alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

مجزرة بابا عمرو وتراجيديا نهاية الأسد

01 مارس 2012 , 12:00ص

منذ نحو شهر ودبابات ومدافع كتائب الأسد تدك مدينة حمص خاصة منطقة بابا عمرو. عملية ربما لم يقصد النظام من ورائها سوى الاستفادة من تلك الرغبة الإسرائيلية أولا في البقاء عليه، ومن خلفها الرغبة الدولية التي هي على كل حال انعكاس لرغبة إسرائيل في الإبقاء على حامي حماها نظام الأسد. ولعل ما قامت به كتائب الفرقة الرابعة التي يديرها سفاح سجن صيدنايا ماهر الأسد، قبل أيام من تعذيب وسلخ جلود العشرات من أهالي الحي من رجال، وفقدان أثر النساء والأطفال والشيوخ، إنما كان يمثل قمة الانحطاط التي وصل إليها هذا النظام، بعد ما يقارب العام من ثورة أحرار سوريا. لقد توهم هذا النظام عندما أقدم قبل عام على محاولة كسر إرادة السوريين، من خلال اعتقال مجموعة من أطفال درعا وفتيانها، كتبوا بعفوية متناهية ودون قصد على جدران مدارسهم: «الشعب يريد إسقاط النظام»، محاولين تقليد ما دار في تونس ومن بعدها مصر من ثورات أسقطت أنظمة الحقد والديكتاتورية والقمع.. توهم هذا النظام عندما عاقب أولئك الأطفال والفتية بحرق جلودهم وقلع أظافرهم وإطفاء إعقاب السجائر في رقابهم، أنه بذلك سوف يكسر إرادة شعبٍ كان نادرا ما يُسمع له همس في السياسة بفعل آلة الموت التي ورثها الابن عن الأب صاحب مجازر حمص وحماة وجسر الشغور عام 1980-1982، غير أن واقع الحال أثبت أن صرخات المظلوم كلما طال أمد صمتها وكتمها فإنها تخرج أقوى. بعد عام من تلك الحادثة، وبعد أن بدأت الثورة من درعا، ها هي اليوم تصل كل بقاع بلاد الشام، فحتى حلب ودمشق التي طالما راهن عليها نظام الأسد، خرجت عن طاعته وسلطته وبدأت تزلزل الأرض من تحت أقدام الطغاة. إن ما أقدمت عليه كتائب الأسد من مجزرة وحشية في بابا عمرو، إنما تدل بما لا يدع مجالا للشك على أن نهاية النظام اقتربت أكثر، وأن مأساوية تلك النهاية ربما ستجعل موت القذافي رحيما، أمام ما سيواجهه طغاة الشام من غضب شعبي. وعلى عادة الطغاة، يتوهمون، أو يوهمون، بأن اليد الحديدية يمكن أن تكسر إرادة شعب، فتوهم طاغية الشام ومن خلفه شقيقه السفاح بأن فعلة كالتي أقدمت عليها كتائبه في بابا عمرو يمكن أن تجعل شعب الثورة يتراجع، فكان أن انتفضت حلب بعد المجزرة بيوم واحد، وانضمت ليس إلى ركب الثورة وإنما إلى ركب المقاومة الشعبية المسلحة، عبر احتضان الجيش السوري الحر. وغدا، ربما سنسمع في جمعة جديدة من عمر الثورة، أن الاشتباكات ربما وصلت إلى قلب دمشق، قريبة من قصر الطاغية، وعند ذاك سنبدأ العد العكسي لنهاية طاغية أقل ما يقال عنه إنه حول كل الوحوش التي عرفها عالمنا العربي من حكام وطغاة ومستبدين، إلى ملائكة. وهنا لا بد من تذكير السوريين، كل السوريين، خاصة أولئك الذين يعتقدون أن هذا النظام يمكن أن يبقى، بأن الثورة نجحت وأن أيام نصرها اقتربت، ولا مجال سوى لزيادة الضغط، بعيدا عن أي تعويل على الخارج الذي لم ولن يقدم سوى القرارات والوعود. إن مجزرة بابا عمرو المستمرة منذ شهر والتي توجها نظام الموت والغدر بقتل العشرات من الأهالي ذبحا، إنما تؤكد أن قلاع الخوف التي تهاوت من قلوب السوريين، إنما دكت أركانها قرب قصر الطاغية، وأنها باتت تحيط به إحاطة السوار بالمعصم، ومن ثم فلا مناص سوى الترقب، ترقب ما ستحمله الأخبار خلال المرحلة المقبلة، التي سيتحول فيها بشار الأسد وزمرته إلى خبر عاجل وبالخط الأحمر الكبير، يتحدث عن نهاية مأساوية لنظام أذاق شعبه كل الويلات وأنواع الدمار.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...