


عدد المقالات 122
كلنا مر وما زال يمر، بل وسيمر دون شك بحالة نفسية معينة هي التي نقول عنها أو نصفها بالمزاج المعتدل أو المتكدر وغيرها من أوصاف، طالما أن أحدنا يتنفس هواء هذه الدنيا، وهو بالإضافة إلى أنه يمر بالحالة المزاجية هذه، فإنه سيمر بتجارب شبيهة مع أناس في أوقات تكدر أمزجتهم، سواء كانوا من الأهل والأقارب أو الأصدقاء والزملاء في العمل وغيره، وسيرى كيف ينقلب أحدهم أثناء تكدر المزاج، وكيف تكون تصرفاتهم وعلاقاتهم مع الآخرين، مثلما يكون المرء منا كذلك أثناء مروره بالحالة ذاتها. لقد تبين أن كثيراً من المشكلات والاختناقات والأزمات بين الناس تقع بسبب تغير الأمزجة، بمعنى أنها لو كانت طبيعية وهادئة لم تكن لتحدث في أغلب الحالات. ومن هذا المنطلق، علينا ونحن نتعامل مع الغير في حياتنا اليومية، أن نراعي أمزجة الآخرين، فلا نكون من عوامل استمرار التكدر في أمزجتهم، بل العكس من ذلك، وهو أن نكون عوناً لهم من أجل التخلص الهادئ التدريجي من المزاج المتكدر، عبر اللطافة والحنان والرقة في التعامل، حذرين في الألفاظ والكلمات، لا نحمّلهم أعباءً أو هموماً فوق ما هم عليه في حالتهم تلك. إننا بتلك الطريقة نبقي على صلاتنا قوية بهم، ونجنبهم الدخول في مواقف الاعتذار والإحراج، التي قد يدخلونها لو أننا لم نتفهم كيفية التعامل معهم أثناء تكدر أمزجتهم، كأن يتطاول أحدهم علينا بلفظ أو فعل، ثم تراه وقد ندم أشد الندم على ذلك، فيأتيك محرجا يطلب المعذرة؛ لأن ذاك الفعل صدر منه بسبب مزاجه المتعكر حينها. ومن المهم كذلك، إن دخلنا في حالة المزاج المتكدر، الحرص قدر المستطاع على عدم اتخاذ قرارات أو القيام بأعمال تتطلب صفاء الذهن، فإن أي قرارات أو خطوات تتخذ في تلك الأثناء سيندم المرء عليها بدرجة وأخرى بعد أن تهدأ الأمور وتعود إلى طبيعتها؛ لأن تلك القرارات تكون غير مكتملة بسبب التسرع، وبالتالي عدم التوفيق في النتائج النهائية. هكذا هو الإنسان.. مجموعة من الكيميائيات والمزاجيات المتقلبة. ولأنه كذلك، تراه غير مستقر، لا في قراراته ولا عواطفه أو حتى تفكيره.. وهذه حقيقة لا بد أن نتنبه لها في مدرسة الحياة هذه، وما أعظمها من مدرسة.
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...