الخميس 20 رجب / 04 مارس 2021
 / 
06:30 ص بتوقيت الدوحة

محمد الأردني

عبير الدوسري
وبينما كنت أنتظر وصول سيارتي لكي تقلني إلى المنزل، لاحظت ارتباك أحد الأشخاص العرب إذ كان يلوح لأي سيارة تمرّ بالشارع خارج مكتبة قطر الوطنية. كان حائراً فعلاً ويقوم بالبحث عن شيء لم أستطع فهمه، ومن حب باب مدّ يد المساعدة سألته إذا كان هناك شيء أن أعمله له، فما كان منه إلا أن قام، بتحيتي وبالتعريف عن نفسه (معاك أخوك محمد من الأردن، وكنت مدرباً لمجموعة بالداخل، وكانوا مشكورين يقومون بتوصيلي نهاية كل يوم، ولكن بما أنه اليوم الأخير للتدريب، اضطررت للمكوث لبعض الوقت، ولم أجد أية سيارة لتأخذني إلى فندقي القريب). رحبت به كونه ضيفاً وطلبت له فوراً سيارة «Uber». شكرني وتبادلنا بطاقات العمل، واستحلفني بأن أرجع إليه بأي شيء في مجال تخصصه «الجرافيكس». انتظرته حتى اختفى بعيداً ثم اتصلت به لأبلغه بأن أجرة السيارة مدفوعة، أُحرج جداً واجتهد في منعي من ذلك، ولكني أصررت على الأمر الذي جعله يتحدث بكل أدب شاكراً لي وعلى كل القطريين الذين صادفهم برحلته القصيرة على دماثة الأخلاق، وعبّر لي عن اعتزازه بمواقف الدولة -بعيداً عن السياسة- تجاه مواطنيها والعالم العربي. كذلك أضاف بأنه يعدّ الأيام والثواني لحضور مباريات كأس العالم 2022، وكم هو سعيد وفخور كونها تقام في دولة شقيقة كقطر.

شجعني أيضاً لزيارة المملكة الأردنية الهاشمية لأتلمس مدى حب الشعب الأردني للقطريين، وكمية الاحترام التي يكنها الأردنيون لإخوانهم القطريين.
ختم مكالمته بالشكر لي وطلبه بقبول هدية «حلو» سيجلبها لي بزيارته القادمة للدوحة، ثم شكرته أنا بدوري، وتمنيت له العودة إلى بلده سالماً.

جعلني هذا الموقف أن أشعر بالطمأنينة بأن الشعوب العربية ما زالت مترابطة، وما زال هناك نوع من المحبة الوثيقة، على الرغم من التقلبات والأحداث التي تجري حولنا، فتحية إجلال لإخواننا الأردنيين النشامى!

اقرأ ايضا

كيف حال وطنيتك؟

23 ديسمبر 2019

الفروقات

16 أكتوبر 2017

الشح العاطفي

17 أغسطس 2020

القيامة تقوم

29 مايو 2018

ممكن شوي.. لو سمحت!

12 نوفمبر 2018