alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 443

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
خالد محمد مفتاح 17 أكتوبر 2026
جعجعة القيم
رأي العرب 19 أكتوبر 2026
ميليبول قطر.. يُرسّخ مكانته

الهوية الوطنية وتجسيد الأمن

08 يونيو 2016 , 01:10ص
الحاجة إلى الأمن هي واحدة من أهم الاحتياجات الرئيسية للإنسان، ولا يكفي أن يعيش الأنسان الأمن من الحروب والنزاعات، بل أصبح يحتاج العديد من أشكال الأمن التي ترتبط بالأمن الوظيفي والمهني وتحقيق الأمن الأسري والأمن المعيشي وتأمين المستقبل بل والرفاهية أيضا.
هذه التفاصيل التي تمثل حياة الناس وحيزا هاما من مفهوم الأمن ما عادت ترتبط بالعتاد العسكري والاستعدادات للمواجهات والردع وغيرها. وأصبح من واجب الهوية الوطنية الواعية الإسهام في سد الثغرات في المجتمع ليكون قويا في هويته متسامح في معاملته، ولكنه حازم مع كل ما يمس هويته بكل ما تحتويه وتصبح جزءا من مواطنته المسؤولة.
لذا كان مفهوم الهوية الوطنية والمناداة بتعزيزها في جميع الدول نابع من الإيمان بأن القوة هي القوة الداخلية، وذلك للتمكن من التعايش مع الانفتاح العالمي حيث تسهم الهوية الوطنية في تعزيز الأمن القومي من خلال قيم الانضباط والالتزام بالقانون والنظم، فكلما أدرك الأفراد سبب القانون تحقق الهدف الذي وضع من أجله، إذ تكون المسؤولية نابعة من الأفراد أنفسهم. ثم التنمية البشرية وقيمها ولتوضيح هذا الجانب نذكر قصة لسور الصين العظيم عندما أراد الصينيون القدامى أن يعيشوا في أمن بنوا السور وظنوا أنهم وفروا الحماية الكافية للبلاد بسبب قوة البناء وارتفاعه. وخلال المئة سنة الأولى تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات! وفي كل مرة كان يدخل العدو من الأبواب، فقد كانوا في كل مرة يدفعون للحارس ثم يدخلون. انشغلوا ببناء السور ونسوا بناء الحارس! نسوا البناء الداخلي! فبناء الإنسان هو الجانب الأهم. فكل الجهود التي تقدم في جميع المجالات سببها الإنسان لتطويره وتنميته.
وعندما نذكر القيم فتعتبر الأسرة والتربية النواة الأساسية التي يعول عليها لمجتمع قوي وناجح في جميع المجالات، فالأسرة المتماسكة تمثل ركيزة لبث وتعزيز جميع الجوانب، ولا نعني بالمتماسكة «الأسرة الحديدية « التي لم تمر بالتحديات وتعيش حياة وردية، بل الأسرة التي تتمكن من التعامل مع جميع التحديات وتمسك بزمام الأمور وتحتوي كل فرد وتصبر عليه للتغير للأفضل، تتابعه وتدعمه، وقد أصبح دور الأسر أعظم لدعم التنمية والأمن، وخاصة في زمن التكنولوجيا والوصول السريع وأصبحت خطورة التأثير قضية القرن.
إن الحاجة المتزايدة للعمل المتكاتف للتوعية لتعزيز البناء الداخلي يبدأ بالأسرة ويصبح جزءا من دور كل المؤسسات.
إن أمننا وأمن أمتنا يرتكز على هوية وطنية واعية ومخلصة ومتوازنة تؤمن بذات القيم وتدرك الأهداف وتعمل عليها ويشمل ذلك الصغير قبل الكبير. وهذا يجسد توحيد الثقافة المؤسسية، على اعتبار أن الدول مؤسسات كبرى، فإن ضمان وجود ذات المعرفة والقيم كفيل بضمان احترام الوطن والأنظمة والمحافظة على المرافق والخدمات والنهوض بمستقبل الوطن وحمايته وسداد باب الفتن وتدخل المغرضين، ويصبح المواطن المسؤول هو المواطن الواعي الذي يركز طاقته في العمل، يعرف ما يقول وماذا يقول ومتى يقول. يشمل هذا المفهوم مكافحة الشائعات وعدم الوقوع في ترتيبات ردود الفعل وعدم الانسياق بما لا ينفع الوطن والأمة، فالأمة المنجزة هي أمة قليلة الكلام كثيرة العمل، ونستحضر قول قدوتنا قائد الأمة القطرية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله: «لقد عُرف القطريون من قديم الزمان بحسن أخلاقهم وكرمهم وتواضعهم وإقلالهم الكلام وإكثارهم العمل».
نعم هذا هو النموذج الفريد الذي نردد له قطري والنعم لكل قطري وكل من سكن أرض قطر.
قطر الصمود

حوى خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، في الانعقاد الخامس والخمسين، توجهات مرحلة تقوم على حماية الوطن، واستمرار التنمية، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز مسؤولية المجتمع....

تحية من معلمة سابقة

بالتزامن مع احتفاء دولة قطر بيوم المعلم، كنت ولا أزال فخورة بأنني كنت معلمة. قصص تتقاطع فيها الأماكن والأسماء، لتنتج الجديد باستمرار. كنت معلمة، ولأن التعليم لم يكن بالنسبة لي وظيفة تنتهي داخل الصف مع...

الهوية تحدد الاتجاه

مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...

ما الذي يجب ألّا يتغيّر؟

أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...

مؤشر وطني للتطور القيمي

حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...

وعي المرحلة

ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...

قيم نؤمن بها.. كيف نمارسها؟

نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...

قدوة حسنة

قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...

قيم تكافئها الممارسة الاجتماعية

في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...

هل يمكن قياس قيم المجتمع؟

عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....

من يصنع قيم المجتمع؟

في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...

التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...