


عدد المقالات 78
فايز التوش، العرندس، أحلى الأيام.. بالتأكيد عرفتم من أعني، نعم الأستاذ والفنان غانم السليطي الذي يشكل بأعماله جزءاً كبيراً من ذاكرتنا وذكرياتنا، فعندما نشاهد أحد أعماله نستحضر المكان والزمان والأشخاص، حتى الأجواء والمشاعر ورمضان، ابتسمنا، وما زلنا نبتسم. بلا شك التلفزيون يشكل جزءاً كبيراً من ذكرياتنا، ونحن نرتبط به، لأننا لا نتذكر الماضي فقط، بل نشاهده يتجسد أمام أعيننا، وهو بذلك يشبع الإحساس والحواس، وكنموذج لنا، أعود لفايز التوش، الذي ارتبط بذكرياتنا، وأيام جميلة مضت، قد تكون جميلة لأنها مرت بسلام، فنحن نأمنها، ونأمن أنه لن يصيبنا منها ضرر، أما الأيام المقبلة فهي مجهولة، لا نعرف ماذا ستفعل بنا لذلك نحن نخشاها. وهنا كتاب يجسد فكرة الحنين للماضي كتاب «كنت صبياً في السبعينات» تأليف محمود عبدالشكور، وهو أحد إصدارات الكرمة للنشر والتوزيع، هو سيرة ثقافية واجتماعية، دون فيها الكاتب ذكريات طفولته ومراهقته بأسلوب بسيط، وهذا ما جعلها تمثل ذكريات عدد كبير من الناس، ومن الممكن أن تكون سيرة أي شخص، سيرتي أو سيرتك، سيرة عادية جداً ورائعة جداً، لأنها تذكرنا بأنفسنا. يبدأ الكاتب الذكريات بطفولته في حي شبرا، وكيف كان يستمع إلى برامج الإذاعة الخاصة بالمرأة، ثم يتحدث عن حبة للسينما، ومتابعته لمباريات كرة القدم، والتقارير الصحفية في الجرائد، والثورة التي أحدثها دخول التلفزيون للمنزل، فتابع نيللي، ومدرسة المشاغبين، ونجوى إبراهيم، ثم الفورام، والمسلسلات الأجنبية، وما تخلل حياته من أحداث أثرت على مصر، فوصفها مثلما شعر بها وهو طفل، ومنها تحرير سيناء، واتفاقية كامب ديفيد. المؤلف يمثل جيلاً كاملاً ارتبط بالتلفزيون وما زال يشعر بالحنين له، وسوف تتبعه أجيال وأجيال، ولكن حنينها سوف يكون للإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي. بعد الانتهاء من الكتاب، سوف تنتهي من وضع سيرتك، وتسترجع ذكرياتك وتجاربك، من أثّر فيك رياضياً، وأي مجلة أو جريدة قرأت، وبمن تأثرت سياسياً، وما الأحداث التي عايشتها، واقتصادياً كيف تطورت الدولة، كيف كنا ننتظر برامج الأطفال «افتح يا سمسم»، و»زينة ونحول»، و»سندباد»، و»فلونة»، والشيخ علي الطنطاوي قبل مدفع الإفطار، حتى لو كنا لا نفهم شيئاً مما يقول، ومعهم بالتأكيد فايز التوش ومغامراته. • ولد التوش ما أجمل أن تكون مصدر سعادة الآلاف.
يومياً نسمع كلمة اشتقنا، عشرات المرات؛ في المنزل، ووسائل التواصل، وعلى الهاتف، والرسائل. اشتقنا لقهوة الصباح، ولزحمة الصباح، ولشمس الصباح. اشتقنا للأصحاب، والأهل، وزملاء العمل. اشتقنا لنزهاتنا البسيطة، والشاطئ، والحدائق، وحتى المولات. اشتقنا للأمور الطارئة،...
