


عدد المقالات 52
كل المؤشرات تؤكد سعي الحوثيين في اليمن إلى بناء دولة مذهبية، وإن كان قد صدر عنهم أي من المواقف السياسية التي تطالب بالديمقراطية أو الدولة المدنية ما هو إلا لغو لا توجد له أي قيمة أمام المعتقدات والفكر الزيدي، والذي يتعارض أصلاً مع الحكم الديمقراطي، وهذا بالفعل أمر مسلم له، وهو ما يؤمن به الحوثيون، وكما أكد ذلك علماؤهم بأن ما يسمى بشرعية الانتخاب غير معترف بها لدى الزيدية، ولن يُسمح بها في المذهب الزيدي، كما أن الزيدية يعتبرون الدستور من أكبر البدع، وهو بأي حال من الأحوال لا يلزمهم، لأنهم يرون أن الديمقراطية تعارض عدالتهم الزيدية التي يحمون بها الإسلام، ويصلحون بها أحوال الأمة حسب وصفهم، وهو ما يأتي في الإمامة باعتبارها الأعدل والأقوى في الاحتكام إليها. إن جميع الوثائق الحوثية وخطاباتها الدينية وأطروحات ساستهم تؤكد سعي الحوثيين لإحياء الفكر الجارودي المتشدد في مسائل نظام الحكم السياسي، وذلك تمهيداً لإعادة بناء دولة الإمامة التي يسعون لقيامها، وإن كلفهم ذلك احتراق مذهبهم والتضحية به وخرقه، والانفتاح على المذهب الاثني عشري، واحتضان القوى التي تساندهم والمتمثلة في إيران ومواليها في العراق وسوريا ولبنان والبؤر الأخرى، ومن أجل ذلك استغلت الحركة الأحداث والظروف التي مر بها اليمن لتحقق مكاسب وأهدافاً على الأرض، واستغلال الفرصة في توسيع مناطق النفوذ وفرض السيطرة بقوة السلاح في عدة مدن يمنية، من حدود صعدة إلى العاصمة صنعاء، منتهزين بمكرهم ودهائهم مشاكل خصومهم من النظام والمعارضة لتوجيه ضربات خاطفة سقطت من خلالها صعدة بأيديهم القذرة في أول أيام الثورة، وأصبح الحكم ذاتياً، وغيروا مناهج التعليم في المدارس الحكومية، وما زال الطريق إلى دولة الإمامة شغلهم الشاغل، فاتجهت أنظارهم إلى المحافظات اليمنية الأخرى، مستغلين الوضع القائم بين الثورة والنظام السابق الفاشل، فحاولوا التوسع بكل ما أوتوا من قوة عسكرية مدعومة من أشياعهم في الخارج، وعيون الإمامة تتجه إلى تحقيق أول أحلامهم العفنة في الحصول على منفذ بحري في البحر الأحمر، وكان دائماً ما يسعى الحوثيون والذين لا يقلون خبثاً ومكراً عن اليهود إلى طرق خبيثة بمناطق نفوذهم السياسي، وذلك بالضغط على القوى السياسية في القبول بنظام المحاصصة، ولهم في لبنان أسوة سيئة في ذلك، وفي حال انهارت قوى الدولة سيكونون بلا شك قادرين على إحكام سيطرتهم وإعلان الحكم الذاتي في هذه المناطق، ومنها الانطلاق للسيطرة على باقي المحافظات، الآن الحوثيون يسعون من خلال تحركاتهم العسكرية للسيطرة على معظم المناطق، وفرض الأمر الواقع، وإقامة دولة جنوب المملكة العربية السعودية. وبجانب الفقر والعوَز اللذين يعانيهما المواطن اليمني، وانتشار البطالة بين الشباب، وظاهرة انتشار السلاح وتهريبه، والدعم الإيراني المتزايد مالياً وعسكرياً، وظهورهم بحجم التهويل الإعلامي والسياسي على الطريقة الإسرائيلية كمنتصرين غانمين، وبأنهم القوة التي لا تقهر، وبسبب كل تلك العوامل النفسية انعكس ذلك سلباً على نفسية المواطن اليمني، بحيث شعر أنه ضعيف عن الوقوف في وجه القوة الحوثية التي لا تقهر، لذلك فالقوة العسكرية الحوثية نمت وهي مستمرة في النمو، وعمليات التوسع والانتشار بجانب تخلي الحكومة عن بعض القبائل وتركهم عرضة لانتقام الحوثيين، وهنا لم يجد المواطن اليمني، سوى القتل والتشريد أو الاستسلام والخضوع للحوثيين. لم تبق طريقة أو وسيلة خبيثة يستطيع الحوثيون من خلالها الوصول إلى أهدافهم إلا استخدموها أو شنوا لغرضها الفتن والحروب، ابتداءً من مبدأ "فرق تسد"، إلى مصادر تسليح غير رسمية تتلقاه جماعة الإمامة من إيران وحزب الله والبؤر الأخرى في المنطقة. إن كل ما يقوم به الحوثيون الآن من أمور بدءاً بإمساكهم بزمام السلطة والمرافق المالية والاقتصادية وإنشاء مؤسسات أمنية واستخبارية وقضائية وعسكرية وإعلامية تتبع الحركة، واستيلائهم على جميع المؤسسات الخدمية والمشاريع الإنشائية وإرغام الجميع على الخضوع لتوجيهاتهم وفكرهم، إنما كل ذلك للحفاظ على الهوية المذهبية العرقية، سعياً للطريق إلى دولة الإمامة الكبرى.
