


عدد المقالات 122
جهاز الإحصاء يقوم مشكوراً بإرسال أحدث إحصائية لعدد السكان في قطر نهاية كل شهر ميلادي لمن يهمه الأمر عبر رسائل نصية.. وتلك خطوة موفقة تستحق التقدير، وبالمقابل أرى أن تلك المعلومات لا بد أن تجد من يستثمرها ويحللها لتعود بالنفع على البلاد والعباد في قطر.. سكان قطر بنهاية شهر نوفمبر الماضي وصلوا إلى أكثر من مليون وثمانمائة ألف نسمة، وليس الرقم يخيف مقارنة بدول الجوار الخليجي أولاً أو العربي وصولاً إلى العالمي. لكن ما يخيف هو ما جاء في رسالة جهاز الإحصاء من أن ثلاثة أرباع السكان هم من الذكور، حيث وصلت نسبتهم إلى %74!! ما يعني أن هناك في قطر الآن حوالي أكثر من مليون وثلاثمائة ألف ذكر، وأقل من نصف مليون أنثى!! سيرى المتأمل للرقم أن هناك خللاً ما في التركيبة السكانية، وسيكون الأمر مزعجاً لكل مواطن بلا شك في ذلك، لكن بقليل من التمعن، يتضح أن نسبة كبيرة من السكان، لا سيما الذكور، متمثلة في العمالة القادمة من الخارج لأجل مشروعات القطاع العام والخاص الكثيرة. فقد أصبحت الدولة أشبه بورشة كبيرة في كل الاتجاهات والمناطق، والحاجة ماسة جداً لتلك العمالة، سواء كانت عربية مسلمة أم أجنبية. والأمر غالباً لا يطول، فسرعان ما ترجع هذه العمالة إلى بلادها، وبقاؤها مرتبط بالمشاريع، حتى إذا ما اكتملت غادرت تلك العمالة.. فما الموضوع إذن؟ الخلل في التركيبة السكانية ليست مشكلة قطر فحسب، بل المشكلة ذاتها محسوسة جداً في دول خليجية أخرى مثل الإمارات والكويت. وإصلاح الخلل ليس بمنع العمالة من القدوم، باعتبار أننا في الخليج دول ما زالت في طور البناء، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاعتماد على القدرات الذاتية في البناء والتنمية، لا الآن ولا بعد خمسين عاماً من الآن، في ظل تأخر سن الزواج عند الشباب من الجنسين، والتحسس من كثرة الإنجاب لما يترتب على كثرة الأبناء من التزامات وتبعات، وفي وجود ملهيات ومغريات أخرى لا تشجع على الإكثار من النسل. كما أسلفنا، ليس إصلاح الخلل في منع العمالة الأجنبية من القدوم إلى البلاد، ولكن الإصلاح يبدأ من الداخل، بحيث يتم العمل وفق تخطيط استراتيجي بعيد المدى، يهتم بزيادة عدد السكان من المواطنين، عبر التحفيز والتشجيع على الإكثار من النسل، وصرف حوافز أو علاوات الأطفال، كما في بلدان أوروبية تسعى جاهدة لزيادة عدد سكانها، بعد استشعار خطر الانقراض، وتشجيع الشباب من الجنسين على الزواج المبكر، وإن كنا نختلف على معنى المبكر، لكن المقصد هو عدم التأخر كثيراً في الزواج، وغيرها من وسائل ومحفزات يمكن لمن سيعمل على استراتيجية زيادة سكان البلاد أن يضعها ويقترحها. المسألة مهمة وتتعلق بمستقبل البلاد كما المنطقة، وتتعلق كذلك بالأمن القومي، فأن يتحول المواطنون بعد عدد من السنوات قليل إلى أقلية في وطنهم، هو أمر ليس بالذي يمكن التغاضي عنه، بل يتطلب حرصاً ودقة في التعامل معه في ظل متغيرات وقوانين دولية كثيرة، بات المرء يخشى منها ولا يطمئن أبداً، وما سنغافورة إلا مثال على معنى الأقلية والأغلبية ومن يستحق ماذا.. وكيف هي القوانين الدولية في مثل هذه الحالات.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...