عندما اكتُشفت أول حالة «كورونا»، كيف أصبح شكل قلبك؟ قد يصبح قلبك مثل العصفور بعد أن يبتلّ بالمطر، يرتجف، أو قد يكون غير ذلك؛ ولكن كيف أصبح شكل قلبك عندما تم اتخاذ إجراءات احترازية أكثر...
من منّا لا يعشق السفر والرحلات؟! لكن في ظل هذه الظروف فإن السفر يُعدّ أمراً صعباً جداً. لكن لماذا نعتقد دائماً أن السفر يجب أن يكون تذكرة وحجوزات؟ لماذا يرتبط السفر في أذهاننا بالانتقال من...
لديّ أمنيات أمنياتي بسيطة أمنياتي صغيرة لكنها مهمة أمنياتي في يوم ما كانت حياتي حياتي التي تبدّلت لكن اليوم كل حياتنا أصبحت مختلفة، وكل الأمور أصبحت أمنيات، أمنيات يقيّدها الواقع. وأنا أيضاً لديّ أمنيات، وأولها...
يعيش سكان كوكب الأرض هذه الأيام عزلة اختيارية، وعند البعض إجبارية، كما يعيش البشر الدعوة إلى التباعد الاجتماعي. إنها عزلة غير مُخطَّط لها، عزلة تركت البعض غضبان، سجيناً ومقيداً، حزيناً ومكتئباً؛ وفي المقابل تركت البعض...
في معرض الدوحة للكتاب، لفت انتباهي رواية تحمل عنوان «رسائل القطط»، وقد حصلت على نسخة منها، لأني مهتمة بالرفق بالحيوان، وأجده أمراً مسلماً به، بل إن هذه الأمور الروحية والأخلاقية هي المظهر الأساسي لأي تقدم...
يقال إن لكل حكاية وجهين، ونحن نقرر أي وجه يناسبنا، ولكل موضوع جوانب مختلفة، كذلك بعض الكتب، وبالتحديد الروايات، لها قراءات مختلفة، وجوانب وزوايا متعددة، وكل منا يستطيع أن يقرأ تلك الرواية ويحللها من زاويته،...
عندما أعددت قائمتي لمعرض الكتاب، كانت لكتب أبحث عنها، وكُتّاب من الصعب أن أحصل على كتبهم في مكتباتنا، منهم ساراماغو، ونعوم تشومسكي، وبثينة العيسى، وشيخة الزيارة، ولكن لحظة أليست الأخيرة كاتبة قطرية؟ نعم هي كذلك،...
ماذا لو قرأت كتاباً في دقائق، لكنه يظل معك لأيام، بل لأعوام! كتاب يحمل الفكرة القوية، البسيطة، لكنّ معظمنا لم يفكر فيها بهذه الطريقة، كتاب يكشف لنا أفكارنا التي لم ننتبه لها، وقراراتنا التي اعتقدنا...
يُقام معرض الكتاب كل عام، وكل عام هناك ملاحظات يتم الأخذ ببعضها، ومن تلك الملاحظات: الوقت غير مناسب، فهو يتزامن مع معرض دولي آخر، ودور النشر المشاركة قليلة، كما غابت عن المعرض دور النشر المميزة...
كان ختام عام 2019 موفقاً جداً؛ الكتاب، والموضوع، والأسلوب، وأخيراً لغة الكتاب. اعتدت أن تكون مقالاتي هنا عن كتب قرأتها في مواضيع مختلفة؛ أدب، وتاريخ، ومقالات، وحكايات، وفلسفة. ولكن الكتابة عن الكتابة موضوع له مكانة...
ماكس فتى ألماني وجد نفسه في قارب صغير وسط المحيط، ويشاركه في ذلك القارب جاغور، وباي فتى هندي وجد نفسه في قارب صغير وسط المحيط، ويشاركه في ذلك القارب نمر. الحكايتان نسخ متطابقة، فهل نحن...