


عدد المقالات 122
لا أظن أحداً لا يبحث عن سعادته وسعادة من حوله بصورة أو أخرى، فهذا يبحث عنها عبر المال، وآخر بالمحافظة على صحته، وثالث في تحقيق نجاحات في حياته، ورابع وعاشر، وغيرهم كثير كثير.. الكل له طريقته في تحقيق ما يصبو إليه لأجل هدف واحد هو سعادته. لكن هل فكر أحدكم كيف يمكن أن تتحقق السعادة، في الوقت الذي يكون العامل الأهم والأسمى والأكثر تأثيراً، غائب عن المعادلة؟ سيقول أحدكم بالطبع: ما هو هذا العامل؟ فهل تتوقع أن أقول لك إنه المال؟ بالطبع لا، هل هي الصحة؟ أيضاً لا، هل هي في الترقيات والدرجات والنجاحات؟ يمكننا هنا أيضاً أن نضيف كل تلك العوامل إلى قائمة، لا!! فما هو إذن؟ إنه الأمن والاستقرار الداخلي، الذي به يغنى المرء، وبه تعتدل صحته، وبه أيضاً يحقق نجاحات مستمرة، وبالتالي ترقيات ودرجات ومكافآت، وغيرها من تلك التي نبحث عنها أنا وأنت وتلك وأولئك.. إنه الأمن الذي بسببه نعيش بسلام، وبالتالي نبدع وننتج ونفكر بشكل إيجابي.. هو الذي نسميه بالسلام الداخلي أو الأمن الداخلي. ولا مشاحة في الاصطلاح. المرء منا يحتاج دائماً إلى تثبيت دعائم هذا النوع من الأمن أو السلام في داخله، لأن زعزعته سهلة يسيرة في هذا الزمن.. يكفيك أن تجلس مع شخص سوداوي متشائم ليتكلم دقائق معدودات من الزمن في كل ما يضيّق الصدر ويطرد الأمل ويبدد أجواء التفاؤل.. يكفيك جلوس دقائق مع هذا النوع من البشر لتقوم عنه، وقد تبلد عندك الإحساس، وبدأت تشعر بالخوف والرعب من القادم أو المستقبل المجهول! خذ مثالاً آخر على كيفية زعزعة الأمن الداخلي.. تذهب إلى عملك وأنت تدرك كم هو مقرف مسؤولك الأول، الذي لا يتوانى لحظة عن الصراخ فيمن حوله، وتشكيل أجواء من التوتر الدائم في سماء القسم الذي تعمل به. الكل يحسب خطواته خشية الوقوع في خطأ، وبالتالي الوقوع ضحية للتعنيف والتقريع.. إنك تعمل وقد طار عنك ذاك الأمن النفسي الداخلي، وبالتالي لن يتعرف عليك الإبداع، ولن تجد إلى الإنتاج طريقاً معالمه واضحة.. هل معنى هذا أن المرء منا يرضخ للأجواء حوله فيدع أمنه الداخلي يطير ويذهب بعيداً؟ بالطبع لا. وها هنا يكمن التحدي. التنظير في مثل هذه الموضوعات سهل يسير، فيما التطبيق العملي شاق عسير، ولكن ليس دائماً بل في بداية الأمر.. وإليكم طريقة تثبيت أمنكم واستقراركم الداخلي لمواجهة أي تحديات وأي صعوبات ومنغصات حياتية حولكم.. عليك أن تدرك أن هذه الحياة ليست حالة طارئة تجعلك مستنفراً طوال عمرك. هذه نقطة أولى. أما الثانية، فإن كل ما فيها من أحداث ووقائع لن تستمر وهي زائلة، وبالتالي أي قلق أو توترات بشأنها ستزول أيضاً.. حاول ثالثاً أن تلتمس العذر للآخرين، وقل في نفسك: ربما أن أمراً ما دفع المسيء إليك أن يقترف إساءته، أو ربما كذا وكذا، حتى تطمئن إلى واحدة من الأعذار فترتاح، بل سيمتد ارتياحك إلى المسيء نفسه بعد مضي من الوقت قليل. ستجده لن يكرر الإساءة، سواء كان يقصدها أم لم يكن يقصد. وبالطبع يتطلب القيام بالأمر في هدوء وسكينة، أي دون عصبية أو رد فعل ثائر غاضب، وهذه هي النقطة الرابعة والأخيرة.. المسألة مُجـرّبة، ولا يمنع مانع أن تجربها أنت أيضاً ومن اليوم، ولن تخسر شيئاً بإذن الله.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...