


عدد المقالات 142
دائماً ما ألجأ في مقالاتي هنا إلى بث التفاؤل وروح الإيجابية، أو قد يكون هدفي من طرح موضوع ما بقصد التغيير الإيجابي بالنسبة للمجتمع وطريقة تفكير أفراده، لكنني تألمت جداً من تسطير واقع قصة موثوقة استمعت لها من قبل قريبة لي عن معاناتها في العمل، وعدم تمكنها من تحقيق مرادها، على الرغم من بذلها جميع السبل في الحصول على فرصة وظيفية تسعى لها. ما كان مني إلا مواساتها بغرض التخفيف عنها لما تعرضت له من صدمة نفسية، إزاء عدم تقدير مجهوداتها وكفاءتها المتميزة في العمل. اجتهدت بتزويدها ببعض الأفكار لمواجهة الموقف، منها تصعيد الأمر ذاته إلى جهات عليا للنظر به، بدلاً من التكتم على هذا التعسف الإداري، لكنها ارتأت غير ذلك، لتخوفها من أن أفراد الإدارة العليا يتوافقون بالرأي والأفكار مع تلك الإدارة المتسلطة! وبين هذا وذاك، فكرت مليّاً بالموضوع وحيثياته، وكيف أن القطري يصطدم بغيره من القطريين في مجال العمل، ولا يلقى الدعم والتشجيع المطلوب في معظم الأحوال، خاصة عندما يثبت جدارته، وتكون له سمعة طيبة بين زملائه، ويشار له بالبنان. فكرت بأن نكوّن جهة محايدة من جنسية غير قطرية للنظر بمثل هذه القضايا، ولكنني أرجعت نفس الموضوع بأن تلك الجنسية سوف تكون أحياناً بجانب فئة معينة، ولم أجد الحل في مخيلتي لما يعانيه بعض القطريين من ظلم إداري، وتفضيل الأجنبي على الكفاءة القطرية، وذلك لأسباب واهية شخصية، مجملها الحسد، والنقص، وعدم الرغبة في تعزيز الآخرين وإبرازهم في محيط العمل، والافتخار بهم كمصدر عزّ وكبرياء، واعتبارهم قدوة للآخرين! بآخر حديثنا قالت لي: «لقد تعديت ذلك الموقف، ولكنني أصبحت كأداة، إذ لم تعد لدي أية دوافع للقيام بالعمل، كما كنت سابقاً، بعد كل تلك السنين من العطاء صدمت بتعامل الإدارة معي، ولا أعتقد أنني أرجع إلى سابق عهدي!». أتمنى ومن صميم قلبي أن يكون هناك حل لمثل هذه التظلمات، التي تهتم بالبتّ بفرص التطور الوظيفي، وخاصة بالنسبة للكفاءات القطرية، التي أثبتت جدارتها، وأن لا يتم الثقة الكاملة بقرارات أية إدارة عليا بتفضيل غير القطري بحجج الخبرة والحيادية، فالقطريون والقطريات أصبحوا على مستوى عالٍ من العلم والثقافة، بما يؤهلهم لأداء مهامهم المنوطة بهم على أكمل وجه.
من الأمثال الرائجة في منطقة الخليج العربي «حلاوة الثوب رقعته منه وفيه»، والتي تلامس طبيعة المثل القائل: «ما حكّ جلدك مثل ظفرك». وواقع الحال يحتّم علينا تولي زمام أمورنا بأنفسنا بدل انتظار غيرنا، الذي قد...
يتبادر لذهن أي قطري عند سماع كلمة «تناتيف» اسم المسلسل المشهور للممثل المتميز غانم السليطي، ولكن وللتوضيح «تناتيف» تعني متفرقات أو القطع الصغيرة وهي من النُتَف والنتفة في الفصحى أي الشيء القليل. فتناتيف مقالي لهذا...
تستفزني عبارة «ما في قطريين» أو «مش محصلين قطريين»! وهنا لا بدّ من التفسير للقراء العرب والذين لا يدركون اللهجة القطرية أو الخليجية بشكل عام، أنه لا يوجد قطريون، بمعنى يصعب أو يستحيل أن يكون...
تتمتع أجهزتنا الإلكترونية وهواتفنا المحمولة بخاصية المسح «wipe»، حيث يقوم هذا الأمر بمسح جميع المعلومات المخزنة على الجهاز، ويجعله كما لو كان في حالة الشراء، إذ يقوم باسترجاع وضع المصنع الذي كان عليه مجدداً من...
يحمل عنوان مقالي لهذا الأسبوع اسم شخصية مشهورة اشتهرت من خلال مجلة ماجد للأطفال، عبر مسابقة «ابحث عن فضولي» في أحد صفحاتها، وتتمحور حول إيجاد هذه الشخصية في زخم الرسومات أو التشكيل الكرتوني في مكان...
تحرص فئة كبيرة من الناس على اقتناء مفكرة للعام الجديد، إذ يهمون بتدوين خططهم ومشاريعهم المستقبلية وأفكارهم خوفاً من التشتت والضياع، كذلك يستخدمونها لتسجيل التواريخ المهمة توجساً من النسيان، فالمفكرة الجديدة تكون كما الأداة التفاؤلية...
كالعادة احتفلت دولتنا الحبيبة قطر في الـ 18 من ديسمبر من كل عام بعرسها الوطني، ولكن وبلا شك أن الاحتفالات كانت مختلفة هذه السنة، وذلك لما فرضته الظروف الصحية علينا من الاستمرار بالحدّ من التجمعات...
ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله إذا أحبّ عبداً دعا جبريل فقال: إني أحبّ فلاناً فأحبّه، قال: فيحبّه جبريل، ثم...
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي بحادثتين مختلفتين، ولكنهما ذاتا قواسم مشتركة، وأهمها هو انعدام أو تدني مستوى تحمّل الأفراد مسؤولية أفعالهم، أو من هم تحت رعايتهم، ورغبتهم الشديدة والملحّة في تولي الجهات المختصة بالحكومة...
من الأمثال الشعبية القديمة «سوّ خير وقطّه بحر»، بمعنى اعمل الخير ولا تنتظر شكراً من أحد، ولعل في هذا المثل تجلياً واضحاً لقيمة العطاء من غير مقابل، ومدى استشعار المجتمع لقيمة العطاء. بالفعل إن العطاء...
نعلم جميعاً أن جائحة كورونا لم تنتهِ بعد، بالرغم من زعم بعض الدول اكتشاف اللقاح، ولكننا ندرك أنه ليس الدواء الآمن، وأنه ما زال قيد التحضير، وإلى ذلك الوقت ما زلنا نمارس الاحترازات والاحتياطات الواجبة،...
دائماً ما أطّلع على شكاوى بعض المترددين على وزارة ما في وسائل التواصل الاجتماعي، وأحياناً أستنكر ما يقولون أو يدّعون من بطء الإجراءات وتنفيذها من قبل الموظفين، ولكن عندما تعرّضت شخصياً لموقف مماثل عرفت مدى...