alsharq

نورة المسيفري

عدد المقالات 507

أبو الأيتام

02 يوليو 2014 , 02:00ص

«وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى? - قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ - وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ - وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ - إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ «(220) كلما مررت بهذه الآية الكريمة من سورة البقرة العظيمة مرّت بخاطري «دريمة»، وهي الوعاء الرسمي الذي وضعه طيب الذكر سمو الأمير الوالد لرعاية الأيتام والسهر على راحتهم. وتعهدتها صاحبة السمو الشيخة موزا بالمتابعة اللصيقة ، نظراً لحساسية هذه الفئة ومكانتها في الإسلام، فرسولنا الرحيم صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح: «أنا وَكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ هَكَذا.. وأشارَ بالسَّبَّابةِ والوُسطى، وفرَّجَ بينَهما شيئًا». ودريمة لمن لا يعرف معناها هي من النباتات الطبيعية التي تنمو في صحراء قطر، وتم اختيارها رمزاً للمؤسسة لأنها تتشابه وظروفها مع ظروف اليتيم الذي يولد في ظروف قاسية، ولكن إذا تعهدناه بالرعاية أينع وأثمر كزهرة الدريمة الرقيقة التي تمثل الأطفال في رقتهم وبراءتهم وجمالهم.. ولم يكن هذا الاختيار غريباً، فسمو الأمير الوالد أطال الله عمره أحبّ قطر تاريخها وتراثها وبيئتها. وتميّز عهده بالأسماء التراثية للمؤسسات والإنجازات.. جاءت مؤسسة «دريمة» لتلعب دوراً محورياً في المجتمع من خلال فريق عملها بقيادة مديرها العام السيد خالد كمال الذي التقيته ذات زيارة فكان مثالاً للمسؤول الذي يدرك أبعاد مسؤوليته، ويتعامل مع منصبه من منظور التكليف لا التشريف، فهو وبعض فريقه يقومون بمهام وظائفهم 24 ساعة في سبعة أيام.. وجدتهم مستمتعين برعاية الأيتام ويتسابقون لتوفير خدمات متميزة في جو من الشفافية والخصوصية.. التي أتفق فيها مع السيد خالد، فحماية خصوصية الأيتام وعدم السماح للزوار بدخول دار الإيواء يجنبهم الحرج فينشؤون بصحة نفسية سليمة فأنت كزائر لك الحق بالتعرف على المؤسسة والخدمات الرائعة التي تقدمها للأيتام، ولكن ليس من حقك اقتحام خصوصية الأيتام والتفرج عليهم ومهما كانت النوايا الطيبة فالمجتمع صغير والفئة حساسة، ويجب مراعاة مشاعرهم إلى أقصى حد حتى ينشؤوا متوازنين راضين فينخرطوا في خدمة الوطن ويساهموا في مسيرته مع إخوة لهم دون الإحساس بأي نقص.. أعجبني تعبير استخدمه السيد خالد في توصيف دار الإيواء في دريمة بأنها دار ممر لا مقر حيث يعملون جاهدين لتحقيق رؤية مفادها «دار إيواء دون أطفال» من خلال تأهيل الأسر القطرية لاحتضان الأيتام في ظل تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة التي قننت هذا الوضع ولم تغفل أهميته.. وفي ذلك حققت «دريمة» نجاحاً ملحوظاً تمثل في وجود قائمة انتظار طويلة تنتظر فرصتها لاحتضان يتيم بعد خضوعها لدراسة وتقييم ومطابقة للمعايير التي وضعتها «دريمة»، من أجل ضمان حياة مستقرة وآمنة للأيتام.. خاصة أن دار الإيواء تتمتع بمستوى نموذجي يوفر كافة الخدمات التي يحتاجها اليتيم مع توفير كوادر متخصصة للإشراف اليومي على الأنشطة المختلفة. الأمر الذي حفّز الأيتام ليتميّزوا ويبدعوا ويحققوا مراكز مشرّفة في كافة المسابقات والمنافسات على مستوى الدولة.. لذا كان من المهم أن تكون الأسر الحاضنة على ذات القدر من الاستعداد والجاهزية معنوياً ومادياً، هناك عمل كبير وكثير يجري على أرض «دريمة» يستحق الإشادة والتقدير للقائمين عليه، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله عز وجل.. فشكراً لأبي الأيتام خالد كمال ومن معه على تمثيلهم المشرف لمجتمعنا المتحاب والمتواد المتكافل.. الشكر الجزيل. إضاءة دريمة واحدة من المؤسسات التي وضعت من أجل حماية قطر حاضرها ومستقبلها بتوفير حضانات نموذجية لفئات تستحق الرعاية.. كلما تأملت حالها وتأملت أحوال دول أخرى تعاني من أطفال الشوارع إلى حد أن يطالبوا بإعدامهم!!!! حمدت الله مراراً وتكراراً أنني في قطر حيث تلتقي القيادة بالشعب على حب الوطن والعمل من أجل تقدمه وازدهاره.

موقعة «اليونسكو»

لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...

الفُسَيفِساء

خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...

معركة الرحمة

في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...

تأليه!!

وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...

صراخكم.. على قدر وجعكم

يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...

قطر.. كعبة المضيوم

في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...

الطوفان

في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...

وفي العجلة.. سلامة

استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...

إفطار.. وذكرى

يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...

الأوقات الذهبية

في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...

رمضاننا.. غير

أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...

البيت الصامت

هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...