alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

«الزعيم».. والتونسيون وليلاهم..

06 نوفمبر 2016 , 01:08ص
رغم حاجتهم الماسة إلى بضع مليارات من الدولارات لسد عجز موازنة السنة الماضية ثقيلة نحو نهايتها، ورغم وعيد الخبراء الموصول بأن الموظفين سيفيقون عند نهاية أي شهر بلا رواتب، يجد التونسيون «مزاجا» وفسحة من الوقت للاحتفاء بـ «الزعيم» عادل إمام ضيفا على تظاهرة «صفاقس عاصمة الثقافة العربية 2016».
شعب لا تهمه الأرقام النازلة بقدر ما يهمه «سلفي» مع النجوم، أما الأزمة الاقتصادية الخانقة والأضواء الحمراء المشتعلة في كل آفاقه فأمر يهم الذين تصدروا المشهد السياسي، وبذلك فإن أيام وليالي قرطاج السينمائية أولى وأنفع من غم السياسة والإعلام الرمادي!
يكاد الرائي للمشهد التونسي العام أن يجزم بأنه في صدد مسرح كبير, متقن الأداء بين المبكي والمضحك، بدءا بأعلى هرم السلطة الذي تباسط مع عادل أمام واستلقى ضحكا -على المباشر- حين كان يذكره بأحد مشاهد مسرحية «الزعيم»، وصولا إلى الشاب اليائس الذي اختار أكثر قاعات السينما ازدحاما في العاصمة لكي يقطع شرايينه بشفرة حلاقة، ومرورا بـ «فضائح» السجاد الأحمر حيث شحوم بطون النجمات تتعارك مع العراء «المطلوب» لتلك المناسبات، ومع فلتات «الهوت كوتير» و «فانتازيا» سجاد مهرجان «كان»!
ولأن «المغلوب معجب بغالبه» -كما يقول العلامة ابن خلدون- فقد اختار الرئيس الباجي قائد السبسي أن يلاطف ضيفه عادل أمام باللغة الفرنسية، وهو عليم بأن ضيفه الموسم يتقن كل لغات العالم إلا الفرنسية، ولأنهما تماهيا في عرض ركحي مبهر، انسجم «الزعيم» مع الموقف ورد على مضيفه بأن كل العائلة في بيته يتكلمون الفرنسية، وهو يعرف أنهم حين يعمدون لذلك فهم يشتمونه!
واستلقى الرئيس و «الزعيم» كلاهما ضاحكين!
في المشهد الثاني من المسرح التونسي الكبير كانت الصحافة الرمادية تحزر وتفزر كم قبض عادل أمام من أجل المجيء إلى تونس؟ وتشتكي -حسدا- من عدم الالتقاء به في عشاء رسمي ضيق لم يحضره سوى أعيان البلاد، بعضهم قال إنها 120 ألف دولار، ونزل المشفقون على ميزانية الدولة إلى ربع المبلغ، مضيفين أن سداده على رقبة رجال أعمال مغرمين بالفن وبالثقافة! ولم يصدق أحد من أقسم بأغلظ الأيمان أن «إمام» جاء «حبا وكرامة»..
ألم نقل إنه مسرح ضخم حيث الجميع يتجاوز عن كذب الجميع ولو كان بواحا؟!
كذلك في المشهد الثالث، حفر منظمو مهرجان قرطاج السينمائي جبّاً لإخوتهم من ضيوف الشرف، قيل إنها حفرة مغمورة تحت السجاد الأحمر ما مر عليها كعب عال إلا وانسدحت صاحبته على الأرض، فمطالبة بتحقيق صارم لمعرفة ما إذا كان الجب بفعل فاعل مع سابق الإضمار والترصد أم هو استهانة بالمهرجان الجلل وبما كان يلزمه من جدية يحتاجها المسرح الضاحك؟!
نعم.. في تونس هناك وقت للضحك.. ضحك الجميع على الجميع في استفادة مفرطة من حرية التعبير, إلى درجة أن عادل إمام تساءل في كلمته العلنية بصفاقس «هل يعقل أن يكون الوزير ضاربا للعود؟!».
فوزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين هو أحد أشهر العازفين على العود، وليلى تحتار في من تجيب من الشعب المنادي.. كل على ليلاه..!
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...