


عدد المقالات 224
خلق الله الأرض، واختار منها مكة لتكون أشرفها، وخلق الخلق وجعل الإنسان أسماها، وخلق الإنسان وجعل الأنبياء أصفاهم، وخلق الأنبياء وجعل أفضلهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخرج الأمم وجعل خيرها المسلمين، حيث يقول عز من قال: «كنتم خير أمة أخرجت للناس...». أوصاف خير الأمم: وهكذا فإن النص القرآني الذي ذكرته يجعل الخيرية للأمة ما دام بها وصفان أساسيان: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، حيث يقول الله تعالى: «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر...»، والسبب الذي جعل الخيرية مرتبطة بهذين الأمرين هو أن هاتين المهمتين كانتا موكلتين للأنبياء والرسل والمصلحين، وأصبحت من الواجبات الملقاة على عاتق هذه الأمة، كل حسب إمكاناته وحسب قدراته. مفهوم هاتين الصفتين: للأسف نحن نعيش بعيدين كل البعد عن هاتين الصفتين، حيث إن المفهوم الموجود لدى الناس لهاتين الصفتين خاطئ، حيث إنهم يربطونه دائما بالعبادات ومحيط المسجد، وفي نطاق نصيحة الأب لابنه، ونصيحة الصديق لصديقه، لكن مفهوم المعروف والمنكر أشمل بكثير مما يعتقده هؤلاء، فالمعروف والمنكر قد يكون شرعياً (كما يعتقدونه)، وقد يكون اقتصاديا، وقد يكون اجتماعيا، وقد يكون أخلاقيا، وهو أيضاً في كافة مجالات الحياة. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الاجتماعي: كما قلت إن هذين الأمرين في جميع المجالات، فإن رأينا معروفاً اجتماعياً مدحناه، وإن رأينا منكراً اجتماعياً يجب علينا محاولة تغييره أو إيصاله لمن يستطيع تغييره حسب القوانين وحسب مسؤوليتنا الوظيفية، والتي نساءل أمام الله عنها. وظيفة الكاتب: هنا أتمنى من الكتاب أن يردوا علي أنهم يشاطرونني الرأي أم يختلفون معي، في أن الكاتب مسؤول أمام الله، فلا يكتب إلا ما يعلم، حيث قوله تعالى: «ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا». ويكتب ما يكون معروفا فيمدحه، ويكتب ما هو منكر ويذمه، من منطلق المسؤولية الاجتماعية الواجبة عليه بصفته فردا بالمجتمع، وهو محاسب على مسؤوليته، ونقل الكاتب لأفعال ومشاهد خاطئة بمقاله بغرض أن تصل للمسؤولين لا يكون فتنة، والتي يقول عنها الله تعالى «الفتنة أشد من القتل». حيث إني وضحت أن ما يكتبه محاسب عليه. وعلى الكاتب عندما ينتقد يلتزم بقواعد النقد، فلا ينتقد أفرادا، بل ينتقد أفعالا وأنظمة. في الختام أود أن أشكر الله على ما نعيشه من نعمة، حيث يوجد منا من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بمختلف صوره، وأهنئ دولتنا وجميع الأمة الإسلامية بمناسبة الهجرة والمولد النبوي، جعلنا الله ممن يتمسك بدين خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله وصحبه المجتبين، ووحد كلمتنا على الحق. والسلام على الجميع..
نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات، والمؤسسات، والمراكز الخاصة)، وكيف يطول العقاب والردع الكيانات...
نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل...
نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...
نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...
استكمالاً لسلسلة مقالاتنا حول الحماية القانونية في التشريعات القطرية، نواصل في هذا المقال (الجزء التاسع) تسليط الضوء على الحقوق والامتيازات التي كفلها القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن انتهينا في...
استكمالاً لسلسلة قراءتنا التحليلية للتشريعات القطرية، نواصل اليوم تسليط الضوء على مواد محددة من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضين أثرها القانوني والمجتمعي في تعزيز حقوق هذه الفئة الغالية. أولاً: المادة...
في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة، استعرضنا جملة من الحقوق التي كفلها المشرع القطري للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (22) لسنة 2025. ونستكمل في هذا الجزء قراءتنا التحليلية لنصوص القانون، لنتناول مجموعة أخرى من...
في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة. أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8)...
تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب...
تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...
في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف...
في المقال الأول للسلسلة تناولنا التطور التاريخي للاهتمام القطري بذوي الإعاقة في العصر الحديث وتناولنا تشريعا مهما للغاية كان البذرة التشريعية للاهتمام الخاص بهذه الفئة وهو قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 2 لسنة 2004 والذي...