alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 416

تصورات ومتغيرات

01 سبتمبر 2021 , 12:05ص

أقوال الناس ومعتقداتهم، ليست شيئا جديدا، هي مساحات موجودة منذ العصور القديمة، لم تكن لتغير أحدا، أو توجه تصوراته، لمناطق جديدة قد لم يتمكنوا من الوصول لها، لذا كانت الحكمة طريقا، يسلكها شخص قرر بنفسه أن يسافر لحكيم، يعيش في مناطق الجبال، أو في أحد الخيام في الصحراء، ليعلمه بالأحجية والألغاز أو بالاختبارات! أما اليوم فلا يقتصر التعليم والتأثير على الحكماء الذين يعيشون عزلتهم بقناعة، بل أصبح التأثير وخاصة غير المباشر، يكون بسبب ما يتكرر حولنا من أفراد مختلفين أو جماعات مختلفة، وقد تكون دول متعددة، فتشحن أفكارنا الشاشات العديدة، التي تروج لفكرة معينة، وتقوم بعملية زراعة بطيئة، لتؤثر على التصورات السليمة، فتصبح مقبولة! فتتشكل على إثرها تصوراتنا عنه ولو كانت غير سوية، بل ومتعدية على الطبيعة!! الأسبوع الماضي وجدت إحدى القصص على سناب شات، تعرض من خلال الفيديوهات والصور، في البداية لم أتمكن من فهم الموضوع! فقد ظهرت الصورة رجل في آلام المخاض! والصورة الثانية يحمل طفلا، لم يتمكن عقلي في البداية استيعاب الموضوع، حتى عرضت صورة البنت الجميلة التي تحولت، لتكون رجلا ولكن مع احتفاظها بحقها في الإنجاب كأنثى. وما تظهره القصة من تناقض إلا أنه يؤكد على التناقض الذي تقبل عليه البشرية بسبب معتقدات بعض الأفراد الذين تجاوزوا في تغير خلق الله، وبعيدا عن مسألة الأديان ومسألة الحلال والحرام، إننا نواجه قضايا ترتبط بالعولمة وتحول العالم لقرية، ما يمكن التأكد منه أن التعامل مع هذه القضايا، يبدأ الآن، أن يتقبل الإنسان ذاته وخلق الله ويعود لكتب العلوم لتخبرهم ما أخبرهم به القرآن»وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ والأنثى». ولم يذكر ذكرين ولا أنثيين، المعول عليه اليوم، التركيز على تعزيز نظرتنا للأمور، مع مراعاة الطبيعة التي تعرف كيف تأخذ حقها عند التطاول على خلق الله، أن وعي المجتمع وتركيزه على التأكيد على تصحيح التصورات والمناقشة بطريقة سليمة هي النجاة، من الوقوع تحت طائلة قوانين وقتية تتغير بأهواء الإنسان.

اليقين واللا يقين

اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...

تستمر الحياة

في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...

تحت بشت واحد

في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...

حِيل الحروب

في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...

حرب بولينج

لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...

الحرب خدعة

قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...

﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾

الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...

ربِّ احفظ هذا البلد آمناً

من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...

فكرة الزمن والتحول: كيف تتغير الأدوار دون أن تتغير القيم؟

الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...

سياسات الوظائف في مستقبل الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...

التنقيب في آثار البيانات

إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...

الذكاء الاصطناعي

بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...