alsharq

عبدالله العمادي

عدد المقالات 122

لا موقع للخلود هنا!؟

31 أكتوبر 2012 , 12:00ص

الخلود.. الكلمة والمعنى ليس لهما وجود هاهنا في الحياة الدنيا. ذلك أن لكل بداية نهاية، وكل شيء إلى زوال، وما من شيء يبدأ حتى ينتهي ويتوقف.. أو هكذا هي قوانين الكون، حيث يبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام.. هل نتحدث عن شيء جديد غير معروف لكم؟ بالطبع لا، فإن ما سبق من القول يعد من مسلمات أو حقائق الحياة، وجميعنا أدرك مبكراً تلك الحقائق ووعاها في أعماقه تماماً، فلماذا إذن نعيد ونكرر أمراً معروفاً لا جديد حوله؟ نكرر ونتكلم فيه لأنه مع كل ذلك الفهم والوعي والإدراك، نجد أنفسنا أحياناً في مواقف حياتية كثيرة متنوعة، وكأننا لم يسبق لنا معرفة وفهم تلك الحقائق أو لم نسمع بها من ذي قبل!! وإليك جملة أمثلة.. تشتري نوعاً من الملابس أعجبك، فإذا به بعد فترة من الزمن يعتق ويبلى، فتشعر بشيء من الحسرة على ذلك من بعد أن أحببته، ووددت لو أنه بقي على حاله لأطول فترة ممكنة.. وتمضي في الحياة وتشتري سيارة جديدة، وإذ بعد سنوات عدة من الاستعمال تبدأ العيوب في الظهور والمشكلات لا تنقطع عنها إلى أن تمل منها فتتخلص منها بصورة أو أخرى، أو أن يقع حادث لك -لا قدر الله- فتصيب أضرار كبيرة السيارة، تخرج على إثرها من الخدمة فتشعر بالأسف على ذلك جداً جداً!! وبالمثل لو وقعت ساعة يد جميلة ثمينة من يدك فانكسرت، ولا مجال لإصلاحها، فإنه من المؤكد ستشعر بالندم على أنك لم تمسك بها جيداً.. وتحزن لنهايتها، وهكذا مع أمثلة حياتية متنوعة متكررة. إن كل شيء إلى زوال لا محالة، وهذه حقيقة، والمسألة ليست أكثر من مجرد وقت فقط. سيارتك الجديدة التي اشتريتها بالأمس، ستزول بشكل وآخر، فقد تظل معك سنوات طوالاً تعمل حتى تتوقف، أو تعمل لأيام عدة فقط، ثم إلى مصنع الحديد تذهب على شكل خردة لسبب أو آخر.. الزوال كان النهاية أو حقيقة وقعت، وإن كل الاختلاف كان في الوقت ليس أكثر. إذ ليس هناك فرق بين عشرين عاماً أو عشرين يوماً أو حتى ساعة، كلها عبارة عن وقت والاختلاف في طولها ليس إلا.. إذن أمام تلك الحقائق والقوانين الكونية لا يجب أن نقف ونتساءل: لماذا؟ بل علينا أن ندركها ونعيها، فنعمل وفق ذلك على استمرارية عجلة الحياة وبإيجابية أكثر، لأن الجلوس والبكاء على اللبن المسكوب كما يقولون هو مضيعة للوقت، ولا يعيد ما انتهى وانكسر وزال.. الساعة الثمينة مثلاً إن انكسرت بسبب سقوطها من يدك لسبب وآخر، فلا يجب أن يدفعك تحطمها إلى التوقف والبكاء عليها كثيراً واليأس من إيجاد غيرها، بل بدلاً من ذلك علينا أن نحذر مستقبلاً في تعاملنا مع مثل هذه الأشياء، كي نستفيد منها لأطول فترة ممكنة، مع بقاء حقيقة زوالها واردة أمام أعيننا على الدوام، فإذا ما حان وقت زوالها بصورة وأخرى، لا نجلس ونضيع الوقت في البكاء والنحيب والندم والحسرة.. هذه حقيقة حياتية نلمسها في كل أمورنا، بدءاً من أبسطها على شكل حبة عنب مثلاً نأكلها فتنتهي الحبة إلى الأبد، وصولاً إلى أعقد الأمور الحياتية المتمثلة في الإنسان نفسه وزواله، بعد عمر طويل مديد أتمناه للجميع.

وللماء ذاكرة!!

آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...

لست أنت الوحيد الفقير المظلوم

ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...

المترددون لا يصنعون تاريخاً

صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...

الملائكة لا يخطئون..

ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...

قوانين السماء

لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...

وما نيلُ المطالبِ بالتمني..

كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...

أسعـد نفسك بإسعاد غيرك

المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...

تسطيح الشعوب

مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...

هذا طبعي وأنا حر!!

هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...

المشهد المصري وقد ارتبك

يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...

خاطرة رمضانية

يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...

انتقدني واكسب احترامي!

النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...