alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
غاندي الزيدابي - السودان 13 يونيو 2026
انطلق المونديال وقطر في البال

5 أكتوبر

06 أكتوبر 2013 , 12:00ص

في هذا اليوم من كل عام، يحتفل العالم بيوم المعلم، وهي مناسبة لا تحظى بكثير من الاهتمام على ما يبدو، قياسا على مناسبات سنوية مماثلة، مثل يوم الحب، الذي يجد اهتماما كبيرا بين أوساط المراهقين، واهتماما غريبا واستثنائيا في بلادنا، وتبدأ الصراعات حول الأحمر قبل الموعد بأيام، وبعده أيضا، حتى يخيل لك أنك تعيش في الدنمارك، وليس في البلاد المشغولة بالتحريم والمنع، وبين كل تحريم وتحريم جدل طويل حول تحريم ما، وهناك أيام أخرى مثل يوم الأم والعمال وغيرها من الأيام، التي تجد في الحد الأدنى اهتماما يليق بهوية المحتفى به، على خلاف ما يعانيه هذا اليوم اليتيم للرجل والمرأة الذي يتوقف عليهما مستقبل كل أمة، إن كانت هذه الأمة تعي مسألة المستقبل وتنشغل بها. في الأسبوع الماضي، نقلت طفلي الصغير من روضة إلى أخرى، من الأولى ذات الرسوم العالية والمبنى الفخم والشعارات الإنجليزية، إلى مبنى صغير متواضع، قبلها بأيام زرت الفصل الذي يدرس فيه ابني، وتحدثت مع معلمته حول المنهج وكيفية تفاعله مع الفصل، وقد تحدثت المعلمة عن عدم معرفته الجيدة باللغة الإنجليزية وعدم انتباهه بشكل كبير، وبعد الاستياء الذي سيحدث مع أي ولي أمر يسمع مثل هذا التقييم، تذكرت أمرين: الأول أن طفلي لم يكمل الرابعة من عمره بعد! وأن طفلا في هذا العمر «يتشكل» الآن؛ لذا سألت المعلمة: ماذا تفعلين لتغيير هذا الأمر؟ وكما أتصور، فإن كل ما بذلته من جهد في تسجيل الطفل، وكل ما بذلته من مال نظير وجوده في هذا المكان، يتعلق بالتغيير «الطبيعي» المنشود عند كل أب وكل أم، جاءت إجابة المعلمة صادمة وباردة جدا، تقول إنها تؤدي دورها المعتاد وعلى الأطفال الاستجابة معها، كل حسب قدراته، مباشرة توجهت إلى الإدارة وقررت نقل ابني إلى الحضانة التي تعلم فيها سابقا، عند معلمة لا تكتفي باستجابة الأطفال وقدراتهم، بل تفعل كل ما بوسعها لجذب انتباههم وتحفيزهم وإكسابهم المهارات اللازمة، تلك المعلمة التي تتعامل مع واجبها بحب وإخلاص وإتقان، رغم معرفتي بأن ما تجنيه من عائد مادي، أقل بكثير من الأولى، التي تؤدي ما تراه حدود واجبها فقط! في عام 1997 تخرجت من كلية التربية في الكويت، وقد مارست مهنة التعليم في ثانوية الجهراء لمدة فصل دراسي، وأعرف جيدا ما أتحدث عنه في هذا المقال، ومثل أي طالب قضى نصف حياته في الفصول الدراسية المختلفة، أدرك أن مهمة هذا المعلم لا يمكن الاستهانة بها، ونحن اليوم نفعل أكثر من ذلك بهذه الوظيفة الحساسة، من اللحظة التي نقبل فيها المنتسبين الجدد لكليات التربية والمعلمين، مرورا بما يتلقاه هؤلاء في هذه المرحلة التأهيلية من حياتهم، وصولا إلى قبولهم في مهنة التعليم، وعملية الإشراف والرقابة والتأهيل الميداني، والمكافأة اللازمة نظير ما يقوم به المتميزون منهم، لم يعد -بكل أسف- لهذا الأمر قيمة حقيقية في بلادنا، ومن تقابلهم من عاملين في هذه المهنة الحساسة يدفعونك للتشاؤم والخوف من المستقبل، احتل الجهلة موقعا رئيسيا في مدارسنا، وضاع المتميزون والمجتهدون والمخلصون لهذه المهنة العظيمة، والسياسات التي تتبعها الدول، ونوعية القائمين على رسم السياسات وتنفيذها يسهمون بأكبر عملية تخريب تشهدها مجتمعاتنا العربية في فضاء التعليم. أصبحت هذه المهنة جاذبة لأصحاب المستويات الدراسية المتدنية، والعوائد المالية والمعنوية لا توازي ما يبذله المعلم من جهد كبير، ونشهد هجرة غير مسبوقة إلى المدارس الخاصة، والتي لا تختلف في معظمها عن المدارس الحكومية إلا بالمصاريف والرسوم الدراسية العالية، وأصبحنا نعتمد على تعليم الآباء والأمهات لأبنائهم، وعلى جيش من المدرسين الخصوصيين ازدهرت مهنتهم على حساب التعليم الأساسي في المدرسة، والحكومات ضائعة لا رؤية ولا مشروع ولا إرادة حقيقية عندها للنهضة بالتعليم، ثم يأتي اليوم العالمي للمعلم ليمر كمناسبة عابرة لا قيمة لها، وهو أمر طبيعي في سياق ضياعنا العام وانعدام الأحلام في بلادنا. كان الرسول العظيم، سيدنا ونبينا، ومعلمنا الأول، ولم تعرف هذه الأمة نهضة ومكانة وحضارة إلا بالعلم واحترامه وتوقيره، ولن ننجح يوما إلا بالعودة إلى هذه الجذور، والانطلاق منها إلى الأمام.

السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...