alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 441

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم

المواطنة تشمل حقوقاً وليس استحقاقات

05 فبراير 2020 , 02:57ص
يقول الله عزّ وجلّ في القرآن الكريم: «هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» [سورة هود- 61]. هذا المصطلح «استعمركم فيها» استخدمه ابن خلدون مرات عديدة وخاصة في مقدمة كتابه، وبنى أسس علمه الذي يبحث في أحوال الدول والممالك، وكيف اعتبر السعي إلى إعمار الأرض حاجة أساسية، فليس بمقدوره التوقف عن السعي في مناكب الأرض؛ لارتباط السعي بوجوده، لتوفير احتياجاته من الغذاء والكساء والمأوى واستجابة للرغبة في البقاء والنزعة للعيش مع غيره.
كل ذلك تفسير لسعيه إلى تسخير الطبيعة بما وهبه الله من طاقات مختلفة؛ عقلية وجسمية وغيرها، لذا اعتبر الفعل الحضاري في الخطاب القرآني بتكامل الإيمان والعمران؛ حيث يتم الربط بين الترقي المادي والترقي الروحي، وأي انفصال بينهما يؤثّر على الإنسان وفعله الذي يؤثّر عليه، «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا» [سورة المؤمنون]. ومن هنا كان أساس تحقيق النهضة والتقدم الاهتمام بالإنسان.
وفي خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أكد على مسألة العمران باعتبارها مسألة مهمة في بناء الدول، ليس بشقّه المادي فقط، فقال سموّه: «العمران لا يُقاس بالمباني والمرافق فقط، بل بقدرة البشر على تخطيطها وبنائها وصيانتها، والمدارس التي تعلّمهم، والجامعات التي تخرّجهم، وبنوعية التعليم والثقافة والقيم السائدة، والأخلاق»؛ فهي مسألة متداخلة بين السمات البشرية الحميدة التي فطر الله عليها الإنسان وما ترضاه الفطرة السليمة، وهذا يشمل السمات التي ترتبط بهذا الإنسان لإعمار الأرض، وما يلحق به من مهارات ترتبط بالتعلم، وخبرة لإدارة هذا الإرث الذي يصنعه، واستمرار السعي إلى الجودة والتحسين.
فمن خلال تقديم الدولة ما عليها من خدمات ذات مستوى لائق، يحتاج ذلك إلى نوعية الإنسان المدرك للعطاء من خلال موازاته بالالتزام تجاه الحق والواجب في كل علاقاته؛ لذا نفى صاحب السمو نمط الشعور بالاستحقاق كونه ينفي المسؤولية تجاه ما يتلقى، فقال: «لا يمكننا بناء الإنسان إذا تكرّس نمط من الشعور بالاستحقاق، وتوقّعات لا تنتهي من الدولة دون إحساس عميق بواجب المواطن الفرد تجاه المجتمع والوطن.. فمن لا يعطي لا يقدّر قيمة ما يتلقى. المواطنة تشمل حقوقاً وليس استحقاقات.. وهي ليست عبارة عن حقوق فقط، بل هي أيضاً مسؤوليات وواجبات؛ أوّلها العمل بإخلاص وإتقان كلّ في موقعه، فكل موقع مهم».
فالوطن يعطي الكثير، ومن الضروري أن يكون لدى المواطن الوعي الكافي للتمييز بين الحق والاستحقاق؛ فالأول يؤخذ بمقابل الواجب، والثاني بموجب ما يعتقد الفرد أنه الحق من دون واجب!
الهوية تحدد الاتجاه

مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...

ما الذي يجب ألّا يتغيّر؟

أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...

مؤشر وطني للتطور القيمي

حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...

وعي المرحلة

ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...

قيم نؤمن بها.. كيف نمارسها؟

نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...

قدوة حسنة

قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...

قيم تكافئها الممارسة الاجتماعية

في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...

هل يمكن قياس قيم المجتمع؟

عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....

من يصنع قيم المجتمع؟

في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...

التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...

عندما يصبح العمل اختيارياً

في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...

المقياس قطر

مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...