alsharq

أحمد بن راشد بن سعيّد

عدد المقالات 189

عالمنا في عيون ناشطة أميركية (2-2)

31 أغسطس 2016 , 12:55ص

كثير من العرب ينظرون إلى موقف إدارة أوباما من حرب الإبادة في سوريا بوصفه مؤامرة، وليس أدل على ذلك من «الخطوط الحُمر» الكثيرة التي رسمها أوباما للأسد، ثم تراجع عنها. ترى المواطنة الصحافية الأميركية، تسونالي كولهاتكر، أنّ بوسع الولايات المتحدة وقف القتل في سوريا عبر «جلب الشركاء» إلى الطاولة-روسيا مثلاً. وبوسعها أيضاً تحقيق ذلك عبر الأمم المتحدة، لكنّ أميركا أضعفت المنظمة الدولية بدلاً من تمكينها. ماذا عن التدخل العسكري؟ تجيب كولهاتكر: «نعم، لدى أميركا القوة العسكرية لإيقاف الأسد، لكننا لا نستطيع أن نعتمد عليها في استخدام هذه القوة على نحو مسؤول-التاريخ أثبت هذا». وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، صرّح أنّ بلاده مستعدة للتفاوض مع الأسد. كيف يمكن التفاوض مع سفّاح قتل أكثر من نصف مليون من الشعب السوري، وطرد 8 ملايين آخرين؟ تجيب كولهاتكر عن هذا السؤال من خلال تسليط الضوء أكثر على النفاق الأميركي: «تفوّه مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، بعبارة مضحكة...أومأت إلى أن داعش ستتولّى السلطة إذا أُسقط الأسد. وهنا نرى بوضوح أن أميركا تُهيىء المسرح للتحالف مع الحكومة السورية...من العار أن تحجب الحرب على داعش الحرب الأهم بكثير داخل سوريا». العالم يموج بأزمات عدّة كالإسلاموفوبيا والعنصرية والهجرة. لكن ثمّة قضية شغلت المثقفين الكونيين: ازدواجية المواقف تجاه «حريّة التعبير» كما حصل إثر الهجوم الذي شنّه مسلمون على محرّري مجلة «شارلي إيبدو» مطلع عام 2015. لماذا يكون الغضب من انتهاك حرية التعبير انتقائياً؟ مفهوم «حرية التعبير»، تقول كولهاتكر، «سلاح ذو جانب واحد تستخدمه الحكومات المنافقة لتُسكت أقواماً وتمكّن لآخرين». كلنا نحن البشر نريد الحرية: الحرية في أن نعيش بسلام، وأن نقرّر مصيرنا، ونختار حكوماتنا...لكنّ الحكومات الغربية تشدّد على حريّة التعبير أكثر من غيرها، لأنّ ذلك «مريح لها». ما الخطاب الحر الذي يجب أن يُحمى؟ إنّه «الخطاب الذي يُحمّل السلطة المسؤولية ويتحدى البُنى المسيطرة. هذا هو الامتحان الحقيقي لحرية التعبير». أمثلة؟ «قيادة النساء للسيارات في السعودية ممارسة لحرية التعبير...المحتجّون الذين يعبّرون عن غضبهم في الشوارع ضد الحكومات الجائرة يستحقون الحماية...لكن عندما يستخدم الناس غطاء حرية التعبير لحماية عنصريتهم، كما في حال شارلي إيبدو...فهذا شيء لا أحفل به كثيراً...لا شجاعة في استخدام حقوق حرية التعبير لشيطنة أولئك المظلومين أصلاً...». ما دور الوسائط الاجتماعية في مواجهة الوسائط السائدة؟ هل وفّرت البديل المعلوماتي وزادت الوعي الشعبي بالقضايا؟ ترى كولهاتكر أن الصحافة ضرورية للديموقراطية، ويجب أن «تَبتليَ المُرتاح وتُريح المُبتَلى». من المحزن أنّ كثيرين في الصحافة السائدة يعتقدون أن الصحافة هي تقديم الحقائق فقط في قالب «موضوعي». لكن الأمر ليس كذلك، «إمّا أن تكون بجانب القويّ، أو بجانب الذي لا قوّة له-عادة لا توجد منطقة وسطى في القصص الإخبارية ذات الأهمية القصوى». التظاهر بالموضوعية ينتهي بك عادةً إلى صف القوّة. أين موقف كولهاتكر؟ «أحبّ أن أتخلص من التظاهر، وأضع نفسي بكل فخر بجانب الناس الذين يقاتلون...ضد الظلم. ولذا، فإن الوسائط الاجتماعية والبديلة تقوم بهذا الدور. واليوم، بسبب الإنترنت، نحن غالباً ننشر القصص قبل أن تفعل ذلك الوسائط السائدة». من أمثلة ذلك أن تلك الوسائط «أدركت للتو أن الشرطة الأميركية عنصرية وتقتل السود...»، بينما «الصحافيون المستقلون عرفوا ذلك من قبل، وكانوا ينقلونه لسنوات». يجب على المواطنين العاديين أن يبذلوا جهداً أكبر لتحرّي الحقائق. تتمنى كولهاتكر أن «ينتبه مزيد من الأميركيين إلى ما يحدث حولهم، وينهمكوا بنشاط» في قراءة الأحداث والاستجابة لها. «الـ 99% من الأميركيين ممّن ليسوا من أصحاب الملايين ولا البلايين، يعملون بجد، ويتقاضون القليل، فقط ليُبقوا رؤوسهم فوق الماء. لكن لو فهموا الرابط بين مسيرات كفاحهم وبين الظلم المنظّم، فيمكن أن يكونوا قوة ذات وزن».

