alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟

317 مقعداً

03 نوفمبر 2015 , 01:27ص

«هيا باسم الله»، بهذا الهتاف أعلن مناصرو حزب العدالة والتنمية التركي فوز حزبهم الساحق في الانتخابات البرلمانية الاستثنائية التي اتجهت لها أنظار الملايين في تركيا وعبر العالم، هذا الهتاف كان الشعار الأول الذي اختاره رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وفريقه لحملتهم الانتخابية ولازمه الأغنية الانتخابية للحزب، ولكن الاعتراضات من حزب الشعب الجمهوري باعتبار الشعار يمثل «توظيفاً» للدين في الحملة الانتخابية أدى إلى قرار المفوضية العليا للانتخابات منع تداول الأغنية، المصطلح مرتبط طبعاً بالأبعاد الإسلامية لمرجعية الحزب ولكنه كذلك مرتبط بالجذور العثمانية للدولة التركية؛ حيث يذكر جلال سلمي أن مصطلح «هايدي باسم الله» التركي كان يستخدم في الجيش العثماني قبل الشروع في القتال، بالأمس كانت أول ردة فعل لرئيس الحزب على تويتر بعد إعلان الفوز هي كلمة واحدة «الحمد لله»، وبعدها أعلن أوغلو من على شرفة المقر الرئيسي للحزب انتصار الحزب في معركة الانتخابات ودخوله لمعركة الدستور الجديد ليهتف في مؤيديه «هايدي باسم الله». حصل العدالة والتنمية على 317 مقعداً، ما يؤهله لتشكيل الحكومة بمفرده ودون الحاجة لأي تأييد من خارج الحزب، كما يوفر له ما يكفي من الأصوات لطرح استفتاء حول الدستور الجديد الذي يعمل الحزب عليه منذ سنوات، واستطاعت المعارضة حتى اللحظة أن توقفه، هذه النتيجة لها مجموعة من الانعكاسات على الحياة السياسية التركية، أولها هو نهاية حالة عدم الاستقرار التي هوت بالليرة التركية، وهددت الاقتصاد التركي بمرحلة ركود تنهي أكثر من عقد من النمو المبهر، بإمكان الحكومة اليوم طمأنة المستثمرين والدائنين أنها تتمتع بأغلبية تمكنها من تمرير أي قانون أو اتفاقية دون عناء في البرلمان. انعكاس آخر هو إقبال تركيا على جمهورية جديدة أو «تركيا جديدة» كما ردد زعماء الحزب مراراً خلال الحملة الانتخابية، هذه الجمهورية ستكون رئاسية لا برلمانية، ما يعني الفصل التام بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ومزيد من الصلاحيات لمؤسسة الرئاسة والرئيس أردوغان، كما سيلغي ذلك حيادية الرئيس التي كان يتطلبها النظام البرلماني، ما ينبئ بعودة أردوغان كرئيس للحزب، معارضو الدستور الجديد يرونه مكرساً لدور أردوغان وسيطرته على مقاليد السلطة، كما يتهمون العدالة والتنمية بالاتجاه بتركيا نحو دكتاتورية جديدة، وحقيقة الأمر أن النظامين البرلماني والرئاسي لهما إيجابيات وسلبيات، العدالة والتنمية يقول: إن النظام الرئاسي هو الأنسب لتركيا لما يوفره من استقرار سياسي وما يتمتع به الرئيس من صلاحيات تمكنه من المضي قدماً في الإصلاحات والتنمية الشاملة دون قيود البرلمان الذي ستنحصر مهامه في الرقابة على الجهاز التنفيذي والحكومة، ذلك طبعاً لا يعني أن البرلمان سيكون منزوع الصلاحيات، فكما هو الحال في الولايات المتحدة يبقى الرئيس في حاجة إلى موافقة البرلمان على التعيينات الرئيسية في حكومته، كما سيكون البرلمان هو المُشَرِّع وبالتالي تبدأ دورة القانون لديه، ولكن سيكون الرئيس أكثر حرية من الحكومة البرلمانية في تنفيذ البرنامج السياسي، إيجابية أخرى ستكون في تجنب تركيا شبح الحكومات الائتلاقية في المستقبل وما يعنيه ذلك من حالة انعدام الاستقرار، ولكن السلبية الرئيسية في الحالة التركية على الخصوص للنظام الرئاسي ستكون تكريساً للارتباط بين التنمية والازدهار وشخص الرئيس التركي الذي أمضى أكثر من عقد رئيساً للسلطة التنفيذية، وسيعيده هذا التعديل إليها أو يعيدها إليه في منصبه الجديد، وحتى اللحظة لم تثبت البيئة السياسية التركية قدرتها على تجاوز عتبة تداول السلطة بنجاح، فأوغلو يُنظر له على أنه امتداد لأردوغان وتأثيره في الحياة السياسية التركية، ولا ننكر هنا نجاح أردوغان على الصعيدين السياسي والشعبي، وهو ما يجعل وجوده في سدة الحكم مقبولاً شعبياً، السلبية الأخرى هي أن النظام الرئاسي يحد من قدرة الأحزاب الصغيرة على المنافسة السياسية في ظل هيمنة الأحزاب الكبيرة على السلطة من خلال منصب الرئاسة؛ ولذلك تستميت المعارضة في منع الحزب الحاكم من تعديل الدستور. على الصعيد الخارجي يوفر هذا الفوز لحكومة العدالة والتنمية الغطاء الذي تحتاجه لاتخاذ مواقف أكثر حزماً في ملفات مثل سوريا وفلسطين، ويأتي هذا في وقت مهم جداً مع الاعتداء الروسي الجديد في سوريا والانتفاضة الجديدة في القدس، ولكن لا يتوقع من الحكومة التركية الجديدة أن تنطلق في مغامرات خارجية كبيرة؛ فالهَمّ الرئيسي للحكومة سيكون معركتها الداخلية نحو الجمهورية الجديدة، الدور الخارجي لتركيا سيكون أكثر جرأة الفترة القادمة والتطور الإيجابي في العلاقة مع المملكة العربية سيساهم في صناعة موقف مشترك في المنطقة يعدل بوصلة الجهود السياسية في الملفات الساخنة، ولكن البوصلة التركية ستبقى موجهة أولاً نحو أنقرة. أهم نتائج الانتخابات التركية في الحقيقة ليس فوز العدالة والتنمية، النتيجة الأهم استمرار النموذج الديمقراطي الإيجابي في وجه المحاولات الداخلية والخارجية لتشويهه وإسقاطه، الديمقراطية التركية مثلت النموذج المشرق لما يمكن أن تفعله الديمقراطية والحكم الرشيد في تحقيق تنمية شاملة والانتقال بدولة بحجم تركيا من حالة عدم استقرار سياسي وانهيار اقتصادي إلى لاعب عالمي سياسياً واقتصادياً، الخاسر الأكبر في الانتخابات الأخيرة كان الأنظمة القمعية العربية ومؤيدوهم الذين راهنوا على خسارة أردوغان وانهيار النموذج في تركيا ليعلنوا نموذج القمع تحت شعار الأمن أو الفوضى، اليوم يعيشون كابوس النجاح التركي ولهم نقول «هايدي باسم الله». • majedalansari@hotmail.com  @majedalansari

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...