


عدد المقالات 26
في الزمن القديم كان التعليم محرَّماً على المرأة بالرغم من أن الإسلام قد حلله، ولكن العادات والتقاليد جاءت لتحرم الكثير مما حلله الله تعالى، فقلبت موازين كثيرة، وبنت حواجز عسيرة ليس لها أي هدف ولا رؤية إلا إلحاق الأذى والقهر بالقلوب القوية والضعيفة. كانت الفتاة قديماً تلعب وتلهو، وبمجرد تحولها إلى امرأة، تُحبس عن العيون، وتعاون في أعمال المنزل، لا هدف لها غير انتظار العريس... يبدأ الخطاب بالتقدم لها بداية من سن الثانية عشر، وتًقدم قرباناً لمن يكبرها بأربعين أو خمسين سنة أو حتى أكثر إلا من رحم الله تعالى... لم يكن للفتاة رأي آن ذاك، فهي قليلة الحيلة مكسورة الجناح، غير متعلمة ولا تملك سلاحاً يقيها غدر الزمان... فيكون اختيار الأهل هو الأخير لها لمعرفتهم الموهومة بالغيب، وهكذا تبحر سفينة الحياة بالاثنين وتمر بأمواج وإعصار، ولكن الطلاق نادراً ما يعرف طريقه إلى ألسنتهما أو حتى إلى قلوبهما، فهو عيب على الرجل وتقليل من شأنه أمام القبائل، فزوجته قدرُه قد لصقت به حتى آخر نفس في الحياة، ولا بد في النهاية من أن تحط السفينة في المرسى، آن ذاك كان الرجل جَلْداً وخشناً، وذا حكمة عصرته الحياة وأطعمته من الصبر ما شبع، ومهما تفاقمت الأمور فالمياه تعود إلى مجاريها وواقع ارتباطهما أبدي، لا يعتريه تغيير إلا ما ندر. أما المرأة إذا ما لقت الظلم من زوجها وشربت العلقم من تصرفاته، فهي لا بد من أن تخنع وتطأطئ رأسها أمام الألم، وتستسلم لقدرها الذي إن طلبت الطلاق منه فستعود ذليلة إلى بيت أهلها، غير سالمة من العيون الفضولية والألسنة السامة، فلا علم يسندها ولا مستقبل مشرق ينتظرها، فتفضل العيش في نار بيت زوجها... أما في هذا القرن فقد تغير الحال، وعرفت التوعية طريقها لعقول جمة، وأصبح من الضروري تعليم الفتاة، وتحول العمل في حياتها إلى شيء أساسي... أصبحت المرأة مصدر رزق لنفسها، فهي بذلك ليست بحاجة إلى رجل يلبي طلباتها، ويقوم بأمورها، ويمسك بخناقها... فتعلمت كيف تكون ذات كلمة مسموعة، وصوت يملأ السماوات السبع... وأصبح الزواج لها كما تقول بعضهن: «إكسسوار أتزين به» أو «تلبية لحاجة فطرية» والأكثر: «نريد طفلاً ثم الطلاق والحرية».. آراء مختلفة والسبب واحد وهو أن المرأة لم تعد بحاجة إلى الرجل البنك.. تحولت الحياة بينهما في الأغلب إلى ساحة معركة، وترفرف تغريدة الطلاق في كل زاوية من زوايا البيت القابل للانهدام.. فكثير من الفتيات أصبحن ذات سطحية، وعقول صغيرة تجري وراء الجديد، مستخفة بكل شيء حولها، لا تعي لحجم المسؤولية، ولا تدير بالاً للعواقب الوخيمة.. تخلت عنها الحكمة وهجرها الصبر، فلم تعد تتحمل كلمة أو تصرف إلا وهددت بالخلع. وكذلك الرجال أصبح بعضهم لا يخافون الله تعالى في العرض، ولا يسترون العيب، فتتجلجل الفضائح في قاعات المحاكم والمجالس، غير آبهين لسمعة أو شرف، غدت الحياة مستحيلة، تأبى الاستمرارية.. والمصيبة الأعظم، أن يكون الرجل ذا عيب في الأخلاق، أو متعلقاً بهوى من لا يرضى الأهل أن تكون زوجة له، فالحل في نظر الأهل هو تزويجه من أي فتاة على حسب مزاجهم، ثم تقع الطامة على حياة الاثنين!. نحتاج إلى التوعية منذ الصغر، وحرية الاختيار الذي فرضها الإسلام، وتوعية بعض الأهل الذين يظنون أن رمي الرجل بعيوبه على عاتق فتاة لا ذنب لها فعلاً خيراً.. فلا يفيد بعد طلاقهما ندم ولا عض الأصابع.. فالحل في الوسطية وأخذ إيجابيات القديم والحديث، والرجوع إلى قصص الرسول والصحابة، والتعلم من مؤسس الإسلام حسن التعامل والتصرف في أشرف علاقة على وجه الأرض.. فقد اكتفينا من دمار الأسر وتشتت الأطفال وموت الضمير.
