alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة
رأي العرب 12 أبريل 2026
تعزيز منظومة الأمن الغذائي

الشخصية السورية بين الثورة والاستبداد

04 يوليو 2016 , 01:27ص

نجحت العصابة الطائفية الأسدية على مدى نصف قرن في تعميق التنميط شخصياتها لإبعاد أي خطر يهدد استبدادهم مهما كان صغيرا، وسعت إلى تعزيز الشعور بالفردانية لدى السوريين، ونشرت هذه المقولة على أوسع نطاق، وذلك لحرمان الشعب من العمل الجماعي لرفع الاستبداد والظلم عنه والذي هو حاجة جماعية، وتغييره لا يمكن أن يكون فرديا، وأشاعت ثقافة التجسس والاستخبارات، فكان أن قدرت النيويورك تايمز عدد الجواسيس لدى المخابرات السورية بمليون شخص، وأن موازنتها تعادل المليار دولار في الثمانينيات، وهو رقم فلكي إذا قارناها مع دولة مثل باكستان التي لم تتعد موازنتها العسكرية يومها الثلاثة مليارات دولارات بينما عدد سكانها عشرة أضعاف سوريا وكذلك مساحتها، وموازنتها تشمل المخابرات والدفاع وبينها الصواريخ الاستراتيجية والقنابل النووية. حين التقيت أحد الأصدقاء المسؤولين من الأفغان قال لي إن أحد الرؤساء السابقين لأفغانستان حين عين رئيس مخابراته طلب منه الأخير تحديد وظيفة أساسية له، فقال له: «لا أريد أن يكون هناك واحد يهددني»، فهذا في أفغانستان، فلكم أن تتخيلوا ماذا سيقول طاغية الشام المقبور والقاصر لرؤساء قمعه! الاستبداد كالاحتلال لا يعيشان إلا على سياسة فرق تسد، ولذا فتعميق الضغينة والكراهية والشك في نفوس المواطنين هو رأسمال حقيقي للاستبداد، وحين بدأت أركان الاستبداد بالتداعي، استشعر الاستبداد بالخطر الداهم، فكان أن خرجت المظاهرات بمئات الآلاف ترفع شعارا واحدا، وقيمة واحدة وهي الحرية، فالشعب السوري الذي دفعه الاستبداد والتجسس والرعب إلى أن يشك الزوج بزوجته والوالد بولده والأخ بأخيه، انقلب بين ساعة وضحاها إلى شعب اندفع إلى تشكيل التنسيقيات ثم الألوية والكتائب والجماعات من أجل إسقاط هذا المستبد، فهل مثل هذا الشعب ينزع إلى الفردانية التي روجت عليه، أم أن الترويج بحد ذاته كان هدفا من أجل إبقائه تحت البوط الطائفي العسكري. الشعب الذي هتف مباشرة بعد المظاهرات المليونية للمجلس الوطني وأطلق جمعة تحت اسم «المجلس الوطني يمثلني» أكد بما لا يدع مجالا للشك أن نزعته جماعية ومنح القيادات السورية الفرصة تلو الأخرى، تكرر ذلك مع الجيش الحر والمجلس الوطني ثم الائتلاف فهيئة التفاوض، ولا أعتقد أن الشعوب تاريخيا تمنح فرصا كهذه لجهة واحدة كما فعل السوريون، لاسيما في أوقات عصيبة كهذه ثمنها الدم والتشرد والدمار والخراب، إذن فأين الخلل؟ ولماذا لم يتحد الشعب على مستوى الوطن كله؟ الجواب بسيط وهو كما شخصه العلامة محب الدين الخطيب -رحمه الله- مطلع القرن الماضي: «المسلمون بخير ولكن الضعف بالقيادة» والشعب السوري حقيقة واقعة لا يمكن أن يسلم قيادته لغير النمور والأبطال، وهذا ما حصل أيام الأمويين والأيوبيين والصلاحيين والعثمانيين، ولا يقدم شيكا على بياض لقيادته، وما على الجماعات والقيادات السورية إلا أن تتهم نفسها وتراجعها في قدرتها على قيادة الشام التاريخية مهد الحضارات والإمبراطوريات إن كانت على مستوى أن تقود شعبا هذا حاله أم أن عليها أن تحيد عن طريقه ليفرز قيادة تليق بصفاته المتمثلة بالاعتداد بالنفس والاعتزاز بها، وبمركزيته وإرثه الحضاري والتاريخي ومسؤولياته المترتبة عليه على مستوى الإقليم والعالم.

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...