


عدد المقالات 441
العادات والتقاليد كلمتان مختلفتان في المعنى على الرغم من التشابه في الاستخدام، فمن أهم أركان الثقافة، حيث العادات والتقاليد والأعراف، وتنقل خصائص كل مجتمع وكل شعب، فتشكل ثقافة المجتمع هويته وخصوصيته. ومع الوقت زاد على التقاليد، ( التقاليع) وفي لسان العرب: القلعُ: انْتِزاعُ الشيء من أَصله، قَلَعَه يَقْلَعه قَلْعا وقَلَّعَه واقْتَلَعَه وانْقَلَعَ واقْتَلَع.
ولعل سياق الحديث عن التقاليد والتقاليع هو أمر حيوي يجب مناقشته لتحسين الممارسات السيئة في مجتمع من أجل تحسينها، التقاليد هي الطريقة التي يتصرف بها أفراد المجتمع والأسرة والمجتمع ككل، مثل ما يتناقله الناس من ممارسات مع أمر معين على سبيل المثال الاحتفال في الأعياد، ( الفوالة ) و( اليمعة ) و( غدا العيد) وكيف تتم تفاصيل هذه الممارسات، ويسمى تقليدا لينتقل من جيل إلى جيل وتتوارثه الأجيال المتعاقبة. لذا تتحول بعض العادات الدينية أو الاجتماعية لجزء من التقاليد مع مرور الوقت تتناقلها الأجيال.
فالعادات هي ممارسات مقبولة من المجتمع، وهناك اختلاف بين العادات والتقاليد، فالعادة هي طريقة مقبولة للتصرف والتفاعل في منطقة أو مجتمع أو مكان أو وقت محدد جدًا. في حين أن التقليد أطول عمرا وينتقل بين الأجيال. وجميع التقاليد تعد جميعها عادات، إلا أن العادات ليست جميعها تقاليد. أما العرف فمجموعة القواعد التي تنشأ عن اعتياد الناس على اتباع سنة معينة، في مسألة محددة، فترة من الزمن، مع شعورهم بإلزامها.
أما السم المدسوس في العسل هي التقاليع التي يبدأها البعض لتدمر جمال العادات والتقاليد، وتأتي بالكثير من الممارسات التي تتعارض مع القيم الرشيدة، وهذا يتطلب من الفرد كونه مسؤولا والمجتمع كونه مستقبلا ومصدرا للتقاليد والتقاليع أيضا، لغربلة الممارسات والوقوف على الصحيح منها وتصحيح الخطأ، حتى لا نبدأ بحق يوصل لباطل، ولعلنا شاهدنا مؤخرا تحول بعض العادات والتقاليد القيمة في شهر رمضان الشهر الفضيل، لممارسات لا تليق باحترام شهر العبادة، وهذا يستدعي الوقوف لمثل هذه العادات السلبية المستجدة حتى لا تتحول هذه التقاليع لتقاليد يورثها أبناء المجتمع، وللأسف ليس من بينها ما يصنع مجتمعات أفضل بل كلها تحول الفرد لشخص استهلاكي، يتبع القشور، وبالرغم من أنني أميل لاستخدام عبارات إيجابية إلا أن هذا الموضوع، يحتاج تسمية الأسماء باسمائها حتى لا نسهل على بعضنا الأخطاء.
شهر رمضان شهر فضيل وشهر عبادة ولا علاقة له بالتقاليع التي تضاف بحجج الابداع، فعلينا سن سنن حسنة لتكون تقاليد لمجتمع أكثر استدامة وأقل استهلاكا وأكثر انتاجا.
@maryamhamadi
بالتزامن مع احتفاء دولة قطر بيوم المعلم، كنت ولا أزال فخورة بأنني كنت معلمة. قصص تتقاطع فيها الأماكن والأسماء، لتنتج الجديد باستمرار. كنت معلمة، ولأن التعليم لم يكن بالنسبة لي وظيفة تنتهي داخل الصف مع...
مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...
أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...
حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...