alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 10 مارس 2026
النفاق وخطره على الدين والمجتمع (5)

«إعلام العار»..

04 فبراير 2018 , 12:14ص

أظهر الصحافيون التونسيون العين الحمراء يوم الجمعة الماضي في «يوم الغضب» إزاء وزارة الداخلية، ونددوا بـ «محاولة إعادة الدولة البوليسية» -كما وصفوا الحالة-، ويدخل هذا التحرك أيضاً في خانة الزخم الذي تعيشه تونس من أجل إيجاد توازن طبيعي بين مكونات «الدولة العادلة»، التي لا يتغول فيها أحد على آخر إلا بموجب القانون. من المؤكد أن هناك أسباباً مشروعة لدى الإعلاميين التونسيين لإقرار «يوم الغضب»، وقد تكون لدى بعض الأمنيين أسباب يعتقدون أنها مشروعة لارتكاب تجاوزات في حق الصحافيين، لكن الثابت أن العلاقة بين الطرفين ليست على ما يرام، وما تزال تبحث عن نفسها تحت ركام من أرشيف الماضي، عندما كان لا صوت يعلو فوق صوت الأمنيين.. إلا أن معضلة الإعلام التونسي لا تقف عند حد افتكاك شرطي لكاميرا تصوير، أو مساءلات أمنية بدائية على شاكلة «ماذا تفعل هنا في هذه الساعة؟»، أو «ماذا دار بينك وبين ضيفك؟».. لأن الأمر يصبح أدهى وأمر في مواجهة جمهور من السياسيين، وجزء كبير من المجتمع الذي يعبد حرية التعبير عندما تكون لصالحه، لكنه يكفر بها عندما يجري بها لسان أو قلم الإعلامي لغير صالحه..! ومنذ اختراع نعت «إعلام العار» قبل سبع سنوات، لم يكد ينجُ إعلامي تونسي من ذلك الوصف، حتى ولو أشعل أصابعه شمعاً.. ولم يكد أحد من مختلف الفصائل والانتماءات السياسية قد تخلف عن استخدام ذلك الوصف المهين، عندما تطوله سياط الصحافة، ما يعكس ازدواجية في معايير الحكم على الأشياء، وطفولية شبه معممة في الانتقال من زاوية رؤية إلى أخرى، بحسب الأمزجة والأهواء. ليس معنى ذلك أن جسم الإعلام التونسي نظيف من أي علة.. فمن بين بني القطاع من يضيق نفسه بالنقد أيضاً، وفيه مصابون بانتفاخ مرضي للذات، وكل ما يمكن أن يصيب الذات البشرية من تورم، شأنه شأن أغلب القطاعات المهنية الأخرى المسجلة في المدرسة الابتدائية للديموقراطية. من ذلك -على سبيل المثال ولا الحصر- إغلاق مجموعة من الأنفار مصنع الفسفاط لأكثر من أسبوع، وإجبار ثلاثين ألف عامل على البطالة القسرية، لأن أسماءهم لا توجد في قائمة الناجحين في امتحان التوظيف بشركة «فسفاط قفصة».. وطبعاً، فإن نعت «إعلام العار» سيكون جاهزاً في وجه كل من يحاول القول بإن ذلك أمراً غير معقول..! وتتعدد الأمثلة على ذلك لتتمدد على ممارسات أغلب التونسيين الذين لم يعد يعجبهم العجب، ولا الصيام في رجب، بداعي حرية التعبير، في حين تقف الحكومات شبه عاجزة عن الفوز برضا الجميع، ليصبح المشهد العام هلامياً لا حق فيه ولا باطل، وإنما تغيير للمواقف بحسب تغير المواقع.. كل يغني على ليلاه، بلا خيط ناظم، ولا ضابط إيقاع. في السنوات الأولى من التعليم الديموقراطي، تحدث كثير من حالات الغيبوبة بمعنى الابتعاد عن الواقع، لكن المدرسة التي انخرط الجميع في مقرراتها، ورضوا بمخرجاتها، تحتاج إلى حد أدنى من النظام ومن الانضباط، وإلى كثير من ضبط النفس، لكي لا تصبح هي ذاتها «مدرسة العار!».

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...