


عدد المقالات 283
يتقدم رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد في حربه على الفساد بوتيرة ثابتة، وكلما خال مراقبوه أن وتره قد ارتخى إلا وفاجأهم بحملة إيقافات، ومصادرة أملاك وأموال شخصيات اعتبارية لم تكن تخطر على بال.. وإذا كان من الواضح أحياناً أن القاعدة القانونية التي يتحرك عليها يوسف الشاهد ليست صلبة تماماً –كما يراها حقوقيون وقانونيون- إلا أنه رفض البقاء أسيراً لفقر في الترسانة القانونية التونسية، واتكأ على قانون الطوارئ للمضي في حملته بلا منغصات في الوقت الحاضر على الأقل.. والواقع أن هناك من لا ينظر إلى حرب يوسف الشاهد ضد الفساد بعين الرضا، ويتقسم هؤلاء إلى نوعين بالأساس.. قسم يتكون ممن يخشون أن تطالهم يد يوسف أو تطال محيطهم القريب، وهؤلاء ليسوا ببعيدين عن الفساد.. وقسم آخر ممن لا تطالهم شبهات الفساد، لكنهم يعتبرون أنفسهم منافسين سياسيين له في المحطة الانتخابية المقبلة سنة 2019، وينظرون إلى نجاحه الشعبي شذراً، لأنه سيضعف حظوظهم في النجاح لجهة تعبيد الطريق أمام رئيس الحكومة الشاب الذي لم يعد يخفي طموحه في تزعم عهد الجمهورية التونسية الثالثة... أما أغلبية «الشعب الكريم» -كما توصف العامة في تونس– فتهزج: « الشعار المساند الشعبي ليوسف الشاهد، والذي لا تخفي بعض «الخاصة» سخريتها منه ! go joe» من ناحيته لا يبدو المعني بالأمر مهتماً بما يقال هنا وهناك.. ففي الوقت الذي تتحرك قوات الأمن في توقيت متزامن لتقبض على أباطرة التهريب والرشا، يكون الشاهد مترئساً لاجتماع مجلس وزراء ينظر في الضغط على الأسعار، أو تجده في زيارة فجائية لفلاحين أو لصيادي سمك يستمع لمشاغلهم ويعدهم بصيد ثمين.. لكنه مع ذلك يبدو شديد الحرص على الظهور بابتسامة عريضة عند كل لقاء يجمعه برئيس الدولة الباجي قائد السبسي، ويتمنى الملايين من التونسيين أن يسمعوا ماذا يدور بين الشيخ التسعيني وبين الشاب الأربعيني، خاصة وأن للأول ابناً بيولوجياً يدعى حافظ قائد السبسي، ملأت أخباره الدنيا وشغل الناس –كما كان يقال في الشاعر العباسي أبي الطيب المتنبي– عدا أن حافظ لم يسمع له شعر ولا نثر، ولا يعرف عنه سوى أنه «ابن أبيه» الباجي قائد السبسي الذي قضى في الاشتغال بالسياسية عمر ابنه وعمر رئيس الحكومة مجتمعين، بكل ما يعني ذلك من قوة ومن ضعف.. وبكل ما تحمله لعبة الشطرنج التونسية من مفاجآت اللحظة الأخيرة..!
كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...
بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...
لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...
كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...
رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...
في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...
كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...
عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...
تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...
كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...
خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...
من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...