alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

وجوه أخرى!

30 أكتوبر 2016 , 02:05ص
يُقَال إن مِن الأفضل ألا تكشف الوجه الآخر لمَن حولك، فالجميع له وجه آخر، وربما له عدة وجوه كذلك!
ومنطقياً يُعَد هذا الكلام صحيحاً، فالإنسان في الغالب يحب أن يُظهِر أجمل ما لديه، ويستر عيوبه بقدر الإمكان، فلا تحاول كشف الخفايا وتبحث في عيوب من حولك، فلربما قد تصدمك حقيقة بعض الأشياء، وأنت نفسك قد تخفي عيوباً وطباعاً عن أصدقائك ومعارفك، لكن السيئ في هذا الأمر أن الوجه الذي يظهر لبعض الأشخاص هو وجه مجاملة ونفاق بقصد الوصول إلى هدف محدَّد، وعندما أقول المجاملة لا أقصد بها المدح، فالمدح مطلوب وهو وسيلة جيدة للتقارب بين الأشخاص، وأقصد المدح الصادق حين أمدح شخصاً بشيء موجود فيه حقاً، أما المجاملة فقد تكون مطلوبة أحياناً كما يقال، لكن بحدود، أما النفاق والظهور بصورة مختلفة بقصد التقرب من الآخرين فلا أستغرب منه بقدر ما أستغرب من المتقبِّل للنفاق والذي يستمتع بمن ينافقه!
نعود للوجوه الأخرى، وهل للإنسان وجه حقيقي لا يتصنع به؟! في الغالب هذا صحيح، ويظهر هذا الوجه مع أسرته وأصدقائه المقربين، فلا يحاسب في بعض ألفاظه مثلاً أو في عُلُو صوته، أو في تعامله وبعض أفعاله، حيث يظهر على سَجِيَّته، أما مع بقية المجتمع فهو شخص آخر، وفي الغالب قريب من شخصيته الحقيقية مع التزامه بآداب يفرضها المجتمع من حوله عليه، أما الذي يظهر بوجه مختلف تماماً عن شخصيته الحقيقية فهو شخص سيئ على الأغلب، فهناك من يُظهِر كرمه أمام الناس وهو بخيل مع أهله، وهناك مَن يتصنع الطيبة وحسن الخُلُق أمام الناس وهو في بيته سيئ الطباع ينفر منه أهل بيته!
تقول إحدى الأخوات إنها لا تستطيع أن تتحمل أكثر الأشخاص في حياتها، علماً أنها تعلم طباعهم منذ زمن، لكنها لا تستطيع أن تتحمل أكثر! وما تفعله ربما يكون صحيحاً، لكن الإنسان الطيب من الداخل يتقبل الجميع ويتقبل جميع الوجوه، وليس معنى ذلك أن يختلط بهؤلاء كثيراً، لكنه يقلل قدر الإمكان وجوده مع المتصنعين الذين قد يسببون له مشاكل هو في غنى عنها.
ويقول أحدهم عن عالم السوشل ميديا: إن الشخصيات الحقيقية تختفي فيه ولا يظهر الوجه الحقيقي للشخص، وأغلب الذين يمتلكون حسابات في السوشل ميديا يَظهرون بصورة مثالية، تتسم بطابع ديني على الأغلب، فقد يغرد ليلاً بتغريدة لقيام الليل مثلاً أو يكتب (الوتر أحبتي)، وهو لا يصليها أصلاً!
وقد نلتمس العذر لمثل هؤلاء في عالم السوشل ميديا، في هذا الشأن، فربما لا تَظهر شخصيته الحقيقية، لكنه يرسم الشخصية التي يحبها ويتمنى أن يكون عليها، وهذا شيء جيد على الأقل فهو يطمح إلى التحسن ويكره واقعه!
وقد يكون للإنسان وجه آخر لا شأن للناس به أصلاً، لا دخل له بكذب أو خداع، لكنه يخفيه لأسباب خاصة به.
ويبقَى الأفضل – بالطبع - أن يَظهَر الإنسان بشخصيته الحقيقية ووجهه الحقيقي، مهما تلوَّنت أفكاره، واختلفت مشاعره، بشرط أن يراعي آداب المجتمع من حوله.
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...