رسالة اعتذار من صهاينة الخليج

نحن الموقّعين أدناه نعتذر إلى الإنسانيّة عن تاريخنا؛ عن ثقافتنا المفخّخة بالعنف؛ عن سيرة أجدادنا الملّطخة بالدماء. نعتذر عن ما كانوا يسمّونه «الفتوح الإسلامية»، وما كانت سوى عمليات غزو واسترقاق، وإجبار للسكان الأصليين على دفع...

السكوت علامة العار

في البدء كانوا مجاهدين، ثم صاروا فدائيين، ثم مقاومين، وتدريجاً أصبحوا مسلّحين، فكان طبيعياً أن يصبحوا في نهاية اليوم، «إرهابيين»، ثم يُسدل الستار على الفاجعة، ولمّا تنته. يصبح الإسرائيلي ضحية، وتصبح أفعاله دفاعاً عن النفس...

اليمن: الانفصال انقلاب آخر

اليمن تاريخياً بلد واحد غير مقسّم، والتقسيم إضعاف لهذا البلد، وتشتيت لشعبه، وفتح أبوابه لتدخّلات عسكرية وقواعد أجنبية واضطرابات وحروب قد تكون أسوأ من وضعه إبّان الانفصال القديم في الستينيات والسبعينيات. وبينما يتّجه العالم إلى...

ابن الغلامي والكرتون!

حدّث سهم بن كنانة، قال: كان في القرن الخامس عشر بجزيرة العرب، رجل يزعم أنّه واحد دهره في الأدب، وأنّه أدرك من أسرار البيان، ما لم يدركه إنسٌ ولا جان، وقد اشتُهر بابن الغلامي، أو...

لن أتوقّف عن الصّمت!

علّمونا ونحن صغار أنّ «الصمت من ذهب»، وكان جدّي لأمّي يكرّر لي البيت: يموت الفتى من عثرةٍ من لسانِهِ/وليس يموت المرءُ من عثرة الرّجْلِ، وقديماً قال جدّنا أكثم بن صيفي: «الصمت حُكمٌ وقليلٌ فاعله». كبرنا،...

إذا كان الاستفتاء انقلاباً فالحياة هي الموت!

قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا، وأثناءه وبعده، لم تتوقف جريدة الحياة اللندنية عن الهجوم على الحكومة التركية. كانت هذه الصحيفة معروفة إلى عهد قريب بحرصها على عدم إبراز أيديولوجيتها، وباستقطابها كتّاب رأي ليسوا...

تركيا: الرجل لم يعد مريضاً!

كان يا ما كان، في آخر الزّمان، أنّ رجلاً كان مريضاً فتعافى، فغضبت عجوزٌ كانت ذات يوم سبباً في إمراضه حتى مزّقته إرباً إرباً، وطفقت تولول وتشقّ جيبها، وتدعو بالثبور، وعظائم الأمور، فلم تكن تتوقّع...

كوني حرّة: كم من باطل أزهقته كلمة!

حدّث سهم بن كنانة، قال: في أواخر القرن الرابع عشر، قبل أن تُولد الفضائيات وتنتشر، ظهرت في جريدة اسمها «اليوم»، قصيدة أثارت كثيراً من اللوم، وكانت متحرّرة القوافي، واسم كاتبها حميد غريافي، وقد جاء في...

الأمير تميم: خطاب العقل في مواجهة الذين لا يعقلون

تسعى الخطابة السياسية عادةً إلى توحيد المواقف، وردم الفجوات، والتركيز على القواسم المشتركة. هذا هو لبّ الخطابة وفلسفتها عبر التاريخ: الدعوة إلى «التعاون»، وإحياء الروح الجماعيّة، وتغليب المصلحة العامة على الخلافات البينيّة. لكنّ ذلك لا...

الموصل: الموت على أيدي «المحرِّرين»!

كنّا نعرف أنّ «تحرير» الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، من قبضة تنظيم داعش سيكون دامياً، وكنّا نترقّب فقط مشاهد القتل الجماعي لأهل تلك المدينة بحجة تحريرهم من الإرهاب. لكن لم نكن نتوقع أنّ المجازرستثير في...

اليوم العالمي للنّوم!

حدّث سهم بن كنانة، قال: اعتراني ذات يوم السأم، وشعرت بأنواع الألم، وجفا عينيّ الكرى، وعادت صحّتي القهقرى، فراودتني الرغبة في الخروج، والاستئناس بين المروج، ودُللتُ على قرية تُسمّى «سراج»، شعارها «لدينا كلّ ما تحتاج»،...

أقوى من النسيان: التشنّج الأوروبي من الاستفتاء التركي

كان الرئيس التركي، أردوغان، محقّا في اتهامه عدداً من دول الاتحاد الأوروبي بالارتهان للفاشية والنازيّة إثر إلغاء ألمانيا عدداً من التجمّعات الانتخابيّة التي كان من المقرّر أن يحضرها وزراء أتراك في مدن ألمانيّة، ومنع هولندا...