الجمعة 14 رجب / 26 فبراير 2021
 / 
12:28 ص بتوقيت الدوحة

التقدم في العمر متعة!

عبير الدوسري

توافقت الفترة الماضية مع توارد تواريخ ميلاد لأناس من حولي، اجتمع أغلبهم على الاحتفال، كلٌ بطريقته الخاصة، إما عبر تناول وجبة مشتركة تجمع الأصدقاء والأهل وإما من خلال إقامة تجمع كلاسيكي لا يخلو من كعكة يوم ميلاد وشموع وحتى بالونات الهواء! كنت دائما ما أسأل المحتفى بهم عن إحساسهم بمضي سنة منصرمة وبدأ سنة جديدة، وهل يشعرون بالتقدم بالعمر كشيء إيجابي أم سلبي؟ وكانت الإجابات تتفاوت ما بين مؤيد ومعارض، فمنهم من كان سعيداً بالاحتفالية نفسها مع التحفظ عن الاعتراف بماهية شعوره وما بين ردة فعل مختلفة من عدم مبالاة برقم جديد يضاف إلى عدد سنوات عمره.

 ومن بين تلك كل الردود، كانت هناك إجابة جميلة جداً مفادها بأن التقدم بالعمر متعة وأن كل سنة جديدة بها من التحديات والمفاجئات ما فيها وأن كل سنة فائتة ماضية بها من الذكريات ما لا ينسى.

سعدت جداً بهذا الكلام السليم والذي يتناسب تماماً مع مبدأ الرضا بالقدر واستقبال ما قد يأتي على الانسان بصدر رحب من دون توجس أو خيفة، بل بيقين سليم، بحمده تعالى على ما فات وشكره لما هو آت.

ولنا من رسول الله صلي الله عليه وسلم تذكرة عندما قال: ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه ماذا عمل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقته)). 

وكذلك في هذا الباب يجدر بالحكيم منا أن يتفكر في عمره وأن تكون له نوبات دورية من مراجعة النفس ودرء هواها، واستغلال الوقت في طاعته وعباده وحتى الترويح عن النفس فيما يرضي الله، فالأيام تتداول بين الناس وما أحوجنا إلى العلم وبذل العمل وخاصة في هذا الوقت وما تعاني منه الأمة الإسلامية من ظروف، فلا ندري علّنا نكون ممن يرفعون شأنها.

اقرأ ايضا

محمد الأردني

01 يوليو 2019

المعالي كايده

16 ديسمبر 2019

الفروقات

16 أكتوبر 2017

لماذا أنتِ وحيدة؟

10 أغسطس 2020

القيامة تقوم

29 مايو 2018

السُلطة

12 أكتوبر 2020