alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

الحلف السوري الإيراني وتفجير المنطقة

08 أكتوبر 2011 , 12:00ص

فيما يبدو أنه حرب استباقية تشنها كل من طهران ودمشق ضد أي محاولات دولية أو عربية لدعم الاحتجاجات المناهضة لنظام بشار الأسد، خرجت علينا وكالة «فارس» الإيرانية بمجموعة من التهديدات التي قيل إن بشار الأسد أطلقها عندما استقبل قبل نحو شهرين وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو. يقول الأسد وفقا لوكالة «فارس» موجها كلامه لأوغلو: إن تركيا ومن ورائها الدول الغربية وأميركا تعرف جيدا أنه مع أول صاروخ سوف يسقط على دمشق فإن الرد السوري لن يتأخر سوى ست ساعات لتدمير الشرق الأوسط. وزاد الأسد تأكيده، وفقا للوكالة الإيرانية، أن آبار النفط والمضائق ليست بعيدة عن يده. وفي تطور آخر، نشرت بعض المواقع الإلكترونية الإخبارية أنباء عن زيارة قام بها آصف شوكت مدير الاستخبارات السورية إلى الأردن قبل أيام، ووفقا لتلك المواقع فإن شوكت أبلغ الأردنيين بأن عمان ستكون في مرمى الصواريخ السورية «سكود» في حال سمح الأردن باستخدام أراضيه لإقامة منطقة عازلة على غرار بنغازي الليبية في درعا المحاذية للرادار، مما أغضب الأردنيين. وبمؤازرة ذلك، خرج علينا الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بتصريح غريب، وذلك عندما اتهم تركيا ومن خلفها الغرب بأن نصب منظومة الدرع الصاروخية للناتو في تركيا يهدف إلى توفير الحماية اللازمة لإسرائيل، علما بأن صواريخه يمكن لها أن تعبر صوب إسرائيل من أقرب نقطة حدودية بين إيران والعراق، ولا تحتاج للمرور إلى تركيا. وتابع نجاد: «إنهم يفكرون بمهاجمة إيران من ناحية، ويتوقعون أن ترد إيران عليهم بصواريخها من ناحية أخرى، ومن هذا المنطلق فهم يسعون إلى منع تلك الصواريخ من الوصول إلى الكيان المحتل. وأشار أحمدي نجاد إلى أن إيران تحدثت مع تركيا، وأخبرتها بأن استقرار منظومة الصواريخ على أراضيها يعد خطأ فادحا، ولن تنفع الكيان الصهيوني بل ستعجل بزواله. كل هذه التهديدات التي خرجت مرة واحدة من طهران ودمشق جاءت بعد يوم واحد من أعمال التخريب وإثارة الشغب التي شهدتها المنطقة الشرقية في السعودية والتي أصيب خلالها 11 شرطيا بالإضافة إلى 3 مدنيين. السعودية بدورها اتهمت دولة أجنبية بإثارة تلك الأعمال، وطبعا لا يخفى على أحد أن إيران هي المقصودة بهذا الاتهام الذي تحاول من خلاله السعودية عدم التصعيد، حيث تشير بعض التقارير الواردة من الرياض إلى أنه تم رصد مكالمات هاتفية بين بعض محركي تلك الأعمال في العوامية بالشرقية وإيران، جرى خلالها التنسيق للتحرك الذي بدأ بخروج نحو 70 دراجة نارية في وقت واحد وإلقاء قنابل مولوتوف على مركز للشرطة. طهران وخلافا لما توقعه البعض من أنها يمكن أن تفك ارتباطها التاريخي مع الحليف السوري إذا استمرت الاحتجاجات ووجدت رغبة دولية في التخلص من نظام الأسد، تسعى بكل قوة من أجل حماية الحليف الأبرز الذي بفقدانه ستخسر إيران واحدا من أهم أسلحتها في المنطقة وربما العالم، وهو أمر تجد فيه إيران صعوبة كبيرة، وبالتالي فإنها لن تدخر جهدا من أجل مده بكل أسباب البقاء حتى لو اضطرها الأمر للدخول في صفقة جديدة مع المجتمع الدولي، تتيح بقاء هذا النظام القمعي في دمشق مقابل تقديم إيران لتنازلات في ملفات أخرى من بينها الخليج والعراق. الحديث عن تفجير للمنطقة من قبل الرئيس السوري بشار الأسد، وبموازاة ذلك تصريحات نجاد بأن صواريخه سوف تستهدف إسرائيل، ومن ثم أعمال الشغب في الشرقية السعودية، كلها رسائل في اتجاهات متعددة، يسعى من خلالها حلف «طهران - دمشق» إلى التأكيد على قدرته لتنفيذ الكثير من العمليات الانتقامية. إن كل ما يملكه التحالف الإيراني السوري لتحقيق أجنداته هو خلايا موزعة هنا وهناك قادرة على إحداث البلبلة والإضرار بمصالح هذا الطرف أو ذاك، ولن يجرؤ أي منهما على مهاجمة إسرائيل على سبيل المثال، أو الدخول في مواجهة مفتوحة مع حلف الناتو أو تركيا إذا ما قرر مجلس الأمن الدولي تطبيق النموذج الليبي على سوريا. إيران في النهاية، أوصلت رسالة للجميع بأنها لن تتخلى عن نظام الأسد، وأنها قادرة على إحداث أكثر من فجوة هنا وهناك، خاصة في المنطقة الشرقية السعودية التي تنتج أغلب النفط السعودي، وفيها أكبر نسبة للشيعة، وهو ما يعود بنا إلى تصريح صدر عن زعيم حزب الله حسن نصرالله بعد وقت قصير من اندلاع الثورة السورية عندما قال إنه يستطيع أن ينقل الاضطرابات قرب آبار البترول. وطبعا لا يجب أن ننسى قدرة كل من إيران وسوريا على تفجير الأوضاع في العراق بوجه القوات الأميركية التي تستعد للانسحاب، قدرة يبدو أن لدى الطرفين الرغبة في تأجيلها حتى يتم الانسحاب أولا ومن ثم البدء بها. إن التهديدات السورية الإيرانية لا تعدو أن تكون صراخا في صحراء، بلا صدى، وهو دليل آخر على أن الثورة السورية المباركة تقترب كثيرا من يومها الناجز، فتصريحات دمشق وطهران الأخيرة تشي بصعوبة السيناريوهات التي ستكون بانتظارهما في المرحلة المقبلة.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...