


عدد المقالات 196
انتشرت هذه المقولة بشكل كبير في مواقع السوشل ميديا، وهي تدعو إلى خفض وتقليل عرض صور الطعام والموائد وأصناف الأطعمة خاصة في الشهر الفضيل، فمن حولنا أمم تتألم، من الحرب والتخريب والدمار، والفقر كذلك! وهذه المقولة شبيهة بمقولة قبلها كانت منتشرة وهي «اخفضوا ضجيج ترفكم حتى لا توقظوا أحلام الفقراء»! والمتأمل في هذا الحديث يجده صحيحاً، تقع كلماته في الصميم! ولكن هناك من لا يشعر بهؤلاء ويستعرضون جميع مظاهر الترف، بل ويتنافسون في ذلك غير آبهين بمن حولهم! والغريب في الأمر أن شهر رمضان يحتوي على وجبتين فقط، الفطور والسحور، وليس ثلاث وجبات كبقية الشهور، إلا أن التفنن في صنع ألوان من الأطعمة هو الشيء السائد في هذا الشهر الفضيل، والإصابة بالتخمة وعسر الهضم هو ما يصيب الأغلبية من الناس! والمفترض أنه العكس، فهو شهر الصوم والصحة والرشاقة للعقلاء وليس التهافت على صنع الأطعمة والتنافس بين ربات البيوت في صنع الأفضل والأجمل والأكثر، عافانا الله من تفاهة هذا التفكير. وخير الأمور الاعتدال، فكلما كان الإنسان معتدلاً كان أقرب للطريق الصحيح، فلا داعي لكثرة الموائد والأطعمة والتفنن في إنجازها وتزيينها وتصويرها للتباهي والتنافس أمام الآخرين، وحولنا من يعيش ويلات الحروب، أو يعاني من الفقر والمجاعة! إن قمة التناقض ترتسم لنا كلوحة كاريكاتيرية محزنة نرى فيها شخصاً قد يموت من التخمة في مقابل شخص يموت من الجوع! إن حياتنا اليوم لم يعشها الملوك في زمن مضى! وماذا حدث لهم؟ بادوا وزالت دولهم بسبب ترفهم وبذخهم وإسرافهم في معيشتهم! إن موائدنا تزخر بأطايب الطعام التي تقدم لنا بأرقى الأواني وأجملها، والخوف في أننا قد وصلنا إلى آخر محطات الترف! وإذا لم ننتبه لأحوالنا اليوم فالنعم ستزول! خاصة في معمعة الإسراف والتبذير الذي قد يصل بنا إلى منتهى الطريق، وأخشى أن يعاقبنا الله على هذا الإسراف والتبذير، وتنطبق علينا آية: «وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا». حفظنا الله وإياكم، وغفر لمن يغفل ويحيد عن الطريق الصحيح، ويسرف ويبذر وجل همه المظاهر والتباهي ومنافسة الآخرين، في وقت يعاني فيه آخرون على هذه الأرض من المجاعات والحروب وقلة الطعام والشراب، والعيش الهانئ الآمن المطمئن! ومما يثلج الصدور، وجود عدد كبير من الناس على أرض قطر الطيبة يحس ويشعر وينفق ويتصدق ويعتدل في معيشته مبتعداً عن التباهي والتفاخر بمظاهر الترف، مراعياً لشعور الآخرين، هذا مع وجود نوع من البشر ممن يملكون تفكيراً سطحياً وعقولاً تافهة تحفل باستعراض الصور ونشر الفيديوهات الزاخرة بالترف والإسراف والتباهي بذلك، وكل تفكيرهم ينصب في كيفية التميز عن الآخرين ومنافستهم في هذا الشأن والتغلب عليهم!
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...