أصعب المواقف في هذه الحياة هي أن تذل نفس بعد العز والهناء، فكم من البشر عاشوا ملوكاً وأمراء، وفي لحظة واحدة أصبحوا بلا لقب ولا جاه.. كم هي صعبة هذه المشاعر أن «تتنغنغ» بين ريش...
كلما أرى أطفالي حولي أضمهم إليّ بقوة، وأهمس لهم بأنهم هدية الله لي، وأنهم من الأشياء الجميلة جداً التي أنعم الله تعالى بها عليّ. الصغار هم هبة الله تعالى، ولا يستحقون سوى الضم والقبل والاهتمام...
مستشفيات قطر بحاجة إلى ممرضات قطريات، وقد تم إجراء استبيان في 12 مدرسة، وتبين أن الكثير من الفتيات القطريات يرغبن في العمل كممرضات، ولكن الأهالي وقفوا لهن بالمرصاد، لأنها مهنة في نظرهم «لا تليق بهن»!...
فكرة بسيطة، ولكنها ذات عائد معنوي ومادي نافع، ينفع كلاً من الموظفات والمؤسسات، ألا وهي إنشاء حضانة في كل مقر عمل يستقبل الأطفال الرضع، ليكونوا بالقرب من أمهاتهم، حيث تتمكن الأم من رؤية طفلها في...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
رمضان شهر الخير والعطاء، عاد من جديد ليضمنا إلى أحضانه بشدة، ويأخذ بيدنا إلى الخير، ويغرق أرواحنا في النور، ويشرح صدورنا ويثلجها بالعبادات. رمضان ليس فقط اسماً وموسماً للاحتفال بالأكل والشرب وجمعة الأهل.. رمضان هدية...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
تحملنا حكايات «ألف ليلة وليلة» إلى عالم سحري، حيث لا يوجد «للمستحيل» مستقر، وتعيش في صفحاته وبين سطوره أساطير الشرق، وتراثه الغني بالمعاني الإنسانية والمشاعر الصادقة. فكانت حكاياته كالترياق في مجالس المتسامرين، تسافر بهم على...
تسافر بنا آلة الزمن إلى الماضي البعيد، لعصر من العصور الغابرة، إلى «عصر الجاهلية». تبسط لنا السماء سحابها لنجلس ونطل على أهل ذاك العصر المظلم، حيث الأسياد يشترون العبيد بأبخس الأثمان، تُوَكل إليهم أصعب المهام...
«لا يجب دائماً قلب الصفحة، أحياناً ينبغي تمزيقها». مالك حداد من منا لم يسلم من ألم وخيبة أمل؟.. تعددت الآلام والحزن واحد.. من منا لم يمر في فصول حياته بحرِّ الابتلاء وخريف الكآبة وبرد الوحدة...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته!» خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
«بابا، بابا» ينادي الصغير والده، يحاول جذب انتباهه بصراخه العالي وبكائه... ولكنه لا يتلقى سوى جملة يومية أصبحت كالحلقة في أذنه «أنا مشغول، لا وقت لدي»... لا يراه إلا هارباً منه أو متحفزاً يفكر في...