


عدد المقالات 507
تأخذني الذكرى حين كنا طالبات إلى السبورة السوداء وقد خط عليها بالطبشور الأبيض تاريخ اليوم بحسب التقويمين الهجري والميلادي، وكيف كانت المعلمات الفضليات ينتهزن كل فرصة طيبة لغرس احترام التقويم الهجري وما يحتويه من تأريخ لأحداث جسام شكلت الحضارة الإسلامية التي عشنا ولا نزال تحت ظلها الوارف. إلا أننا نمر بمرحلة ضعف وتغريب بدأت يوم اختفى التاريخ الهجري من السبورة دون الانتباه له.. اختفى في غفلة منّا ليحل محله التاريخ الميلادي تحت زعم أنه تقويم يوحد العالم! كما انزوت لغتنا العربية الخالدة لتتصدر اللغة الإنجليزية التي لم ينزل الله بها من سلطان! بل الأدهى والأمر أن تقييمك كشخص بات مقترنا بانسلاخك عن لغتك الأم بتلك اللغة العالمية. والأسوأ من ذلك أنك قد تحرم من التوظيف رغم كل مميزاتك بسبب أنك لا تتقن اللغة الإنجليزية تحدثا وكتابة حتى صرنا غرباء في أوطاننا أو كأننا تحت استعمار جديد يفرض علينا التفرنج في عقر دارنا! أعتقد ونحن نحتفي بالسنة الهجرية الجديدة أننا نحتاج لوقفة جادة مع الذات ومراجعة بعض الأمور التي ساهمت في تغريب أجيالنا الناشئة حتى أصبحت هجينا في لغتها ولباسها وسلوكياتها. فالحضارة الإسلامية قامت على الاقتباس لا التقليد.. على الإبداع لا النسخ، ولهذا فقط سادت العالم قرونا قبل أن يندحر المسلمون أمام جيوش المستعمر. والآن يندحر حفدتهم أمام استعمار جديد يستهدف قيمهم ومبادئهم ونمط حياتهم ويبدو أنه نجح في ذلك لسهولة التقليد وإمكانية التأثر نتيجة ضعف التربية وغياب القدوة الحسنة. لن آتي بجديد حين أقول كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.. فماذا أنتم فاعلون؟ هل أعددت نفسك أيها المسؤول -في كل مكان في المجتمع- للسؤال العظيم في الموقف العظيم؟! حين تسأل عن أمانة التربية والرعاية والتنشئة وغيرها من عمليات صناعة أجيال مسلمة قادرة على التميز وسط عالم ينهار أخلاقيا ويتوحش كلما تقادم به الزمان؟! إننا بحاجة لاستعادة اعتزازنا بأنفسنا كمسلمين ومن ابتغى العزة بغير الإسلام فقد ذل. فتعالوا نبادر حكومة وشعبا باتخاذ أولى الخطوات وهي اعتماد التقويم الهجري جنبا إلى جنب التقويم الميلادي.. ولم لا نفعل؟! قد يراها البعض خطوة شكلية وأراها خطوة على طريق العودة إلى أمجادنا كمسلمين نعتز بديننا وكل ما يمثله من حضارة وتقدم. فهل نفعل؟! أرجو ذلك... إضاءة لن نتميّز عن غيرنا من الشعوب إلا باعتزازنا بكل مفردات هويتنا دينا- قيما- سلوكا. ولكم في اليابان -مثلا- عبرة يا أولي الألباب.
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...