alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

لن تضحكوا علينا مرة أخرى!

10 مارس 2012 , 12:00ص

تبجّح البعض ممن يعتقدون أنهم يحتكرون الثقافة حتى الحقيقة، بين وقت وآخر، بمقالات وانتقادات للثورات العربية، مصنفين إياها على أنها ثورات الناتو تارة وأميركا وفرنسا تارة أخرى، مهددين الشعوب الثائرة بكلمات نارية، بأنها سوف تندم، بعد أن تبصر حقيقة ما تقوم به. بل إن بعض البعض من هؤلاء المتثقفين، يهاجمون أصحاب المواقف، من زملائهم، ممن انضموا إلى صفوف الثوار، معتبرين إياهم قد غلّبوا عاطفتهم على عقلانيتهم.. دون أن أجد أي تفسير لمثقف حالم يعيش الرومانسية الكتابية ونرجسية المثقف والمبدع، ولا يؤمن بالعواطف والأحلام، ولا يؤمن بأن للشعوب الحق في أن تثور! لقد ضحكوا علينا طويلا، أصحاب القبعة المائلة والسيجارة والكلمة، ونظروا طويلا وهم يتغنون بماركس ويتغنون بشيوعيتهم الملهمة، خدعونا طويلا عندما حدثونا عن مناصرتهم للشعوب المقهورة بوجه الإمبريالية والرأسمالية، عندما دبّجوا الأشعار والكلمات عن الإنسان الثوري، وعندما ثار هذا الإنسان الذي قبع لعقود طويلة تحت سلطة القهر والاستبداد، انقلبوا عليه واتهموه بأنه يساق من قبل قوى الإمبريالية.. مدافعين عن أنظمة عفنة قذرة، أقل ما يقال عنها إنها وحشية. لقد انتصرت إرادة الشعوب، وسوف تنتصر، في تونس وليبيا ومصر واليمن وأيضا في سوريا، نعم هناك مشاكل، مشاكل تركة ثقيلة خلفتها أنظمة القهر والاستبداد، ولكن مع ذلك سوف تنتصر إرادة الشعوب. أولئك الذين يهاجمون زملاء الأمس لأنهم انتصروا لثورة سوريا، لم نسمع منهم موقفا على احتلال أميركا للعراق؟! لم نسمع منهم كلمة إدانة للحكومات التي تعاقبت على العراق في ظل الاحتلال، وهي التي أذاقت العراقيين الويلات والدمار وخلفت لهم التشريد والإذلال؟! تعيش الشعوب العربية اليوم، تاريخها ومستقبلها، تعيش لهفتها المغموسة بالدم من أجل حريتها التي طال انتظارها، تعيش أوج عظمتها التي فارقتها عقودا طويلة، منذ أن تسيدت مشهد عالمنا العربي ثلة من قيادات ديكتاتورية متسلطة، مصحوبة بثلة من مثقفين يطبلون لهم ويجملون قبيح فعلتهم. لا نريد منكم اليوم أن تساندوا ثورة الشعب السوري، فقط نريد منكم أن تسدوا أفواهكم، فلقد مللنا سماع نصائحكم، مللنا سماع كلماتكم التي تمهرونها بالدم السوري الطاهر الذي يسفكه نظام الأسد! مللنا سماع تلك التهويمات التي تهاجمون بها كل كاتب حر ارتضى أن يكون في صف الحلم، في صف الثورة التي آمن بها وانتظرها طويلا. وهنا أسأل ذاك الذي يطل علينا بين وقت وآخر بمقال يتفلسف به برؤيته للثورة السورية: هل يعقل ألا ينتصر الإنسان بداخلك؟ هل يعقل أن تستشهد بما تشاهده على قناة «الدنيا»؟ هل يعقل أن تتحدث عن فبركات الآخرين للثورة السورية؟!! أين فكرك الحر إذًا؟ أين نظرية «إني أشك إذا أنا موجود» التي طالما كانت تساير كل كتاباتك؟!! وهل يعقل أنك تصدق قناة «الدنيا» السورية وتكذب كل قنوات العالم؟ هل يعقل أن تنضم إلى جوقة النظام الأسدي وهو يردد أن ما يتعرض له هو مؤامرة «كونية»؟!! لن تضحكوا علينا مرة أخرى، فلقد سئمناكم وسئمنا ظهوركم، وسئمنا خوفكم على عروشكم، فأنتم كما أولئك القابعين على صدور الشعوب، من ديكتاتوريين وأنظمة، أنتم أيضا تقبعون على صدور فكر الشعوب، بل أنتم أشد خطر من كل أنظمة القمع العربية. أيها الشيوعي الأخير.. راجع نفسك، وانتصر للإنسان في داخلك، انتصر للدم الذي يراق كل لحظة في أرض الشام، انتصر للحرية، انتصر لكرامة الإنسان، انتصر لهم، ليس من أجلهم ولكن فقط من أجل تاريخك.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...