alsharq

أحمد غيث الكواري

عدد المقالات 52

تفكر.. ثم اختر لنفسك ما شئت

08 يوليو 2015 , 04:40ص

قال صلى الله عليه وسلم: «غفر لامرأة مومس مرت بكلب على رأس ركي، يلهث كاد يقتله العطش، فنزعت خفها، فأوثقته بخمارها، فنزعت له من الماء، فغفر لها بذلك»، وهذه بشارة ووصية أيضاً لمن أسرف على نفسه بالمعاصي والذنوب، ودعوة للمسلم للتفكر وحسن التصرف في حياته الدنيا، فإذا نسي نفسه للحظة وتذكر غيره ولو كان ذلك الغير كلباً لا يعقل، فإن فعل به خيراً غفر الله له ذنبه مهما عظم، أما إذا نسي غيره أو من هم حوله أو عاملهم بتعالٍ وغلظة وكبرياء وتهميش ونسيان، فقد فتح على نفسه نافذة من نوافذ النار، لدرجة أن معاملة الهرة بعنف وقسوة قد تدخل الإنسان النار، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض»، فانظر أيها المسلم إلى حالك!! إذا كنت من بين الأسماء التي عادة يستنجد بهم الناس، أو يستغاث بهم، أو يرتاح قلب الآخرين له، أو تكثر محبته وصحبته ومجالسته، أو يلجأ إليه المكروبون والمعوزون، أو يطلبه بين تارة وأخرى اليائسون والحزانى والمهمومون، ويحبه من حوله من أهله، وجماعته، وأصدقائه، وجيرانه، وزملائه في العمل، فاعلم أيها المسلم أنك على خير وإن كنت فقيراً، وإن لم تكن كذلك كنت على شر، وإن كنت غنياً أو مطاعاً وذا سلطة ومال. الآن اتضحت لك الصورة أخي الكريم، قارن نفسك من أي الفريقين أنت؟ إذا كنت من فريق الخير فداوم على ذلك، واستمر وزد إن استطعت الزيادة، واثبت على ما أنت عليه إلى أن تلقى الله تعالى وأنت على ذلك، أما إذا كنت من الفريق الآخر فانتبه أخي الكريم وراجع حساباتك مع نفسك وحياتك، فربما توجد بك خصلة واحدة أو بعض الخصال غير الحميدة قد تبعدك عن الله تعالى وعن الناس، وقد تبعدك عن الجنة، فالأمر الآن بين يديك ويتعلق بك وحدك، وأنت صاحب القرار لأنها حياتك أنت لا حياة غيرك، ولن ينتفع بها غيرك، فمن الناس من يأكل الحرام ويرى أنه متورع ويظلم من حوله من الموظفين والعمال وزوجته ومن له سلطة عليهم، ويحسب أنه عادل وذكي، وهذا مثل الذي أضاع رأسماله ويطلب الربح، يسيء ويظن أنه محسن، وهذا مثله كالذي يريد أن يحصد زرعه فيتفاجأ بأنه لم يبذر لزرعه، فيدخل من ضمن الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، ومثل هذا كمن حفظ الفروع وضيع الأصول، كالذي يتهجد بالليل ويتحرز من الربا ويصل رحمه، ولكنه يزني ويؤخر الفريضة، لذلك كان يتعجب ابن رجب ويقول: « ابن آدم لو عرفت قدر نفسك ما أهنتها بالمعصية «. فلتكن ممن يعدل ويحسن ويسعى في تحصيل الثواب وكسب الحسنات، ويبكي لا يتباكى قبل أن ينكشف الغطاء ويتضح الخفاء، لتكن الرابح في سوق الآخرة، ودع عنك التغني بأشعار الهوى، ولا تزعم أن الآخرة همك وأنت راكن للدنيا تسرح في أجواء الهوى وفي ساحات الملذات تمرح، فقد لا تعود ترى عيوب وآفات نفسك كلما خفتت أنوار الطاعات، فمن صبر كوفئ بحلاوة الإيمان بديلاً عن لذة الهوى. وانظر الآن ببصيرة وتمعن بين مرتقى الصبر وهاوية الهوى، ثم ميز بينهما، ثم تفكر، ثم اختر لنفسك ما شئت.

