


عدد المقالات 205
مع سقوط أول أمطار هذا العام بعد انقضاء فصل الصيف في قطر، اعتلت الابتسامات الممزوجة بالضحكات وجوه المواطنين والمقيمين، فرحاً واستبشاراً بالخير الذي زين سماء يوم الجمعة الماضي على نحو مفاجئ، ولكن سرعان ما تغيرت أسباب الضحك والابتسام -إلى أسباب أكثر قتماً- عندما «غرقت» منطقة الشحانية وطريق دخان السريع «الجديد»! مع غرق الشحانية وطريق دخان وانتشار صور السيارات الغارقة في المياه، ارتفعت أسئلة كثيرة على السطح، وشابت الموضوع رائحة كريهة تشبه رائحة المجاري التي تفتقد أنابيبها الكثير من مناطق دولتنا الكريمة! هل توجد في قطر بنية تحتية؟! وإن كان الجواب نعم، فهل هي «فاسدة» بقدر طريق دخان والشوارع الأخرى التي فاضت مع أولى قطرات المطر؟! هل هي موجودة لأننا «نسمع» بوجودها ولكننا لا نراها عندما يتطلب الأمر ذلك؟! وإن كان الجواب لا، فأين تذهب المليارات التي تخصصها الدولة لـ «أشغال» كي تبني لدولتنا البنية التحتية التي تستحقها؟! ماذا سنستفيد من شوارع واسعة بلا بنية تحتية متكاملة «تفيض» كلما زارتها بضع قطرات من المطر! ثم ما هدف تحمل المواطنين والمقيمين للحفريات التي تقيمها «أشغال» في الطرق من أجل «البنية التحتية» على مدار السنة إن كانت هذه النتيجة النهائية؟ وهذه الأسئلة تحملنا للسؤال الأهم: هل أصبحت «البنية التحتية القطرية» نكتة؟ ومن جعلها كذلك؟! بعد يوم من غرق طريق دخان عقدت «أشغال» اجتماعاً «عاجلاً» لمراجعة البنية التحتية للطريق، وصرح مسؤول فيها بعدة «أعذار» لدرء الحرج الذي تسببت به الأمطار للهيئة، ومن هذه الأعذار أقتبس هذه الكلمات: «أشغال قامت بدورها منذ ملاحظة تجمع السحب الممطرة صبيحة الجمعة، حيث أعطيت التعليمات لغرفة العمليات بالهيئة لخروج شاحنات الصهاريج وآليات ضخ المياه إلى الطرق الرئيسة في وقت مبكر، لكن الأمر كان أكبر من المتوقع»، ويشير نفس المسؤول إلى أن «أشغال» وفرت عشر شاحنات صهاريج، وأسهمت وزارة البلدية والتخطيط العمراني بحوالي 30 شاحنة لشفط المياه المتجمعة. هل دور «أشغال» توفير صهاريج شفط المياه أم تأسيس البنية التحتية؟! ما هذه النكتة السمجة! ثم يزيد مسؤول «أشغال» قائلاً: إن ارتفاع المنطقة التي يتواجد بها جسر الشحانية وانخفاض المناطق المحيطة بها، أسهم في تجمع كميات كبيرة من الأمطار، عجزت قنوات التصريف عن تحملها، وهو ما سيتم تداركه في التدابير التي ستتخذ من قبل الهيئة!! هل لنا أن نسأل كيف سيتم ذلك؟ هل ستوفر «أشغال» المزيد من الصهاريج أم سترجع لتؤسس بنى تحتية يمكننا منحها الثقة؟! وهل تعيش «أشغال» في عام 2012 أم إنها لا تزال قابعة في عقود سابقة مليئة بصهاريج شفط مياه الأمطار؟! نستضيف في قطر عشرات المؤتمرات سنوياً، بالإضافة إلى البطولات والألعاب وغيرها من الأنشطة والفعاليات التي نفخر بإقامتها على أرضنا كما أننا ننتظر عام 2022 بفارغ الصبر وبأيدينا العاملة وعقولنا المخططة، نفس الأيادي والعقول التي تعمل من أجل تحقيق الرؤية القطرية الوطنية الشاملة لعام 2030، ومن أجل بلدنا والرؤية التي وُضعت من أجله، نحتاج إلى بنية تحتية تعادل طموحنا، لنقل دولتنا إلى مصاف دول العالم الأول، ولا نريد بنية تحتية ورقية، تُبل ويُشرب ماؤها ما إن تتجمع الغيوم ويسقط المطر! قطر تستحق الأفضل يا «سادة»!
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...