


عدد المقالات 225
تحدثنا عن الدين في المقال السابق ونواصل حديثنا فيه بما يلي: في المقال السابق تحدثنا عن الناحية الخاصة بالقانون المدني وهنا سنتناول شيئا من القانون الإسلامي (الشريعة). ما هو الدين لغة واصطلاحاً؟ القرض لغةً القطع. واصطلاحاً هو ما يعطيه المقرض للمقترض من مال ليرده إليه من دون اشتراط زيادة. بعض أحكام الدَّين من خلال الآيات بينت آية الدين طريقة الدين في الإسلام والتي تكفل حقوق طرفي العقد ومن الطبيعي أن تكون هي الطريقة المثلى للدين، حيث إنها حكم الله العزيز الجبار وليست حكم البشر الأذلاء لوجهه الكريم. 1 - تحديد أجل الدين، أي المدة التي سيسدد بعدها الدين. 2 - كتابة الدين وأجله. 3 - إذا كان الذي سيكتب الدين شخص آخر غير المدين، فالمدين هو الذي يملي عليه صيغة الكتابة. 4 - إذا كان المدين لا يستطيع الإملاء لمرض أو غيره، فإن الذي يتولى الإملاء هو وليه. 5 - الإشهاد على الدين، فتشهد عليه رجلين، أو رجلاً وامرأتين. 6 - للدائن أن يطالب المدين بتوثيق الدين برهن يقبضه الدائن، والفائدة من الرهن أنه إذا جاء موعد سداد الدين وامتنع المدين من الوفاء، فإن الرهن يباع ويُستوفى منه الدين، ثم إن بقي من ثمنه شيء رُدَّ لصاحبه وهو المدين. وتوثيق الدين بإحدى هذه الطرق الثلاث (الكتابة، والإشهاد، والرهن) إنما هو على سبيل الاستحباب والأفضل، وليس ذلك بواجب، وذهب بعض العلماء إلى وجوب كتابة الدين، ولكن أكثر العلماء على الاستحباب وهو الراجح. انظر: تفسير القرطبي 3/383. والحكمة من ذلك: توثيق الحقوق حتى لا تكون عرضة للضياع، لكثرة النسيان، ووقوع المغالطات، والاحتراز من الخونة الذين لا يخشون الله تعالى. فإذا لم تكتب الدين ولم تشهد عليه ولم تأخذ رهنا فلا تأثم بذلك، والآية نفسها تدل على هذا "فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ" والائتمان يكون بعدم توثيق الدين بالكتابة أو الشهود أو الرهن. ولكن في هذه الحال يُحتاج إلى التقوى والخوف من الله، ولهذا أمر الله في هذه الحال من عليه الحق أن يتقي الله ويؤدي أمانته "فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ". انظر: تفسير السعدي ص: 168-172. وإذا لم يُكتب الدين ثم أنكره المدين أو ماطل بسداده، فلا يلومَنَّ الدائنُ إلا نفسَه لأنه هو الذي عَرَّض حقه للضياع، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين إذا لم يُكتب فإنه لا يقبل دعاء الدائن على المدين إذا ماطله أو أنكر الدين. فقال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم.. وذكر منهم: ورجلٌ كان له على رجل مال فلم يُشهد عليه" صحيح الجامع (3075). ومن تأمل في هذه التشريعات وغيرها علم كمال الشريعة الإسلامية، ومدى حرصها على حفظ الحقوق، وعدم تعريضها للضياع، فالله سبحانه وتعالى يأمر صاحب المال أن يحافظ على ماله، وأن لا يعرضه للضياع، مهما كان قليلاً "وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ". فهذه بعض أحكام الدين سواء في القانون والشريعة فلا توقعوا أنفسكم في التزامات لن تستطيعوا تنفيذها يا شباب. والسلام على الجميع.
نستكمل ونختتم سلسلتنا التحليلية بمقالنا الرابع عشر والأخير، والذي نُسلط فيه الضوء على الفصل الرابع وما تضمنه من أحكام إجرائية وختامية في القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نستعرض في هذا المقال...
نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات، والمؤسسات، والمراكز الخاصة)، وكيف يطول العقاب والردع الكيانات...
نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل...
نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...
نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...
استكمالاً لسلسلة مقالاتنا حول الحماية القانونية في التشريعات القطرية، نواصل في هذا المقال (الجزء التاسع) تسليط الضوء على الحقوق والامتيازات التي كفلها القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن انتهينا في...
استكمالاً لسلسلة قراءتنا التحليلية للتشريعات القطرية، نواصل اليوم تسليط الضوء على مواد محددة من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضين أثرها القانوني والمجتمعي في تعزيز حقوق هذه الفئة الغالية. أولاً: المادة...
في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة، استعرضنا جملة من الحقوق التي كفلها المشرع القطري للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (22) لسنة 2025. ونستكمل في هذا الجزء قراءتنا التحليلية لنصوص القانون، لنتناول مجموعة أخرى من...
في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة. أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8)...
تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب...
تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...
في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف...