alsharq

د. سعيد حارب

عدد المقالات 133

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

بين القرآن والعقل

30 يوليو 2012 , 12:00ص
«هل ما جاء في القرآن خرافة؟ نعم.. لأن أي شيء يناقض العقل فهو خرافة، وهل جاء شيء في القرآن يناقض العقل؟ نعم، وكمثال على ذلك قصة الطير الأبابيل، إذ كيف يتصور العقل أن طيوراً تحمل أحجاراً وتقذف بها جيشاً فينهزم الجيش، ثم إن القرآن بهذه الصفة نزل لمرحلة تاريخية أي إنه كان صالحاً لتلك المرحلة وليس لغيرها»، هذا بعض ما جاء على لسان أحد المتحاورين من العرب في برنامج فضائي بثته إحدى القنوات العربية، ولم يجد فيه هذا المحاور سوى مقارنة القرآن الكريم بالخرافات التوراتية، وبالأساطير التي تؤمن بها الشعوب، ثم ما تلبث أن تنتهي، إن مجرد طرح سؤال مثل قولنا: هل ما قاله هذا الرجل صحيح أم خطأ يعني إقراراً منا باحتمال صحة ما يدعيه! لكننا نتجاوز عن ذلك بالقول إن بعض الذين يطلق عليهم الناس باحثين وأساتذة ومفكرين لا يجدون شيئاً يثبتون به أستاذيتهم أو فكرهم سوى الطعن في القرآن والسنة النبوية المطهرة، إذ أصبحت هذه الظاهرة إحدى «موضات» العصر، ولم يراع هؤلاء مشاعر مليار مسلم وهم الذين ينتسبون إلى هذا المليار، إن من حق أي إنسان أن يؤمن أو لا يؤمن لقوله تعالى «فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ»، لكن ليس من حقه أن يصدم الناس في معتقداتهم حتى لو لم يؤمن بها، نرجع إلى ما قاله هذا المحاور، ولنبدأ أولاً بمناقشة المثال الذي استشهد به «قصة الطير الأبابيل» التي وردت في القرآن الكريم بقوله تعالى «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ* فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ»، وقد وقعت هذه الحادثة –كما تقول الروايات- قبل نزول القرآن بأربعين عاماً أي في العام الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم تقريباً، ومعنى ذلك أن بعض الذين عاشوا الحادثة كانوا أحياءً عند نزول الآيات الخاصة بها، ولم يرد في أي مصدر من مصادر التاريخ أن الناس في ذلك الوقت –خاصة كفّار قريش- أنكروا ذلك، ولو أنها لم تقع حقيقة، لكانت أكبر وسيلة يطعن بها كفّار قريش أمثال أبي جهل وأبي لهب وغيرهم في القرآن، لأنهم كانوا يبحثون عن مطاعن في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، فلماذا سكتوا إذا لم تكن الحادثة حقيقية، وهم الذين وصفوا القرآن بأنه قول شاعر وقول ساحر، وأنكروا منه أشياء كثيرة لم تكن من بينها هذه الحادثة، ثم إن قياس الأحداث خاصة المعجزة أو الخارقة منها قياساً عقلياً فقط بعيداً عن المقاييس الأخرى كقدرة الله سبحانه وتعالى على ذلك، أو أن هذه الأعمال من مما اختص الله سبحانه وتعالى بها نفسه ولم يجعلها محط إدراك العقل، إن هذا المقياس يوصل إلى ما وصل إليه هذه المحاور خاصة وإن العقل لا يستطيع أن يدرك أو يحيط بكافة المحسوسات فكيف به أن يدرك الغيبيات. إن أحداً من الذين عاشوا قبل مئات السنين لو قيل له إنك ستسمع وتشاهد بشراً يبعدون عنك آلاف الأميال من خلال أسلاك أو من خلال الأثير لظن أن ذلك ضرب من الخيال، إن لم يكن ضرباً من الجنون، بل إننا في حياتنا المعاصرة نشعر ونحس بأشياء وآثارها دون أن ندرك حقيقتها مع إيماننا العميق بها، فهل يستطيع عاقل أن ينكر الروح –مثلاً- فما هو الإدراك العقلي للروح، إن علماء الفلسفة والمنطق بل والأحياء لم يستطيعوا حتى يومنا أن يحددوا لنا طبيعة الروح وتكوينها وعملها ولم تدرك عقولنا من الروح إلا آثارها الظاهرة، فهل ننكر الروح لأننا لم ندركها بعقولنا، وصدق الله العظيم إذ يقول «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا»، بل إن العقل ذاته لا يمكن لأحدنا أن يدرك كنهه لأنه ليس بالأمر المحسوس، ولا يستطيع أحد أن يزعم أن المخ مثلاً هو العقل، إذ لو كان العقل هو المخ لتساوى العاقل والمجنون، بل لتساوى الإنسان بالحيوان لأن كل واحد منهم لديه مخ، أما العقل فإنه أمر ثان نحس به ولا ندركه، بل الحياة من حولنا فيها من المغيبات ما ندركه بالآثار وليس بحقيقته، كالأثير الذي ينقل لنا وسائل الاتصال فما طبيعة الأثير؟، وهل يمكن وصفه وصفاً دقيقاً، وهل يمكن لأحدنا أن يحوز قدراً منه ويقول لنا مثلاً: لدىَّ عشرة كيلو جرامات أو أمتار من الأثير!!، ولكن هل يمكن كذلك أن ننكر الأثير لأننا لا نحسه بوسائل إحساسنا المعتادة، ومثل الأثير يقال عن الكهرباء التي ليست (هي) الأسلاك أو المصابيح الزجاجية، ولا المحركات، ولا المواد التموينية من نفط أو غاز ولا غير ذلك، إنها أثر لهذه الأشياء جميعاً بدليل أننا لو فصلنا أحد هذه المؤثراث لما نشأت لدينا طاقة كهربائية، كما أن هذه الطاقة لا يمكن عزلها عن مكوناتها والاحتفاظ بها، ومع ذلك فيقيننا قائم على أن الكهرباء حقيقية لا ينكرها إلا مجنون، فهل أدركت عقولنا الكهرباء، أم إنها أثر لأشياء أخرى؟! إن الزعم بأن ما لا تدركه عقولنا لا نؤمن به زعم معطل لطاقة الإنسان ومداركه، وزعم يربط بالمحسوسات فقط، بل يتناقض مع حقيقة أن الإنسان مخلوق عاقل في كافة مراحل حياته، إذ إن الإنسان في مرحلة الطفولة لا يدرك بعض المحسوسات ذاتها، فهل ينفي عنه العقل، لأنه لم يدرك!! لا شك أن الإنسان في تلك المرحلة عاقل، إلا أن إدراكه غير مكتمل ومن هنا ربط العلماء كمال عقل الإنسان ببلوغه سن معينة، وجاءت التكليفات له بعد اكتمال عقله، ولم نحاسبه على ما قبل ذلك، إن حصر التفكير الإنساني بالمحسوسات فقط يعطل كثيراً من مشاعره غير المحسوسة كالحب والبغض والرضا واليقين والإيمان وغيرها من المشاعر التي نؤمن بها ونحسن بآثارها وليس بذاتها.
بين «داعش» ودايتون!!

هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...

وجاء دور الإباضية

يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...

محاكم التفتيش «الإسلامية»!!

تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...

عندما يصبح الإنسان رقماً!

تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...

خطوة إلى المستقبل.. أيها العرب

ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...

هل ما زال «خليجنا واحداً»؟!

سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...

عام مضى.. عام أتى.. ما الجديد؟!

بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...

رمح الأمة

«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...

قمة الكويت.. وتطلعات الخليجيين

بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...

البلد المجهول!

أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...

أيام التعاون في السويد

شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...

إكسبو

تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...