قصة وطن

عندما تشاهد الاحتفال والفرح من كل الزوايا تتجسد الوطنية والولاء والمحبة لهذه الأرض ومن فوقها ومن تحت ترابها. قصة وطن.. تتأمل كل تفاصيل هذه الأيام.. تتأمل الحب بين كل من يعيش على هذه الأرض المباركة.....

النذير المشؤوم وبرابرة الشاحنات

عمليات إعدام علنية.. قد لا يعرف الضحايا أنهم سيعدمون.. إنه الموت الصامت.. موت مفاجئ في الشارع لا يركز على وقت أو زمن معين.. وضحاياه دائما يشعرون بالهلع والذعر قبل الموت.. معظم الضحايا لا حول لهم...

من فينا الحرامي

يقول أحدهم إن ترجيحات نتائج مباريات كرة القدم بأن الفريق الزائر يفوز غالباً. إنها إحدى القضايا التي لا تفك خيوطها أبداً!. عندما تفكر في كل نوع من "الحرامية" ومستغلي الوظيفة العامة من اللي "كل يحوز...

رسائل قد تغيّر حياتك

من الصور الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة رغم مساوئها وسوء استخدامها من قبل البعض أو عدم معرفتهم بمميزاتها الحقيقية أنها أصبحت أقرب إلى الإنسان من أي وسيلة أخرى، بل وأصبح باستطاعة من يريد أن يوصل...

عاصفة الحزم لا بد أن تنتهي بمعركة الحسم

مع مرور الأيام تتكشف المزيد من الحقائق التي تبين لمن لم يكن يعرف حقيقة النوايا التي كان ولا يزال يبيتها ويخفيها أعداء الأمة المتسترون بأشكال متعددة وأساليب متنوعة، أملا في عدم انكشاف تلك المخططات حتى...

قبل سماع شهادة الشهود

معذرة.. ما هذا الاندفاع؟ هل تسعى لتكون أسعد إنسان؟ هل تظن أن بقاءك يطول؟ ربما أنت الآن تسعد بإنجازاتك؟! يا لك من طموح.. لقد عملت أعمالاً ناجحة في حياتك.. ما زلت تتألق.. تأثير الدنيا عليك...

رحلة الحوثي إلى المجهول

تنقسم القردة عادة إلى «اجتماعية» تدافع عن منطقة معينة كحدود لها ضد الفرق الأخرى، ويختلف الأمر بتاتاً على ظهر السفينة، فيستحيل على القردة اتخاذ حدود معينة، لذلك ترى بعض «القردة» لديها فقدان كلي للقيم الخلقية...

كم أنت بارع أيها الحرامي

هل ما زلت تمعن التأمل في حياتك وتوّلد الأفكار؟ هل تحاول أن تكسب لك طريقاً خالداً مميزاً في هذه الدنيا؟ يا لك من بارع!! ربما أحلامك وأمانيك أصبحت أعز عليك من حقيقة وجودك! يبدو أن...

هناك بدأت الحكاية

طفل.. بداية حلم، ثم أحلام متوالية.. هل تشعر أن الوقت يمر بطيئاً؟ إنها أحلام ليست فارغة بالتأكيد، هل هي بعيدة عن الواقع؟ ربما؟ قد تكون الأمل؟ لا توجد صعوبات إلى الآن، ما زلنا في بداية...

سياسة البقرة متعددة الألوان

عندما تنهض في الصباح الباكر وأنت ذاهب إلى عملك ثم تكتشف أثناء وصولك للعمل بأنك نسيت قلمك أو محفظتك، أو أياً من متعلقاتك الشخصية، والتي عادة ما تحمل، فإن الأمر يبدو عادياً، ولا تنقصك أية...

حال الشباب المسلم اليوم

زادت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة يمكن أن نطلق عليها صناعة النجوم من العدم، حيث أصبح أكثر الناس شهرة على شبكة الإنترنت أشخاص غالبيتهم من غير المؤهلين أو الأكفاء، ولا يقدمون أي شيء يمكن أن...

«ولقد جئتمونا فرادى»

قال صلى الله عليه وسلم «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني».. لذلك ترى دائماً النفوس الراكدة والقلوب الغافلة وإن كانوا أصحاب مال وجاه وصحة،...