alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

العراق.. هل تشكل الفيدرالية حلاً؟

05 نوفمبر 2011 , 12:00ص

تعصف بالعراق هذه الأيام رياح «الفيدرالية»، التي هبت هذه المرة -وعلى عكس هبوبها المعتاد- من مناطق غرب وشمال غرب العراق، أي من المناطق السنية التي طالما صنفت على أنها معارضة وبقوة لمشاريع «الفدرلة». وهبوب رياحها هذه المرة وإن جاء من مناطق غرب وشمال غرب العراق، إلا أنه لم يقف عندها وحسب بل تعداها ليصل بتأثيره إلى البصرة جنوب العراق، التي حلمت قبل غيرها بالفيدرالية غير أنها رفضت بسبب رفض أهلها لها. المطالبة بالفيدرالية جاءت أولا من محافظة صلاح الدين، التي تعد واحدة من أكثر مدن العراق هدوءا منذ الاحتلال الأميركي، كما أنها واحدة من المحافظات المختلطة، وإن كانت الأغلبية فيها سنية، وأيضا، هي مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين، وفيها بعض المناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد. وتبعتها بعد ذلك محافظة الأنبار وأيضا الموصل وديالى ثم انتقلت الشرارة إلى مدن بجنوب العراق، فأعلنت الديوانية والبصرة وبابل نيتها إعلان الأقاليم الفيدرالية. المطالب بإعلان المحافظات أقاليم فيدرالية حق كفله الدستور العراقي الجديد الذي كتب على عجل عقب الاحتلال، ولم يأخذ بأيدي جهابذة الساسة العراقيين سوى أسبوعين فقط، تخللتهما بعض المشاكل والاغتيالات أيضاً لكل من عارض ما ورد فيه من بنود، هذا الدستور الذي نص وبصراحة على أن من حق أية محافظة إعلان نفسها إقليما مستقلا إداريا عن المركز في حال حصل على موافقة ثلث سكان المحافظة. طبعا الأمور ليست بهذا اليسر والسهولة بالنسبة للموافقة على مثل هذا الطلب من قبل حكومة بغداد، فبعد أن أعلنت صلاح الدين نفسها إقليميا فيدراليا، تعالت صرخات بغداد بنيتها رفض أي نوع من هذه الفيدراليات، وطبعا الحجة كانت جاهزة، وهي أن هذه الطلبات تحمل نفسا «طائفيا»، ومرة أخرى أن صلاح الدين تريد أن تتحول إلى ملاذ للبعثيين. الدستور لم يحدد طبيعة «النفس» الذي يجب أن تحمله الدعوة لإعلان الإقليم، ولا طبيعة الأهداف التي تسعى المحافظات لتحقيقها من خلال إعلان الفيدرالية، وإنما نص صراحة على أن من حق كل محافظة أو حتى ثلاث محافظات إعلان فيدرالية تتمتع باستقلال إداري عن المركز. طلب الفيدرالية من قبل صلاح الدين ومن ثم الأنبار كان محكا حقيقيا لحكومة نوري المالكي التي تتشدق ليل نهار بالدستور، والتي تجعل منه تنزيلا متى ما ترغب وتدوسه كلما تعارض مع مصالحها. هذا الحراك الذي يجري في العراق اليوم يكشف مجددا زيف الشعارات التي ترفعها الحكومة، وزيف الدستور الذي كتبوه، وزيف كل دعواتهم لتطبيق القانون والدستور، فكل ذلك ما كان سوى مطايا لتحقيق مصالحهم. لو أن صلاح الدين أو الأنبار أو البصرة أو الموصل حققت من خلال الوضع الإقليمي الذي تعيشه ما تصبو إليه رغبات أبنائها، لما نادى أحد منهم بالفيدرالية. لو أن حكومة بغداد المركزية لا تتعامل بتمييز وتهميش وإقصاء مع أبناء المحافظات الغربية والشمالية الغربية، لما دعا أحد منهم إلى الفيدرالية. لو أن البصرة أخذت حقها من نفطها وفقا للدستور لما نادت بالفيدرالية. العراق اليوم يعيش أزمة حكم وأزمة سلطة وأزمة مفاهيم وأزمة شراكة سياسية وأمنية وقانونية واجتماعية، سعت الحكومة الحالية إلى ترسيخها من خلال سياستها التي حمت الفساد والمفسدين، حتى حولت العراق إلى واحدة من أكثر الدول فسادا على قائمة دول العالم، وما سحب تنظيم بطولة خليجي 21 التي كان مقررا لها أن تقام بالبصرة ببعيد، بعد أن اكتشفت بعثة رؤساء الوفود الخليجية أن الانتهاء من المدينة الرياضية في البصرة لن ينتهي وفقا لما هو مقرر، وطبعا وراء ذلك صفقات فساد زكمت الأنوف. الاعتقالات التي قامت بها قوات تابعة لمكتب رئيس الوزراء في محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل وديالى كانت القشة التي قصمت ظهر وحدة العراق الإدارية، بإعلان تلك المحافظات رغبتها في الفيدرالية، ناهيك عن إقصاء أكثر من 180 أستاذا جامعيا وموظفا من جامعة تكريت في صلاح الدين بحجة الانتماء إلى البعث. طالما كانت هناك سياسة ثأرية وإقصائية وتمييز في التعامل بين أبناء الوطن الواحد على أساس حزبي أو طائفي أو عرقي، فلا أمل يرتجى بتعافي العراق. الفيدرالية التي طالبت بها بعض المحافظات العراقية ليست هي الحل وليست هي العصا السحرية التي ستحل المشاكل، حتى وإن تحققت، طالما غابت الإرادة الجماعية لدى الساسة في الانتقال الفعلي بالبلاد إلى واقع آخر يطمح إليه الشعب.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...