


عدد المقالات 417
العمل أساس نهضة الأمم ورقيّها، وهو المقياس الحقيقي لإسهام الأفراد في مجتمعاتهم. فمن خلاله يعبّر الإنسان عن قيمه وطموحاته التي يسعى لتحقيقها. وقد حث الله تعالى في كتابه الكريم على العمل والسعي، فقال سبحانه: “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ” تؤكد الآية أهمية العمل كواجب ديني وأخلاقي، وتبيّن أن الله يراقب أعمال عباده ليحاسبهم ويكافئهم كل حسب جهده وسعيه. وغالبًا ما نتحدث عن السعي دون الإشارة إلى النجاح، لأن النجاح يرتبط بالتوفيق، والتوفيق معادلته مختلفة تمامًا عن العمل. فالعمل والسعي من الإنسان، ولكن التوفيق بيد الله. قال تعالى على لسان النبي شعيب عليه السلام في دعوته إلى التوحيد والإصلاح: “إِن أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ”. إن المجتمعات المزدهرة تتحقق بفضل العمل الجاد والمستمر. فكل فرد لديه قدرة فريدة يمكن أن يساهم بها في البناء والتطوير. ومن خلال العمل، يسير الإنسان في مسارات حياته، بالتخطيط أحيانًا وبالحظ أحيانًا أخرى، لكن المؤكد أن النجاح لا يتحقق إلا بالالتزام وتطوير المهارات. ومع التحولات العالمية، تغيرت أشكال وطرق العمل، لكن يبقى المؤشر الأهم هو الإنجاز. وهذا ما أصبح اليوم إحدى القيم الأساسية في المؤسسات المختلفة: التعليمية، الثقافية، والاقتصادية، والتي تهدف إلى غرس قيم العمل والإبداع في نفوس الأجيال. وعند الحديث عن العمل والإنجاز، حتماً نعرج على موضوع وضع الأهداف في إدارة الأداء، من الضروري التذكير بأن هذه العملية تهدف إلى توجيه الأنشطة والموارد لتحقيق أداء متفوق ومستدام للموظفين والمنظمة ككل. ينعكس ذلك في تحسين الإنتاجية والكفاءة، وتقديم الدعم اللازم متى ما دعت الحاجة، إضافة إلى تعزيز جودة العمل وتحسينه. كما تهدف هذه العملية إلى توجيه جهود الجميع نحو تحقيق أهداف المنظمة أو المؤسسة، والوصول إلى رؤيتها، وتعزيز التواصل والتغذية الراجعة، وتطوير الموظفين، وتحفيز العاملين وتشجيع الآخرين. وبلا شك، تسهم هذه العملية في توفير مؤشرات واضحة للإنجاز، وتمييز أصحاب القدرات والكفاءات، مما يعزز الأداء العام ويسهم في تحقيق النجاح المؤسسي المستدام. هل وضعت أهداف هذا العام؟ @maryamhamadi
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...