alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

في البال. لحن تركي..

10 يناير 2013 , 12:00ص
وددت كثيرا الكتابة عن إجازتي في اسطنبول. عاصمة الدولة العثمانية الملهمة لـ «ثورات الربيع العربي».. وإحدى جواهر عقد تلك الدولة الإسلامية التي «استلهمت» نهضتها الحديثة من كتب الشيخ راشد الغنوشي -كما صرح بعضمة لسانه- لكن الفوارق بين النهضتين موغلة في البعد وفي التفصيل. كما أن ضغط الأوضاع في دول «الربيع» شديدة على أي كاتب. وخصوصا في تونس. باكورة البشرى؛ حيث المخاض الآن حقيقي وموجع جدا. كما أراه. ويراه كثيرون غيري بلا «مايكروسكوب».. خلاصة ما أود قوله والتحوير الوزاري على الأبواب في تونس: إنه لن يفيد شيئا إذا لم يستوعب اللاعبون على الساحة اليوم ضروراته ومؤدياته. وأذكر -وما بالعهد من قدم- أن الناس كانت تتسلى بالتحوير الوزاري في تونس في الأيام السابقة لحكم «النهضة» وشريكيها لمجرد التسلية ولمجرد حب التغيير الفطري للوجوه المنتصبة.. لكنني أزعم اليوم أن الأمر أشد تعقيدا وخطورة لأن تغيير الوجوه أو تبادل الخطط الوزارية بين أبناء الفريق الواحد لن يحل أزمة بلد أصبح موظفوه يتساءلون بخوف شديد إن كانت رواتبهم ستصلهم في الشهر المقبل والذي يليه أم أنها ستتعطل برغم كل التطمينات الرسمية! من الواضح إذن أن الثقة المفقودة في الأداء الحكومي بلغت العظم، وهو أمر أقل ما يقال فيه إنه مربك بما يستدعي الاستنجاد برجاحة العقل وبفضيلة الإقرار بسوء التقدير. ومن ثمة الاستعانة بفقه مقاصد السياسة وليس العند والهروب إلى الأمام.. من الواضح أيضاً أن هناك فتورا خارجيا لافتا في التعاطي مع الأزمة في تونس. رغم كل الزخم الذي شهدته البدايات. فأكثر الأطراف الخارجية التي أبرزت حماسها واستعدادها للمساعدة قبل سنتين من الآن أصبحت اليوم أكثر حذرا، وذلك في أقل التعابير توصيفا للحال! أما داخليا، فقد كشفت ما اصطلح على تسميتها بـ «شيراتون غايت» تخلخلا في تحالف الحكم، وذهبت الاتهامات بتسريب وثائق «الفضيحة» -صدقت أو كذبت- مذاهب شتى ليس أقلها اتهام أضلع «الترويكا» بتصفية حسابات داخلية بـ «نيران صديقة» موجهة إلى صدر حزب «النهضة» من أجل تحقيق مكاسب سياسوية للمرحلة المقبلة.. وفي المحصلة حالة تخبط بينة لا تسر صديقا. تليها ردود فعل بعيدة عن أبجديات التواصل السليم، سواء مع الإعلام أو مع المنظمات الأهلية أو مع الشارع المشبع بالخيبة وبالفجيعة. وهي كلها معضلات لن يحلها تأثيث التلفزيون بالمسلسلات التركية، إلا إذا أقررنا أننا لا نقدر على الاستيراد من تركيا إلا الملابس المقلدة والمسلسلات الطويلة دفعا للعجز وللضجر!.. تلك إذن بعجالة حصيلة سنتين من «ربيع تونس» المبكر عن أقرانه. وفي أقل حالاته فشل داخلي وخارجي في الإقناع بالنجاح حتى إذا كان هنالك من نجاح، والسبب الرئيسي -في رأيي- هو «الغواية والهواية» اللتان كنت خصصت مقالا كاملا للتنبيه منهما مبكرا جدا، لكن الصمم قد يستبد بالغاوين وبالهواة! الآن.. يبدو وكأن أحدا لم يغادر المربع الأول رغم أن معالجات الأزمة على قدم وساق.. فتبدو المعارضات شبه منتشية بما حققته من تعطيل لمحاولات الحكومة العمل!. كما تبدو السلطة القائمة ممعنة في الهروب إلى الأمام فيما ظهرها إلى الحائط!. فقد فشلت في توزيع الفشل عبر البحث عن توسيع لائتلاف يبدو أنه لن ينجح إلا في استقطاب مجموعات لا قيمة لها على الأرض. وبدل مواجهة المعضلة -موضوعيا- والتوجه بشجاعة سياسية نحو وفاق وطني ضروري لن تستقيم الأمور من دونه نلمح عنادا طفوليا وتقوقعا على الذات لا يمكن أن يذهب بعيدا في بلاد متجانسة التكوين الاجتماعي والسياسي والاقتصادي من الأصل.. وهنا مربط الفرس -كما تقول العرب- أو النقطة المفصلية في طريق تونس نحو بر الأمان، أو العودة إلى المياه العميقة المتلاطمة.. أكاد أرى أنه لا يفصل التونسيين عن بعضهم البعض إلا أضغاث أحلام. أو مسافة هلامية لا توجد في واقع الحال، لكن النافخ في البوق لا يسمع جاره إلا متى كف عن النفخ. وهو حال الجميع في تونس اليوم حيث من المفترض ألا يكون هناك غالب ولا مغلوب.. أو أن يغلب الجميع على أمرهم. وأولهم الشارع المطحون بين هذا وذاك.. وحتى إذا آمنا بنظرية «التدافع الاجتماعي» فأعتقد أنها بلغت حدها. ومن الخطأ مواصلة الدفع بها لتنقلب إلى ضدها بأثمان باهظة لا يتحملها بلد بتلك الوضعية الهشة، ولا يتحملها الأشقاء ولا الأصدقاء مهما كانوا متحمسين له في البدايات. أعود للقول ولحن تركي شجي في البال.. ما هكذا تورد الإبل.. إذا كان «الربيع العربي» يروم الاستلهام من ربيعها، وإذا كنا نزعم أن الربيع التركي عربي المنبت!
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...