alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

قنبلة مصرية مدوية !!

06 يناير 2019 , 02:22ص

هل سمعت بالقنبلة التي فجّرها الدكتور حسام بدراوي الأمين العام السابق للحزب الوطني المنحل أيام مبارك؟ قلت بهدوء: لا لم أسمع، ماذا قال؟ أجاب صديقي الطيب بلهفة وشغف: انتقد السيسي (...) واستنكر دعوات المطالبة بتعديل الدستور، وطالب بإتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في الحكم. سألته باهتمام: وهل تسمي هذا قنبلة.. وأيضاً مدوية؟! أليس هذا هو الطبيعي والعادي؟! قال: نعم، لكن في ظل تكميم الأفواه ووضع فوهة المسدس والبندقية في وجه كل مواطن في مصر، أظن أن هذا أمر يستحق الاحتفاء به لأنه ليس أمراً طبيعياً. طلبت منه أن يمهلني دقائق لأقرأ، وتركت صديقي المنبهر وانتحيت جانباً لأفتح هاتفي وأقرأ ما كتبه بدراوي، فوجدت مجموعة تدوينات على حسابه في «تويتر» قال فيها: «بدأنا نقرأ عن تعديلات للدستور بحجة أنه لا توجد بدائل لـ «الرئيس السيسي» في حكم البلاد بعد 3 سنوات من الآن، وأقول لهؤلاء إن أي نظام حكم لا يتيح ظهور بدائل من بين مائة مليون مواطن يوصم نفسه بعدم الكفاءة ولا يوصم الشعب المصري.. مصر أكبر من أي رئيس.. أنا متأكد أن الرئيس يحترم شعبه ولن يسمح بذلك!». وأضاف أن «المرحلة العمرية من 45 إلى 60 عاماً تعدادهم في مصر حوالي 16 مليون من الرجال والنساء، وهي المرحلة العمرية التي يندمج فيها النضج والخبرة مع الطاقة والشغف، هي المرحلة العمرية التي علينا أن نتيح لها الظهور والتألق ليديروا البلاد في المرحله المقبلة.. أولادنا وبناتنا أفضل مما نظن يا سادة». وتابع بدراوي في انتقاداته: «بالمناسبة وقبل ما لجان الشتيمة وتلقيح الكلام تبدأ في قذائف السب والاتهام، أنا عندي الآن 67 سنة، وبعد 3 سنوات يكون عمري 70 سنة، ولا أريد سوى خلق الفرص أمام الشباب الجاد، والنصح لمن يريد، وبناء مناخ سياسي يسمح للرواد منهم وليس للمنافقين الوصول إلى أعلى مراكز النجاح». وأوضح أن الدكتور زكي نجيب محمود، الفيلسوف المصري العظيم والكاتب العبقري، تحدّث في مقالة قرأها له من زمن عن قوة المستغني، مضيفاً: «لقد وجدت أن أفضل طريقة لخدمة بلادي هي تنقية النفس من أي رغبة في مكانة أو منصب أو مكافأة أو حتى تقدير.. أنا مستغنٍ بقناعة نفس ورضا رب بمقياس مفهومي الإنساني والكوني». وملاحظاتي السريعة على تلك التغريدات: أولاً: أراها ليست قنبلة وليست مدوية، رغم أنها شجاعة تُحسب للرجل، وتضيف إليه ولا تخصم منه. ثانياً: حديثه عن تأييده للسيسي وأنه لا يرضى بإجراء التعديلات الدستورية، أظن أنه جانبه الصواب؛ فالسيسي هو من يريد تلك التعديلات ويعمل على إنجازها، وهو من يحرّض كاهن معبده المقرب منه ياسر رزق رئيس تحرير جريدة الأخبار ليكتب مقالاً الأسبوع الماضي بمثابة «بالون اختبار». ثالثاً: يذكّرني كلام الدكتور بدراوي بنفس خطاب معارضة مبارك، التي تضرب في الدوائر المحيطة به مع إهراق الكثير من المديح والتدليل لرأس النظام، وهو في رأيي «أُس الفساد»! رابعاً: مجموعة بقايا نظام مبارك بدأت -في تقديري- حرباً علنية مكشوفة، وربما مبكرة، مع مجموعة السيسي، وفي مثل هذه الحروب التي تتسم بـ «تكسير العظام» يبدو لي أن خطاب الدكتور حسام بدراوي ليس فقط متأخراً وقليلاً.. بل الأهم أنه غير كافٍ أو متكافئ مع تلك المرحلة من الصراع.

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...