


عدد المقالات 444
أقوال الناس ومعتقداتهم، ليست شيئا جديدا، هي مساحات موجودة منذ العصور القديمة، لم تكن لتغير أحدا، أو توجه تصوراته، لمناطق جديدة قد لم يتمكنوا من الوصول لها، لذا كانت الحكمة طريقا، يسلكها شخص قرر بنفسه أن يسافر لحكيم، يعيش في مناطق الجبال، أو في أحد الخيام في الصحراء، ليعلمه بالأحجية والألغاز أو بالاختبارات!
أما اليوم فلا يقتصر التعليم والتأثير على الحكماء الذين يعيشون عزلتهم بقناعة، بل أصبح التأثير وخاصة غير المباشر، يكون بسبب ما يتكرر حولنا من أفراد مختلفين أو جماعات مختلفة، وقد تكون دول متعددة، فتشحن أفكارنا الشاشات العديدة، التي تروج لفكرة معينة، وتقوم بعملية زراعة بطيئة، لتؤثر على التصورات السليمة، فتصبح مقبولة! فتتشكل على إثرها تصوراتنا عنه ولو كانت غير سوية، بل ومتعدية على الطبيعة!!
الأسبوع الماضي وجدت إحدى القصص على سناب شات، تعرض من خلال الفيديوهات والصور، في البداية لم أتمكن من فهم الموضوع! فقد ظهرت الصورة رجل في آلام المخاض! والصورة الثانية يحمل طفلا، لم يتمكن عقلي في البداية استيعاب الموضوع، حتى عرضت صورة البنت الجميلة التي تحولت، لتكون رجلا ولكن مع احتفاظها بحقها في الإنجاب كأنثى.
وما تظهره القصة من تناقض إلا أنه يؤكد على التناقض الذي تقبل عليه البشرية بسبب معتقدات بعض الأفراد الذين تجاوزوا في تغير خلق الله، وبعيدا عن مسألة الأديان ومسألة الحلال والحرام، إننا نواجه قضايا ترتبط بالعولمة وتحول العالم لقرية، ما يمكن التأكد منه أن التعامل مع هذه القضايا، يبدأ الآن، أن يتقبل الإنسان ذاته وخلق الله ويعود لكتب العلوم لتخبرهم ما أخبرهم به القرآن»وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ والأنثى».
ولم يذكر ذكرين ولا أنثيين، المعول عليه اليوم، التركيز على تعزيز نظرتنا للأمور، مع مراعاة الطبيعة التي تعرف كيف تأخذ حقها عند التطاول على خلق الله، أن وعي المجتمع وتركيزه على التأكيد على تصحيح التصورات والمناقشة بطريقة سليمة هي النجاة، من الوقوع تحت طائلة قوانين وقتية تتغير بأهواء الإنسان.
فتح مؤتمر الدوحة لأمن الذكاء الاصطناعي، الذي عُقد خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر 2026، مساحة للتأمل في قضايا تتجاوز الإمكانات التقنية إلى شروط استخدامها بأمان ومسؤولية. فقد تناولت العروض موضوعات مهمة، منها حماية...
حوى خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، في الانعقاد الخامس والخمسين، توجهات مرحلة تقوم على حماية الوطن، واستمرار التنمية، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز مسؤولية المجتمع....
بالتزامن مع احتفاء دولة قطر بيوم المعلم، كنت ولا أزال فخورة بأنني كنت معلمة. قصص تتقاطع فيها الأماكن والأسماء، لتنتج الجديد باستمرار. كنت معلمة، ولأن التعليم لم يكن بالنسبة لي وظيفة تنتهي داخل الصف مع...
مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...
أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...
حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...