظيفي، متمنياً أن أكون قد وُفقت في تسليط الضوء على جانب مهم ومؤثر من إدارة الذات... إلى اللقاء..