


عدد المقالات 188
منذ الساعات الأولى لانطلاق شرارة الثورة السورية قبل نحو ستة أشهر، والنظام يصورها على أنها محاولات من مجاميع مسلحة تسعى لزعزعة الوضع الداخلي بسبب ما يدعيه من موقف مناهض لإسرائيل ومقاوم لمشاريع الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، بل إن هذا النظام سوق بعض الصور الممثلة من قبل عناصره ليقول ويدعي على السوريين المتظاهرين ضده بأنهم مسلحون وأنهم مدعومون من قبل جهات خارجية. وراحت قنوات الإعلام الرسمي في سوريا تسوق مشاهد شبه يومية لعشرات من الأسلحة التي ادعى النظام أنها عبرت الحدود السورية من العراق ولبنان وتركيا متوجهة إلى الجماعات المسلحة التي تزعزع الأمن في البلاد على حد وصف إعلام نظام دمشق. ومضت الأيام والأسابيع، ووصلنا إلى الشهر السادس، وأثبتت الثورة السورية للجميع كذب هذا النظام وأبواقه، بل إن الجميع صار يدرك حجم التزييف الذي يسعى نظام دمشق لممارسته على العالم من خلال المنع المتواصل لكل وسائل الإعلام العربية والدولية من الدخول إلى الشام، بل حتى الفريق الدولي المكلف من قبل مجلس الأمن للتحقيق فيما يجري بسوريا، سعى هذا النظام إلى تضليله، فقام بتغيير أسماء شوارع ومداخل مدن، ادعى أنها من المدن التي يقول الإعلام الخارجي إنها تشهد تظاهرات ضد النظام، وسير شبيحته في تظاهرات مؤيدة للنظام لخداع الفريق الدولي. اليوم تتعالى الأصوات من قبل البعض لعسكرة الثورة ورفع السلاح بوجه جيش الأسد وشبيحته، حتى وصل الأمر إلى أن تخرج بعض من تلك الدعاوى من قبل معارضين عرفوا منذ انطلاق الثورة السورية بأنهم من أشد المناهضين للعمل المسلح. صحيح أن هناك اليوم في عموم المدن السورية، مئات الضحايا يسقطون يوميا ما بين قتيل وجريح ومعتقل ومفقود، وصحيح أيضاً أن هناك رغبة دولية ما زالت -رغم الحجم الكبير لضحايا الشعب السوري- ببقاء هذا النظام، ولكن الصحيح أيضاً أن أي تسليح للثورة السورية سوف يؤدي بلا أدنى شك إلى إدخال البلاد في أتون نار لا ترحم، خاصة أن النظام يتمنى أن يجد أي دليل حقيقي لاستخدام السلاح من قبل المتظاهرين. نعم، لا يعرف حجم النار إلا من يده فيها، ولكن ذلك لا يعني بحال من الأحوال أن يسير المتظاهرون خلف تلك الدعوات التي ستصب في صالح النظام أولا وأخيرا، وسيجد لنفسه أكثر من مبرر لاستخدام قوة أكبر بكثير ما شهدناه. صحيح أن هناك انشقاقات في داخل الجيش السوري، دفعتهم الحمية والنخوة للانتصار لشعبهم ورفعوا سلاحهم بوجه قوات الأمن السوري والشبيحة، غير أن ذلك كان في إطار محدود وسرعان ما ينتهي بانتهاء ذخيرة الجنود المنشقين، ونعلم جيدا حجم القوة التي يستخدمها الأمن السوري ضد هؤلاء المنشقين، فما بالك لو أدرك نظام الأسد فعلا أن هناك تسليحا للثوار في هذه المنطقة أو تلك؟ إن استمرار سلمية الثورة بما فيه من ألم وكبير تضحية، هو الضمان الوحيد لنجاح الثورة في سوريا، وهو النهج الأسلم لتفويت الفرصة على النظام، وجعله يواجه بأسلحته وقوته صدور عارية أثبتت بعد ستة أشهر أنها أمضى سلاح في مواجهة الطغاة. حجم المعاناة التي يعيشها الشعب السوري كبيرة وكبيرة جدا، ومعها لا يمكن لأحد أن يتوقع أين يمكن أن تمضي مسيرة الثورة، وما كان محرما اليوم قد يتحول إلى حاجة ملحة غدا، وبالتالي فإن على المجتمع الدولي والعرب على رأسهم أن يتحركوا بسرعة لحماية الشعب السوري، ليس بالضرورة في تكرار نمط ليبيا، فهناك عدة طرق يمكن لها أن توفر الحماية للشعب السوري. يجب أن يتواصل الضغط العربي والدولي على نظام بشار الأسد، فرغم حجم القمع الذي ما زال يمارس من قبل النظام ضد الشعب الأعزل، فإن أغلب الدول العربية لم تقدم على خطوة طرد سفير النظام مثلا، ناهيك عن المجتمع الدولي الذي يبرع كل يوم في إسماع السوريين تصريحات نارية ضد هذا النظام دون أن يتقدم بخطوة جدية. ساركوزي، الرئيس الفرنسي، قال قبل يومين إن نظام الأسد ارتكب من الأخطاء ما لا يمكن إصلاحه، إلا أننا لم نجد قرارا فرنسيا بطرد سفير النظام السوري، والكلام ذاته ينطبق على الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من دول العالم. سلمية الثورة السورية، وإن كنا نراهن عليها في تحقيق غاية إسقاط النظام، إلا أنها أيضاً غير مضمونة، فالشعب الذي يكتوي بنيران القمع اليومي ليس على درجة واحدة من الوعي والإدراك، ومن ثم فانزلاق الوضع في سوريا إلى مواجهات مسلحة أمر وارد، وهو ما قد يؤدي إلى حالة فوضى قد تطال بعبثيتها دول المنطقة، إن لم يتحرك العرب والعالم لتوفير الحماية للشعب السوري ويزيدون من ضغطهم على هذا النظام القمعي.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...