عندما تشاهد الاحتفال والفرح من كل الزوايا تتجسد الوطنية والولاء والمحبة لهذه الأرض ومن فوقها ومن تحت ترابها. قصة وطن.. تتأمل كل تفاصيل هذه الأيام.. تتأمل الحب بين كل من يعيش على هذه الأرض المباركة.....
عمليات إعدام علنية.. قد لا يعرف الضحايا أنهم سيعدمون.. إنه الموت الصامت.. موت مفاجئ في الشارع لا يركز على وقت أو زمن معين.. وضحاياه دائما يشعرون بالهلع والذعر قبل الموت.. معظم الضحايا لا حول لهم...
يقول أحدهم إن ترجيحات نتائج مباريات كرة القدم بأن الفريق الزائر يفوز غالباً. إنها إحدى القضايا التي لا تفك خيوطها أبداً!. عندما تفكر في كل نوع من "الحرامية" ومستغلي الوظيفة العامة من اللي "كل يحوز...
من الصور الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة رغم مساوئها وسوء استخدامها من قبل البعض أو عدم معرفتهم بمميزاتها الحقيقية أنها أصبحت أقرب إلى الإنسان من أي وسيلة أخرى، بل وأصبح باستطاعة من يريد أن يوصل...
مع مرور الأيام تتكشف المزيد من الحقائق التي تبين لمن لم يكن يعرف حقيقة النوايا التي كان ولا يزال يبيتها ويخفيها أعداء الأمة المتسترون بأشكال متعددة وأساليب متنوعة، أملا في عدم انكشاف تلك المخططات حتى...
معذرة.. ما هذا الاندفاع؟ هل تسعى لتكون أسعد إنسان؟ هل تظن أن بقاءك يطول؟ ربما أنت الآن تسعد بإنجازاتك؟! يا لك من طموح.. لقد عملت أعمالاً ناجحة في حياتك.. ما زلت تتألق.. تأثير الدنيا عليك...
تنقسم القردة عادة إلى «اجتماعية» تدافع عن منطقة معينة كحدود لها ضد الفرق الأخرى، ويختلف الأمر بتاتاً على ظهر السفينة، فيستحيل على القردة اتخاذ حدود معينة، لذلك ترى بعض «القردة» لديها فقدان كلي للقيم الخلقية...
هل ما زلت تمعن التأمل في حياتك وتوّلد الأفكار؟ هل تحاول أن تكسب لك طريقاً خالداً مميزاً في هذه الدنيا؟ يا لك من بارع!! ربما أحلامك وأمانيك أصبحت أعز عليك من حقيقة وجودك! يبدو أن...
طفل.. بداية حلم، ثم أحلام متوالية.. هل تشعر أن الوقت يمر بطيئاً؟ إنها أحلام ليست فارغة بالتأكيد، هل هي بعيدة عن الواقع؟ ربما؟ قد تكون الأمل؟ لا توجد صعوبات إلى الآن، ما زلنا في بداية...
عندما تنهض في الصباح الباكر وأنت ذاهب إلى عملك ثم تكتشف أثناء وصولك للعمل بأنك نسيت قلمك أو محفظتك، أو أياً من متعلقاتك الشخصية، والتي عادة ما تحمل، فإن الأمر يبدو عادياً، ولا تنقصك أية...
زادت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة يمكن أن نطلق عليها صناعة النجوم من العدم، حيث أصبح أكثر الناس شهرة على شبكة الإنترنت أشخاص غالبيتهم من غير المؤهلين أو الأكفاء، ولا يقدمون أي شيء يمكن أن...
قال صلى الله عليه وسلم «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني».. لذلك ترى دائماً النفوس الراكدة والقلوب الغافلة وإن كانوا أصحاب مال وجاه وصحة،...