


عدد المقالات 122
للمرة الثانية في أربعة أشهر، يصوت الروس والصينيون ضد قرارات مجلس الأمن الخاصة بسوريا، ولعل المرة الثانية كانت بمثابة صدمة للمجتمع الدولي الذي توقع أن يحدث نوع من التعاطف مع مشروع الجامعة العربية بمعية الأوروبيين، ولكن موقفي الروس والصين لم يختلفا كثيراً عن حالة الطقس فيهما من البرودة، وصولاً إلى درجة التجمد! أما العرب، وبدءاً من المعارضة السورية، التي رأت أن الفيتو الروسي- الصيني في مجلس الأمن سيمنح الحكومة السورية مزيداً من التفويض بالقتل، مروراً بمندوب المغرب لدى الأمم المتحدة محمد لوليشكي، الذي لعبت بلاده دوراً أساسياً في صياغة القرار، فقد صرح قائلاً: «أود التعبير عن خيبتنا وأسفنا الكبيرين» للفيتو الروسي والصيني. ماذا إذن بعد مشهد مجلس الأمن الأخير؟ بكل تأكيد يأتي القرار في وقت ما زال العالم العربي يعيش غلياناً متصاعداً، والأوضاع غير مستقرة، والروح الثورية متأججة في النفوس، وربما تشير الاقتحامات الشعبية للسفارات السورية في عدد من العواصم بعد الفيتو إلى أن الوضع بالعالم العربي لم يعد كما كان بالسابق، وهذا الأمر لن يساعد أبداً ما يراه الروس والصينيون -ولو ظاهرياً على أقل تقدير- بأن المسألة السورية يمكن حلها سلمياً. لقد بات من المؤكد أن أصحاب امتلاك حق الفيتو لا يهمهم سوى مصلحتهم أين تكون، وما جرى بخصوص سوريا إنما هو صراع بينهم، حيث انقسموا إلى فريقين أو تحولوا ليكونوا كشقي رحى، الأول هو الأميركان مع بريطانيا وفرنسا، والشق الثاني الروس والصين، وما يتم طحنه هو سوريا، ويبدو أن الجامعة العربية هي من تقوم بوضع سوريا كما الحبوب بين شقي تلك الرحى القاسية. واضح أن الأزمة السورية كما أسلفنا قبل قليل، لم يعد للخارج ذاك الدور الذي كان مأمولاً منه تجاهها، ويبدو أن الشعب السوري سيبدأ يفقد تطلعاته نحو دور مساند ومؤثر أكبر للجامعة العربية، ومن المتوقع أن يسير نحو التعامل الشعبي السلمي مع الثورة على غرار مصر، وتدريجياً وفي خط مواز للثورة السلمية، سيقوم هذا الشعب بالدخول في المواجهة العسكرية عبر تقوية ودعم الجيش السوري الحر، على غرار ما جرى في ليبيا. الجامعة العربية يبدو أنها فقدت قدرتها على التأثير مع تجمد موقفي الصين وروسيا تجاه أي مبادرة قد تؤدي إلى تغيير في النظام الحاكم بسوريا، وظني أن الجامعة يمكنها لعب دور مساند جديد عبر الطلب من أعضائها محاصرة النظام السوري سياسياً، كما هو الحاصل في الجانب الاقتصادي، من أجل المزيد من العزلة الإقليمية، تمهيداً لعزلة دولية أوسع، خاصة بعد أن تبدأ العزلة الدولية لإيران تنتج مفعولها. كما أن الجامعة يمكنها دفع أعضائها للاعتراف بالمجلس الوطني السوري، إمعاناً في العزل للنظام وسحب الشرعية عنه تدريجياً. وأخيراً دعم جهود الغرب في مشروع «مجموعة أصدقاء الشعب السوري» لدعم الأهداف السلمية للثورة، ولمزيد من الضغط على النظام.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...