


عدد المقالات 196
محظوظة تلك المرأة التي لا تفارق الابتسامة وجهها رغم ما تمر به من ظروف صعبة، فزوجها مريض قلب، وابنتها مصابة بالصرع وهي المسؤولة عن رعايتهما، وعليها أن توفق بين عملها ورعايتها لزوجها وابنتها، فهي تعمل وتكد وتتعب وتصرف عليهما بعد أن تقاعد زوجها، وابنتها كبيرة في السن ولكنها لا تعمل بسبب مرضها، لذلك فهي تعاني من بعض الديون وسوء الحالة المادية أيضاً، ولكنني كلما أرى هذه المرأة تشعرني بالسعادة عندما أرى ابتسامتها على وجهها وأستبشر خيراً، حتى أنني أعتقد أن زوجها تحسنت حالته وأن ابنتها شُفِيت وأصبحت طبيعية، وعندما نتحدث معاً تضحك من قلبها، حتى أكاد أن أنسى أنها تعاني، وأن أمور حياتها جميعها طبيعية، وعندما أقارنها بآخرين يمتلكون المال والصحة، ولكنهم يفتقرون إلى الابتسامة، ولا يضحكون بسهولة أستغرب! بل ويشتكون من أتفه الأمور التي قد تمر بهم، ولكنني أستنتج وأتأكد يوماً بعد يوم أن السعادة تكمن في النفس وتنبع من الداخل، فهناك أرواح سعيدة، وهناك أرواح مظلمة حزينة، لا تجد السعادة طريقها إليهم بسهولة. قد نرى شباباً في مقتبل العمر ترتَسم عليهم ملامح الأسى والاكتئاب، ويرددون على ألسنتهم أنهم يشعرون بالحزن وأن السعادة منالها صعب لا يمكن الوصول إليها!. وحقيقة الأمر أن الإنسان لا يعجبه العجب، وكلما امتلك شيئاً أراد المزيد، فلا يقنع بما لديه ولا يستمتع، لذلك لا يشعر بالسعادة، ولو اقتنع ورضي بما لديه واستمتع بما يمتلكه وشعر بقيمته لدخلت مشاعر السرور إلى قلبه، وامتلأت حياته فرحاً وبهجة. ولعل حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يلخص سر سعادة الإنسان عندما قال: «من أصبح آمناً في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا»، فشروط السعادة الأمن وطمأنينة النفس التي لا تأتي إلا بالرضا بالقدر والثقة بالله عز وجل، وكذلك الصحة والمعافاة التي لا يشعر بها الشخص إلا عندما يمرض، فهي نعمة عظيمة وسر من أسرار سعادة البشر، وكذلك يشير الحديث إلى توفر قوت يومه، والكثير منا يمتلكون هذه الأشياء ولكنهم لا يشعرون بالسعادة!. وهذا إن دل على شيء فهو يدل على فَقر أرواحهم وعجزها عن التوصل إلى راحة نفسية وطمأنينة تقودهم إلى بَر من الأمان وتغذيهم بأحاسيس عذبة لا يمتلكها إلا السعداء القانعون المستمتعون بلحظات حياتهم والمتفائلون بحدوث الأفضل والأجمل دائماً. فهل نقتنع بما لدينا؟ هل نحمد الله على نعمه؟ هل نبتسم ونتفاءل بحدوث الأجمل؟ هل نبتعد عن المحبطين المكتئبين الذين لا يفعلون شيئاً في حياتهم سوى التذمر والشكوى من الواقع؟! هل نرافق السعداء ونمضي معهم في طريقهم المشرق؟! فلنجرب فقط أن نستمتع بما لدينا من نعم، وسنرى النتيجة حتماً في صالحنا.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...