alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا

مصر.. وفاة ثورة

04 يوليو 2013 , 12:00ص
اعتدل المسن على سريره ممسكاً بجهاز التحكم بالتلفاز مقلباً بين القنوات الإخبارية متباعاً بلهف ما يحدث، يده تقبض على جوانب سرير المستشفى وابتسامة انتقامية ترتسم على وجهه، أفكاره تعود به إلى قصر الاتحادية، مكتبه، سلطته، قواته.... تنهد بارتياح وحدث نفسه «مسألة أيام... لا.... إنها ساعات». مضت الساعات منذ إعلان الجيش المصري مهلة الـ48 ساعة للقوى السياسية للخروج من المأزق، مضت هذه الساعات بصعوبة مليئة بالقتل والهتاف والتآمر والتظاهر سقط فيها من سقط وانسحب فيها من انسحب وانتصر فيها من انتصر، جاءت الساعة الأخيرة وعلا الهتاف وزاد الحماس وامتلأت الميادين وتنوعت الاتهامات، «رئيس فاشل» «متظاهرون فلوليون» « جماعة استبدادية» «جبهة خراب». تحركت مصر كلها وتوقفت فيها الحياة المعتادة لتستبدلها حالة من الاحتقان لم يعرفها الشارع منذ سقوط المسن وانتقاله إلى سريره. جيش، وشعبان. شعب يؤيد الرئيس والشرعية وشعب لا يريد رئيساً ولا شرعية. شعب يحارب مع الدولة وشعب يبني دولة أخرى. أما الجيش فهو الثابت الوحيد في المعادلة، يتابع كما هو الحال دائماً بصمت حتى اللحظة الأخيرة، كان هناك في ثورة يوليو، كان مع السادات ومضى مع مبارك وأمسك العصا من النصف في ثورة 25 يناير وهناك حكم، واستلذ الحكم ويبدو أنه عندما فقده لصالح رئيس منتخب ترك ذلك مرارة في داخله، وهاهو اليوم ثانية، في مركز الموقف يغازله الكل ويهاجمه الكل وهو في صمت يتابع، آلياته تنتشر وضباطه في التلفزيون وشعاراته ترتفع في الشوارع، بينما الفوضى حوله لا تعنيه فقد حسم الجيش أمراً ولم يعلنه وليس لدى القوى السياسية سوى التكهن. في تركيا وموريتانيا والسودان وجد الجيش طريقاً إلى السلطة بالانقلابات واستمر فيها بدعوى حماية الدولة والشعب والبعد عن السياسة فلماذا لا يفعل الشيء ذاته في مصر الثورة، الفرصة سانحة والشعب منقسم والطرفان يبحثان عن الغلبة والجيش وحده من يملك القوة، عندها أعلن الجيش تخليه عن الرئيس وأمهله يومين ليحل الوضع فأصبح الجيش مستقلاً عن الدولة وأصبحت الدولة تحت رحمته. عن بعد أدارت قوى خارجية أطراف المعركة، ملايين ومليارات دفعت لقاء هذا اليوم ويترقب الطامعون من الخارج نتيجة استثماراتهم في مصر، حتى الآن الأمور لصالحهم وأسهمهم إلى ارتفاع، الهاربون حزموا متاعهم للعودة والدبلوماسيون يجهزون تصريحاتهم، حرب أخرى تدور بين الشعوب العربية، يهاجم داعمي مرسي من غير المصريين المعارضة ويتباهى أعداء مرسي من غير المصريين بالنصر وينظر المنظرون لحل أو آخر لهذه الأزمة والكل في جدل بانتظار اللحظة الحاسمة. لكن ماذا ينتظرون؟ إنه الربيع العربي، أدخل المستشفى في حالة خطرة وكل أولئك يقفون أمام الغرفة وينتظرون الرأي الطبي، شهادة وفاة أم تعافٍ مفاجئ أم غيبوبة لا يعلم متى نهايتها، الربيع العربي يستلقي دون حراك بانتظار نتيجة الأزمة، مستقبل العالم العربي مرهون بما سيحدث في شوارع مصر خلال دقائق، أهي نهاية الربيع؟ أم بداية البناء؟ إذا سقطت الحكومة فسيعني ذلك مرحلة انتقالية هشة يديرها العسكر بمعية الفلول وبعض القوى الأخرى وستنطفأ شمعة الثورة حتى حين، إذا تماسكت الدولة فذلك يعني نهاية مشروع الإفشال وبداية النجاح وتحرر الربيع العربي من قيود الحاقدين والطامعين. انتهت المهلة، لم يعلن الجيش شيئاً وساد هدوء حذر في الميادين وسمعت أخبار أن الجيش نشر قواته في الجيزة وغيرها، الرئاسة تتحدث عن حكومة ائتلاف في ظل الشرعية والمعارضة تتكلم عن حكومة توافق بعد إسقاط الرئيس، ومازال الجيش يعمل بصمت. طال اجتماع قيادات الجيش مع الرموز الوطنية حتى خيم الليل وأسدل ستاره، وبدأت الأخبار حول محتوى بيان الجيش تنتشر، قرر الجيش إنهاء الأزمة من خلال إسقاط مرسي والانتقال إلى خارطة طريقه. أعلن الجيش نهاية حكم أول رئيس منتخب في تاريخ مصر، لا أظن أهل مصر سينامون الليلة، البلطجي يضرب، الفلول يحتفلون، العسكريون ينتشرون، الإسلاميون يعتصمون، وذلك المصري الفقير الذي خرج في يناير من 2011 طلباً للحياة الكريمة وخرج مرات بعدها طالباً لذات الهدف مازال يخرج وسيظل يخرج غير آبه بتقاسم السياسيين للبلد لأنه يحلم بذلك اليوم الذي يعود إلى بيته في نهاية يومه ولا يقلق أن لا يجد قوت يوم أبنائه..
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...