


عدد المقالات 78
عندما اكتُشفت أول حالة «كورونا»، كيف أصبح شكل قلبك؟ قد يصبح قلبك مثل العصفور بعد أن يبتلّ بالمطر، يرتجف، أو قد يكون غير ذلك؛ ولكن كيف أصبح شكل قلبك عندما تم اتخاذ إجراءات احترازية أكثر للتصدي لهذا الوباء؟ هل أصبح مثل الأمواج العاتية؟ أم مثل البحيرة الساكنة؟ وعندما تم الإعلان عن أول حالة وفاة بسبب المرض، هل أصبح قلبك مثل الليل ينتظر أن يشتدّ الظلام حتى تنير النجوم السماء، ثم تحوّل قلبك إلى نافذة يتسرّب منها الضوء وينتشر في كل مكان، وذلك عندما تشافى المصابون بالمرض، بعدها تحوّل إلى صندوق العجائب واكتشفت في نفسك أموراً كثيرة عندما التزمت بالحجر المنزلي؟ فكّر في قلبك أكثر خلال هذا الوقت الذي تمرّ به، هل تحوّل إلى زهرة؟ متى أصبح قلبك رمادياً، ومتى أصبح بألوان حديقة البدع؟ لكن كُن على ثقة أنك عندما تفكّر بقلبك، فإنك تملؤه بالتفاؤل. ولكي تعطي قلبك أهمية أكبر، فإن كتاب «ما هو شكل قلبي؟» سوف يمهّد لك الطريق لفعل ذلك، فهو حكاية للكبار قبل أن تكون للصغار، حكاية كُتبت للكبار وقُرئت للصغار، كتبتها سارة الظفيري بقلبها. في هذا الكتاب تضعنا الكاتبة على طريق القلب، وتدعونا كباراً وصغاراً إلى الالتفات لقلوبنا، وذلك من خلال فتاة صغيرة تخبرها جدتها أن القلب ساحر وله أشكال كثيرة، فتصف كيف يكون قلبها عندما تكون مع أفراد أسرتها، وكيف يكون عندما تكون مع صديقاتها، كيف يكون موجهاً ثم يتحوّل إلى نجمه، وكيف يكون منطاداً وبسرعة يتحوّل إلى منظار. عندما تنهي هذا الكتاب اصنع أسئلتك الخاصة حول مشاعرك تجاه من حولك، وما تحب أو ما تكره، حول مخاوفك، ومصدر سعادتك. وقد تصل إلى نقطة تعتقد فيها، وهي: أنه على الرغم من أننا نفكر ونمدح من يفكر بعقله، نقلّل من مكانة من يفكر بقلبه؛ إلا أنه لا يمكن أن ننكر أن الراحة محلها القلب، بينما التوتر محله في الغالب العقل، ذلك أن معظم قراراتنا السليمة تصدر عن القلب، وإذا لم تصدّق جرّب.
يومياً نسمع كلمة اشتقنا، عشرات المرات؛ في المنزل، ووسائل التواصل، وعلى الهاتف، والرسائل. اشتقنا لقهوة الصباح، ولزحمة الصباح، ولشمس الصباح. اشتقنا للأصحاب، والأهل، وزملاء العمل. اشتقنا لنزهاتنا البسيطة، والشاطئ، والحدائق، وحتى المولات. اشتقنا للأمور الطارئة،...
من منّا لا يعشق السفر والرحلات؟! لكن في ظل هذه الظروف فإن السفر يُعدّ أمراً صعباً جداً. لكن لماذا نعتقد دائماً أن السفر يجب أن يكون تذكرة وحجوزات؟ لماذا يرتبط السفر في أذهاننا بالانتقال من...
لديّ أمنيات أمنياتي بسيطة أمنياتي صغيرة لكنها مهمة أمنياتي في يوم ما كانت حياتي حياتي التي تبدّلت لكن اليوم كل حياتنا أصبحت مختلفة، وكل الأمور أصبحت أمنيات، أمنيات يقيّدها الواقع. وأنا أيضاً لديّ أمنيات، وأولها...
يعيش سكان كوكب الأرض هذه الأيام عزلة اختيارية، وعند البعض إجبارية، كما يعيش البشر الدعوة إلى التباعد الاجتماعي. إنها عزلة غير مُخطَّط لها، عزلة تركت البعض غضبان، سجيناً ومقيداً، حزيناً ومكتئباً؛ وفي المقابل تركت البعض...
في معرض الدوحة للكتاب، لفت انتباهي رواية تحمل عنوان «رسائل القطط»، وقد حصلت على نسخة منها، لأني مهتمة بالرفق بالحيوان، وأجده أمراً مسلماً به، بل إن هذه الأمور الروحية والأخلاقية هي المظهر الأساسي لأي تقدم...
يقال إن لكل حكاية وجهين، ونحن نقرر أي وجه يناسبنا، ولكل موضوع جوانب مختلفة، كذلك بعض الكتب، وبالتحديد الروايات، لها قراءات مختلفة، وجوانب وزوايا متعددة، وكل منا يستطيع أن يقرأ تلك الرواية ويحللها من زاويته،...
عندما أعددت قائمتي لمعرض الكتاب، كانت لكتب أبحث عنها، وكُتّاب من الصعب أن أحصل على كتبهم في مكتباتنا، منهم ساراماغو، ونعوم تشومسكي، وبثينة العيسى، وشيخة الزيارة، ولكن لحظة أليست الأخيرة كاتبة قطرية؟ نعم هي كذلك،...
ماذا لو قرأت كتاباً في دقائق، لكنه يظل معك لأيام، بل لأعوام! كتاب يحمل الفكرة القوية، البسيطة، لكنّ معظمنا لم يفكر فيها بهذه الطريقة، كتاب يكشف لنا أفكارنا التي لم ننتبه لها، وقراراتنا التي اعتقدنا...
يُقام معرض الكتاب كل عام، وكل عام هناك ملاحظات يتم الأخذ ببعضها، ومن تلك الملاحظات: الوقت غير مناسب، فهو يتزامن مع معرض دولي آخر، ودور النشر المشاركة قليلة، كما غابت عن المعرض دور النشر المميزة...
كان ختام عام 2019 موفقاً جداً؛ الكتاب، والموضوع، والأسلوب، وأخيراً لغة الكتاب. اعتدت أن تكون مقالاتي هنا عن كتب قرأتها في مواضيع مختلفة؛ أدب، وتاريخ، ومقالات، وحكايات، وفلسفة. ولكن الكتابة عن الكتابة موضوع له مكانة...
ماكس فتى ألماني وجد نفسه في قارب صغير وسط المحيط، ويشاركه في ذلك القارب جاغور، وباي فتى هندي وجد نفسه في قارب صغير وسط المحيط، ويشاركه في ذلك القارب نمر. الحكايتان نسخ متطابقة، فهل نحن...
هذا الأسبوع هناك حكاية، تقول الحكاية: إنه كانت هناك شجرة تحبّ الصبي، وهو كذلك. كبر الصبي، وابتعد عنها، تركها وحيدة، وكان يعود عندما يريد أن يأخذ، وكانت الشجرة تعطي دائماً لأنها تحب، ثم انتهت الحكاية...