alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

حماية السيسي

30 سبتمبر 2017 , 01:00ص

شر البلية ما يضحك.. وأحياناً يصير الضحك مريراً كالبكاء! ذات يوم كئيب من أيام المحروسة، وقف أحدهم أمام جنرال من عسكر كامب ديفيد يحكم أرض الكنانة بالحديد والنار، ليقول له بملء الفم: «إن حماية مصر أمن قومي للإمارات»!! ونسي صاحب وصلة النفاق الممجوجة، وهو يكيل المديح والتقريظ أمام أن يقول الحقيقة الماثلة للعيان، إن الحفاظ على «نظام السيسي» لا مصر وشعبها وكيانها ومقدراتها وثرواتها هو «أمن قومي إماراتي». صاحب الوصلة أو «نوبتجي النفاق» الذي حرصت وسائل الإعلام الإماراتية على بث رسالته الملغزة بإلحاح، بينما تركز الكاميرا على ابتسامة نادرة ارتسمت على وجه محمد بن زايد، هو لواء ركن وأحد القيادات الأمنية في إمارة أبو ظبي، والذي يتردد أنه من المقربين إلى الشخصية الفلسطينية المثيرة للجدل محمد دحلان. الحفاظ على مصر أمن قومي إماراتي.. هذه الكلمات التي استقبلها السيسي بابتسامة بلهاء، وقعت على ملايين المصريين -وأنا واحد منهم- وقع الصاعقة، وكانت بمثابة الصدمة لمشاعر وطنيين مصريين يشاهدون بأعينهم، كيف سمح حكام فسدة ومتآمرون بأن يتلاعب بهم صغار القوم؟ وكيف قاموا بتقزيم مصر العظيمة لدرجة أن يدعي أحدهم أن حمايتها من الأمن القومي لدولة، لم تستطع أن تحرر جزرها الثلاث المحتلة في الخليج العربي، وهي: طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى! العالم كله يعرف الحقيقة فيما عدا بعض المخدوعين أو المستفيدين أو المتصهينين في مصر. من المؤلم لكل مصري حر، أن يرى رئيس بلاده، حتى وإن كان حاكماً منقلباً وغير شرعي، يقف بابتسامة بلهاء، يستقبل هذه الرسالة دون رد فعل، يدرك مغزاها ومعناها، ولا يرد عليها الرد المناسب، خصوصاً أنها تم تغليفها بورقة «سوليفان» من المدح والإشادة والثناء الذي يحبه ويعشقه الجنرال، لأن المعروف، كما يقول شطر بيت الشعر الشهير: «والغانيات يغرهن الثناء».. ارتسمت ابتسامة بلهاء وضحكة صفراء بين شدقي الجنرال المنقلب، حينما قال اللواء الإماراتي: «لقد خاطرتم وتحمّلتم وصمدتم والشعب المصري معكم، ونحن معكم، وسنظل معكم، حتى لو لم نأكل سوى وجبة واحدة في الشهر»!! ولم يرد بكلمة واحدة تحفظ ماء وجه ملايين المصريين بالقول: «وكيف تعيشون على وجبة واحدة في الشهر؟!». لم يرد لأن عينه على الرز.. لم يرد لأن الدم الذي في عروقه لا يحمل نخوة وشهامة المصريين.

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...